المحتوى الرئيسى

> «الشريف» مهندس إفساد السياسة المصرية

04/02 21:20

«موافي» هو الاسم الحركي لمحمد صفوت محمد الشريف مهندس إفساد السياسة المصرية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وصاحب النفوذ الأقوي بالحزب الوطني والوسط الإعلامي لما يزيد علي ثلاثين عامًا. رحلة حياة الشريف البالغ من العمر 77 عامًا زاخرة بالمحطات والصعود والهبوط، فالشريف المولود في 19 ديسمبر 1933 بمدنية زفتي محافظة الغربية التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1952 ليعمل ضابطًا بالقوات المسلحة ليلتحق بجهاز المخابرات مع بداية العام 1957 في وحدة الميدان والمراقبة لمدة عام ليتدرج في العمل بالجهاز خلال رئاسة صلاح نصر له حتي تم اعتقاله في العام 1968 في قضية انحراف الجهاز ليمثل أمام محكمة الثورة الخميس 29 فبراير 1968 في الحادية عشرة صباحا بمبني مجلس الثورة بالجزيرة أمام عبدالسلام حامد أحمد رئيس النيابة وعضو مكتب الادعاء محمود عباس أمين السر. وفي التحقيقات اعترف الشريف بإعداد وتغيير عمليات «كنترول» للسيطرة علي شخصيات عربية ومصرية من خلال توريط الهدف في عمليات جنسية وتصويرهم في أوضاع مخلة لممارسة الضغط عليهم وكانت أبرز الأسماء الفنانة الراحلة سعاد حسني ودفع مندوبات لممارسة السحاق وتصويرهن بهدف الاتجار في الشرائط استجابة لتعليمات صلاح نصر رئيس الجهاز بحسب محضر التحقيقات إلا أن الشريف خرج براءة من القضية وأحيل إلي المعاش المبكر. اللافت أن الشريف خرج من أزمته أقوي مما كان ليعمل مديرًا لمصلحة الاستعلامات بداية من العام 1971 وحتي 1979 ليشارك في تأسيس الحزب الوطني عام 1977 الذي تدرج فيه حتي شغل منصب الأمين العام للحزب عام 2002 وحتي إقالة الرئيس مبارك عقب نجاح ثورة 25 يناير وأحداث جمعة الغضب وقبل أن يتنحي. الشريف عرف بدبلوماسيته الشديدة وقدرته علي توجيه خطابات عدة لمختلف القوي السياسية وأدبه الجم في التعامل مع الجميع وحرصه علي العلاقات الإنسانية الأمر الذي جعله أكثر قدرة علي السيطرة وخدمة أهدافه السياسية خاصة سيطرته علي الإعلام فقد تولي منصب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون في عهد الرئيس السابق أنور السادات ثم وزيرا للإعلام لمدة 22 عاما متواصلة. وفي عهد الشريف أنشئت الشركة المصرية للأقمار الصناعية «نايل سات» وتم إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي ليظل متحدثا باسم الدولة كوزير إعلام حتي قيل إنه كان يردد في اللقاءات الخاصة أنه سيكون آخر وزير إعلام في مصر ولن يكون وزيرًا سابقا حتي ترك حقبيته الوزارية في يونيو 2004 ليتولي رئاسة مجلس الشوري إلي جانب الأمانة العامة للحزب الوطني ورئاسة المجلس الأعلي للصحافة حتي خلعته ثورة 25 يناير من مواقعه لتضعه في قائمة المتهمين بالفساد. تحكم الشريف في الإعلام وقدرته علي المنح والمنع جعل له رجاله في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء خاصة أنه كان صاحب صلاحية تعيين رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية، وما زاد من نفوذه تحكمه في الحياة الحزبية بما في ذلك أحزاب المعارضة فهو المتحكم في لجنة شئون الأحزاب والمؤثر في اختيار أعضاء مجلس الشوري المعينين الأمر الذي جعل رؤساء الأحزاب الكرتونية رهن إشارة الشريف في المجلس وخارجه. وكشف د. أسامة الغزالي حرب أن الشريف عرض عليه في التغيير النصفي لمجلس الشوري المنحل تعيينه إلا أنه رفض مما أثار أزمة ونفي الشريف ذلك في تصريحات صحفية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل