المحتوى الرئيسى

الثورات العربية والدروس المستفادة من سقوط بغداد بقلم:د.مصطفى غريب

04/02 21:20

الثورات العربية والدروس المستفادة من سقوط بغداد تحت عنوان مقال تلمذة على الأستاذ صدام كتبنا في صحيفة الحياة اللندنية في 14 يناير 2004 خواطر وأفكار حول الدروس المستفادة من سقوط بغداد بالقول أن إحدى الدول العربية وافقت على تدمير أسلحة الدمار الشامل بمحض اختيارها مستوعبة الدرس مما جرى في العراق . ولم يكن يدور بخلدنا في ذلك الوقت أن هناك ثورات عربية ستحقق نجاحات مثل تونس ومصر وبعضها في الطريق إلى ذلك ولا أحد يدري متى ستنجح في البحرين واليمن وليبيا وسوريا ولكن مايسمى بربيع الثورات سيعم العالم العربي من المحيط إلى الخليج . وعند الإعلان المذكور أعلاه طالب مجلس الأمن أن تكون هذه الخطوة مبادرة يجب أن تحذو الدول حذوها ورغم تناسي هذه الدولة الظروف الصعبة والدقيقة التي تمر بها سورية بعد إقرار قانون "محاسبة سورية" في الكونغرس الأميركي, وتوقيع الرئيس بوش عليه ليبدأ العمل بموجبه على أساس أن هناك دول تعتـبرها أميركا "مارقـة" أو دول "محـور الشر". واستغربت حينها كيف أدركت هذه الدولة أن هذا هو زمن الهروب العالمي أو زمن المهادنة للقوة العظمى الوحيدة في ظل الانهيار الكبير في أوضاع العالم العربي وقلت أن بعض الدول العربية آخر من يقدر أهمية الحماية الجماعية لبعضها البعض فمن كان ينادي بالوحدة العربية هو أول من سيترك الجامعة العربية ويهدد من حين لآخر بالانسحاب منها. وطرحت سؤالاً على بعض قيادات العالم العربي هو: هل كانت تعلم بعض الدول التي تسعى إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل إنما تسعى لاستنزاف مواردها المالية في مشاريع خاسرة مسبقاً؟ وطبعاً لا يهم الإجابة عن هذا السؤال فالنتيجة أن بعض الدول أقرت واعترفت أخيرا بالنوايا في امتلاك مثل هذه الأسلحة وستقوم بتدميرها وسواء كانت تعلم أنها ستتمكن من الوصول إلى الحلقات المطلوبة كلها في تطوير تلك البرامج أم لا. وتبادر إلى الذهن في ذلك الوقت سؤال في غاية الأهمية هو : كم من المبالغ الهائلة صرفت حتى صدور القرار الطوعي بالتخلي عن هذا البرنامج ؟ وكم اقتطع من ثروات الشعب أو الشعوب حتى ذلك الوقت من هذه المشاريع وأمثالها؟ وتساءلت لماذا تذهب أموالنا سدى ولا يستفاد منها في التنمية والنهضة؟ وقلت هل بعض الدول العربية الصغيرة بموقعها أو سكانها في حاجة ماسة لامتلاك هذه البرامج؟ ولماذا تمضي بعض الدول قدماً ثم تتراجع وترغب دول أخرى ثم تتراجع؟ ثم هل كانت بعض هذه الدول قد هندست مشاريعها النووية كجزء من سياسة مفهوم الأمن القومي العربي وهل تم تنسيق ذلك في ما بينها؟ وإذا كانت بعض الدول فتحت باب التعويضات على مصراعيه فمن يستطيع إغلاق هذا الباب ؟ ومن هم المتنافسون ؟ ولازالت تلك الأسئلة لا تلقى إجابات مقنعة أو لم يتم الإجابة عليها أصلاً واليوم نطرح السؤال التالي ليضاف إلى الأسئلة السابقة وهو ماهي الدروس والعبر المستفادة من سقوط بغداد ؟ وسنحاول في هذا المقال أن نفكر ونجيب عليه عسى أن نجد آذان صاغية لنتعلم الدروس والعبر ولاسيما ونحن في ربيع الثورات العربية التي نتمنى من الله أن تتحقق النتائج بالوحدة العربية والإسلامية لمواجهة قوى الشر والعدوان والطغيان التي تصب جام حممها وغضبها على العالمين العربي والإسلامي خصوصاً في الحرب على ليبيا . لا شك أن سقوط بغداد بأيدي الغزاة تم بسرعة كبيرة نظراً لتخاذل الشعوب العربية في نصرة إخوانهم في الدين والعروبة وهذا التخاذل هو الذي أدى إلى تحدي الغرب المستمر الأمر الذي سيؤدي إلى احتلال دول عربية أخرى إن لم يتم تدارك الأمر والوقوف بكل قوة لتحقيق الوحدة لأنهم يحاربوننا كافة ولذا ينبغي علينا بمحاربتهم كافة عملاً بقوله تعالى " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " الآية 36 سورة التوبة ونحن الآن بحاجة قبل أي وقت مضى للوقوف بجانب إخواننا لإحقاق الحق والعدل قبل أن يفوت الأوان وتفلت الأمور من عقالها ونعيش في دوامة وصدمة نفسية كبيرة لدى الشارع العربي والإسلامي علماً بأن سقوط بغداد يعد حلقة أولى من مخطط أمريكي صهيوني لإعادة تقسيم المنطقة والاستيلاء على خيراتها فهل من الممكن إحباط هذا المخطط على الرغم من الخلل الواضح في ميزان القوى ؟. ولكن عزاؤنا هو أن نتعلم من دروس التاريخ التي أثبتت أن بعض الهزائم تؤدي إلى نصر محقق وفي نفس الوقت أن بعض الانتصارات تؤدي إلى هزائم محققة ويتوقف هذا الأمر على مدى استفادتنا كشعوب ودول من الدروس وحسن استثمارها بطريقة إيجابية وفعالة وهذا هو السبب الذي من أجله نرغب في دراسة التاريخ للاستفادة من سقوط بغداد قبل أن تسقط دول عربية أخرى ونعود إلى المربع الأول وهو عهد الاستعمار البغيض في القرون الماضية . وهنا نريد أن نؤكد على أن الإسلام ودعاته هم طوق النجاة وهم في الخندق الأول والصف الأول في مقارعة الأعداء ولهذا ينبغي الالتفاف حولهم لنتعلم أمور الدين والدنيا ونعود إلى الله طالما أن النصر هو من عند الله وإن ينصركم الله فلا غالب لكم . ولهذا نهيب بقادة وزعماء الأمة أن لا يلعبوا على وتر الطائفية البغيض بل وننصحهم بأن يؤكدوا على اللحمة الوطنية حتى نستنهض الهمم ولا ننشغل بالخلافات المذهبية التي تدمر الشعوب . وأن لانحارب الدعاة أو نسعى لمحاولات فاشلة مثل قتل كل مظاهر التدين في المجتمع العربي ونبدأ في الإعداد لفتح باب الجهاد فخير وسيلة للدفاع هي الهجوم حتى تستعد الشعوب لمد يد العون والمساعدة لكل قطر عربي يتعرض لهجوم ولنعلم أن من يرغب في مد العون والمساعدة هم دعاة الإسلام وعلماؤه وأبناؤه وأن الذي رحب بالغزاة هم العلمانيون والقوميون والخونة والمتآمرين . كما لابد من العودة إلى الاعتراف بضرورة الجهاد وأنه ماض إلى يوم القيامة فمعظم علماء الأمة أفتوا بوجوب الجهاد في مواطن كثيرة وخصوصاً في البلد الذي يتعرض للاحتلال والذي يتعرض للقصف والدمار كل يوم وبعضهم آثر الانتظار لغير أهل البلد إلى أن تتضح الأمور لتطويق المخاطر وحصرها في ذلك البلد حتى لايتسع نطاق الحرب والدمار وتختلط أوراق اللعبة السياسية القائمة على التحالفات ولنا في دول التحالف عبرة فالتحالف على العراق كان أكثر من 34 دولة أما التحالف اليوم على ليبيا وصل إلى أكثر من 40 دولة. وهنا نطرح سؤال هام للغاية وهو: تحت أي راية نجاهد ؟ والجواب أن الجهاد لا يكون إلا تحت راية الإسلام وأن يتم التأكيد على الأمة بتنظيم وتنسيق المواقف حتى لا يحصل ما لا تحمد عقباه فبعض الشباب المسلم تغلبه العاطفة وتنقصه الحكمة ويندفع إلى ساحات القتال ظناً منه بأنه جهاد. وهذا ماحذر منه العلماء إبان الحرب في دول عربية وإسلامية عديدة وتأكدت المعلومات بأن العديد من صور الغدر والخيانة ضد الذين ذهبوا إلى ساحات القتال سواء في أفغانستان أو العراق أو الشيشان أو البوسنة والهرسك رغم أن الجهاد ضرورة وأنه ماض إلى يوم القيامة وهو أمر لابد منه ولكن هناك شروط توجبه وموانع تمنعه. ولهذا نزيد في التأكيد على إدراك أن للعلماء دوراً مهماً وهم قادة الأمة الحقيقيون ولاشك أن من ثمرات هذه الأزمة إدراك العاملين للإسلام و الدعاة والعلماء على اختلاف مشاربهم لخطورة الهجمة الصليبية من دول التحالف على ليبيا بقيادة دولة الشر الكبرى التي نقلت قيادة العمليات العسكرية إلى حلف الناتو لتتفرق دماء الليبيين بين القبائل والدول كما كانت العرب تقول قديماً . ولهذا لابد من تفويت الفرص على أعداء الأمة وأعداء الإسلام باسم الديموقراطية وحماية المدنيين وأن الأمر يتطلب تجاوز الخلافات الفرعية وتكاتف الجميع للوقوف سداً منيعاً أمام طواغيت العصر. ولابد أن نعلم أن الكفر ملة واحدة وهو في فلك مصالحه يدور ويحارب من أجل الحصول على ثروات العالم ولا يفرق بين شرق وغرب وإنما يسعى لتحقيق هذه المصالح بأقل تكاليف ممكنة وعلى الرغم من المواقف المناهضة للحرب في كثير من تلك الدول إلا أن هذا الموقف لم يكن حباً في إحقاق الحق والانحياز إليه بل كان من أجل المصالح الاقتصادية ورفض هيمنة دولة على الاستئثار بالغنيمة وحدها ليكون توزيع الغنائم بالعدل . لأنها استفادت من الحرب على العراق وهناك دول تحالفت وخرجت بخفي حنين أما اليوم فهم استفادوا من الدروس والعبر ولهذا ننصح بعدم الترحيب بسقوط نظام معمر القذافي كما رحبت عديد من الدول سواء منها العربية أو غير العربية بسقوط نظام صدام حسين في الحرب على العراق لأننا ينبغي لنا أن نتعلم أيضا من سقوط الأنظمة . ولاشك أن هناك من يتمنى لو لم يذهب الرئيس صدام حسين لأن النتائج التي تحققت أسوأ مما كان صدام حسين يفعل ونفس الدرس ينبغي أن نتعلمه مع الفارق الكبير بين صدام حسين ومعمر القذافي ولكن ينبغي لنا أن لا نصدر الأحكام جزافاً حتى لا نندم وقت لاينفع الندم كما قال تعالى " لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ " الآية 23 الحديد . إن الحرب على ليبيا ستخلف ضحايا وفرقة لأن دول الحلفاء لن يمنعهم من أجل تحقيق أهدافهم من استخدام أسلحة محرمة دولياً وتدميرها للبنية التحتية واستهدافها المدنيين رغم وضوح قرار مجلس الأمن رقم 1973 وستسعى الدول نفسها والوقوف صفاً واحداً في وجه أي محاولة لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يدين العدوان أو يطلب وقت القتال . ومعنى ذلك أن المصالح الاقتصادية هي المحرك الأساس لهذه الدول وعليه فمن الواجب علينا حكومات وشعوباً أن نستخدم ما لدينا من أوراق اقتصادية وهي كثيرة وألا ننسى أن استخدام سلاح البترول في حرب أكتوبر 1973م كان له أبلغ الأثر في حسم المعركة. ومن الدروس أيضاً واجب الدعوة والبلاغ لإعلاء كلمة الله وهو أيضاً من دور العلماء والدعاة لإعلاء كلمة الله فعلى الرغم من الهجمة الأمريكية الغربية على الإسلام والمسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م وتشويه صورته إلا أن المظاهرات المليونية التي عمت أوربا وأمريكا مناهضة للحرب على العراق شكلت قوة ضاغطة على مجريات الأحداث، وأظهرت أن هناك انفصاما بين النخبة الحاكمة في الدول الغربية وبين شعوبها، وأن هذه الشعوب تحتاج إلى من يعرض عليها الإسلام وقضاياه بصورة مشرقة مشوقة، مما يتطلب من الدعاة والعاملين للإسلام جهداً أكبر وعملاً مدروساً للتواصل مع هذه الشعوب ومؤسساتها. ومن الدروس والعبر أيضاً أن الحق لابد له من قوة تحميه ففي عالم تسوده شريعة الغاب ومنطق الذئاب فلا يكفي أن تكون فيه صاحب حق مدعما بالأدلة والبراهين فلابد للحق من قوة تحميه قال الله تعالى: " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ " الآية 60 الأنفال وقديماً قيل: لا يفلُّ الحديد إلا الحديد. وينبغي أن ننوه على المعايير المزدوجة التي استخدمت في التعامل مع كل من كوريا الشمالية والعراق وغض الطرف عن الكيان الصهيوني تثبت أن النظام العراقي لو رفض دخول فرق التفتيش بل وأعلن على الملأ أنه يمتلك أسلحة للدمار الشامل وهدد باستخدامها في حالة التعرض للعدوان وكان حقاً قوياً لما صارت الأمور إلى ما وصلت إليه الآن. فهل تدرك الدول وبخاصة تلك المهددة من التحالف الصليبي الغادر أهمية تكوين جيش وطني وامتلاك الأسلحة التي تحقق توازن الرعب والإعلان عن ذلك واستثمار مواردها المهدرة فيما يحقق مصالحها حتى لا تتكرر مأساة العراق مرة أخرى في ليبيا أو غيرها من الدول . ومن الدروس أيضاً لتكن ليبيا خط أحمر ومعركة فاصلة ونار حارقة كما نوه إلى ذلك الأخ العقيد معمر القذافي ونذكر بقوله تعالى " إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ " سورة القصص الآية 4 بهذا القول الفرعوني دخل بوش أفغانستان والعراق وهو نفس القول الذي نطق به أوباما وساركوزي وغيره من قادة بعض الدول الغربية أو بعض العربية وهذا الاستضعاف هو مقدمات النهاية بل النهاية بعينها للفرعونية الجديدة وجنودها. قال تعالي معقباً في الآية التي تليها: "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الأرض ونُرِيَ فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون" الآية 6 القصص فإذا أدركنا ذلك فيجب علينا حكومات وشعوباً أن نعمل جاهدين على ألا نترك اللص ينعم بغنيمته، وأن نشن عليه حرب عصابات تستنزف قدراته البشرية ومعداته العسكرية مثلما هو حاصل في فلسطين وأفغانستان يجب تتوقف العمليات العسكرية ضد ليبيا ويعودوا من حيث أتوا صاغرين وتلاحقهم الهزيمة والخزي والعار ونتمنى أن نرى هؤلاء وأتبعاهم من الخونة والأفاقين والمأجورين منا ما كانوا يحذرون. وينبغي أن نؤكد أنه من الدروس أيضاً تفعيل السلطة الشعبية بالمشاركة لا المغالبة ونبذ الفساد بل ومحاربته حتى نفوت الفرص على الأعداء باتخاذ الذرائع الواهية ونؤكد على أهمية أن تعمل جميع الأنظمة ومؤسسات المجتمع المدني على تحويل شعارات المساواة في الحقوق والواجبات والعدالة الاجتماعية لكل أبناء الوطن سياسية كانت أو اقتصادية إلى واقع ملموس على الأرض لتحقيق الالتحام بين قيادة الوطن وأبنائه. فتأمين الجبهة الداخلية ضد أي اختراق هو صمام الأمان الأول، أما سياسة المغالبة والإقصاء لفئة دون أخرى فهذا يعد أهم مدخل للقوى المعادية تستخدمه كرأس حربة لتحقيق أهدافها وما حدث في بعض الدول هو أكبر دليل على استخدام الغرب ممثلاً في مجلس الأمن أو غيره من منظمات المجتمع المدني أو القنوات الإعلامية المأجورة حتى لا يستغلوا أو يستثمروا نتائج سياسات خاطئة في تحقيق أهدافهم أو يلعبوا على ورقة الطائفية المقيتة ولنا عبرة في سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ونظام الرئيس حسني مبارك المخلوع أو غيرهم من الطغاة الذين لن تذرف عليهم دمعة واحدة بل دمعة الفرح هي التي ستنزل وأن نصر الله قريب . أما الدرس الأخير والعبرة الهامة وهي تطوير قنواتنا الإعلامية والفضائيات لنفند ماتبثه وكالات الأنباء والفضائيات من أكاذيب وسموم هدفها هو بث الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد والعقيدة الواحدة واللغة الواحدة فالحرب الإعلامية ملازمة للحرب العسكرية جنباً إلى جنب بل والحرب النفسية التي تهزم النفوس أكثر مما تحققه المعارك من انتصارات بل هي الداعم لهذه الانتصارات. فبعض القنوات الفضائية تقوم بتشتيت للرأي العام العربي بفتحها الأجواء لكل ريح من أي اتجاه، وإشغاله بقضايا تاريخية تفرق أكثر مما توحد، واستغناء المشاهد بالصور عن المشاركة بالفكر أو الفعل وتبنيها أحياناً للخطاب الغربي الصليبي الحاقد وهذا مشاهد يوميا وفي معظم الدول العربية من اليمن والبحرين وليبيا وسوريا كما ننوه أيضاً أنها لعبت دوراً رئيساً في تجييش الشعوب العربية والإسلامية بل وأثرت في أحداث مصر واليمن أكثر من أي دور آخر . لهذا نريد قنوات فضائية عربية تكشف زيف ونوايا القوى الاستعمارية ونقاط ضعفها والتي حتماً ستنهزم أمام إرادة الشعوب ولهذا ينبغي أن نركز على إعطاء الإعلام أهمية كبرى بتدريب الكوادر واكتساب الخبرات في هذا المجال للتغلب على كل محاولات طمس الحقيقة فهذه الحرب كانت ومازالت حرباً إعلامية بالدرجة الأولى. د.مصطفى غريب حرر في 01-04-2011م

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل