المحتوى الرئيسى

هل يرخي الملك لحيته ويرصع جبهته بزبيبة الورع تمشيا مع اصلاحات الاخوان الملتحين بقلم:خليل سميرات

04/02 20:50

هل يرخي الملك لحيته ويرصع جبهته بزبيبة الورع تمشيا مع اصلاحات الاخوان الملتحين ؟؟ خليل سميرات يرفض الاخوان الملتحون في الاردن واقصد هنا جماعة الاخوان المسلمين التي يتزعمها الشيخ ومراقب عام التنظيم همام سعيد وشقيقتها الصغرى جبهة العمل الاسلامي التى يتراسها حمزة منصور يرفض هذا الاخوانيان ومعهم بضعة الاف من اعضاء التنظيمين الانسحاب من شوارع والساحات الرئيسية للعاصمة عمان ومدن اردنية اخرى ويصرون على التمترس فيها كأي ارض حشد ورباط حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم وفي مقدمتها حل البرلمان واجراء انتخابات نزيهة شفافة – بالمناسبة كلمة شفاف نادرا ما يستخدمها الملتحون لما تنطوي عليه من ايحاءات جنسية ناهيك عن تعارضها مع توجهاتهم الاصلاحية - وبأن تتم الانتخابات وفق التمثيل النسبي كما تطلق حناجر خطبائهم مثل حمزة منصور ولا ننسى فصيح زمانه همام سعيد صيحات شبه متواصلة تطالب الحكومة بتطبيق دستور الملك طلال بل يشددون على تطبيقه في اقرب وقت حتى يتم انتخاب رئيس الوزراء وعزله من جانب البرلمان كما هو الحال في كافة الانظمة الملكية البرلمانية وفي اليافطات الي يرفعها وبزخم شديد المتظاهرون الملتحون نقرا فيها ايضاعبارات تطالب بمحاربة الفساد وتقديم الفاسدين الى القضاء لمحاسبته على فساده ونهبهم للمال العام . ما من شك ان المطالب والشعارات التي يزعم الاخوان الملتحون انهم يجاهدون وربما لا ينامون الليل من اجل تحقيقها مطالب عادلة ومحقة وتستجيب لنبض الشارع الاردني الذي تراجع مستوى معيشته وتفشت البطالة في صفوفه مثلما استفحل الفقر فيه الى حد ان 50 % من افراد هذا الشعب يعيشون عند ودون خط الفقر المدقع وحيث لا يمكن باي حال من الاحوال ان يتغلب الشعب على الازمات الخانقة التي يعاني منها الا بمشاركته في صنع القرار عبر هيئات تمثيلية ينتخبها عبر صناديق الاقتراع وليس عبر برلمان شكلي لا دور له الا تاييد برامج الحكومة مع منحها الثقة حتى وهي تستنزف القوة الشرائية للشرائح الفقيرة من الشعب بفرض الضرائب الجائرة عليه مثل ضريبة المبيعات التي تفرضها الحكومة على كافة السلع والخدمات بنسبة 16% دون ان تفرق في تطبيقها بين غنى وفقير بل تعامل الشريحتين على قدم المساواة حتى يزداد الاغنياء غنى والفقراء فقرا ولا عجب بعد ذلك لو تركز الدخل الوطن في قبضة بورجوازية لا تتعدى نسبتها 5% من مجموع الشعب . كنا سنؤيد الاخوان الملتحون وننضم الى مظاهراتهم واعتصاماتهم ثم نطلق معهم الصيحات المدوية المطالبة بالاصلاحات لو انهم يومنون بها ولا يستخدمونها وسيلة لاستقطاب الفقراء الذين لا ينتمي اليهم قادة الاخوان الملتحون طبقيا بعد ان انسلخوا عن طبقة الفقراء والكادحين عندما استثمروا اموال المركز الاسلامي في المضاربة في الاراضي واسهم البورصة والذهب اضافة الى اقامة شركات كانوا يملكون معظم اسهمها بدلا من توظيفها في الاغراض الانسانية والخيرية التي تشكل الهدف الاساسي لانشاء هذا المركز وبعد استقطابهم يقومون بتحشيدهم في شوارع عمان ثم يستخدمونهم سلما للوصول الى سدة الحكم وكنا سنصدق جديتهم في مكافحة الفساد لولا انهم لو يتورطوا باستغلالهم لاموال المركز الاسلامي والتصرف بها خلافا للنظام الداخلي للمركز وبالشكل الذي يرفع من درجة ثرائهم وكنا ايضا سندعم توجهاتهم الديمقراطية لو انهم فعلا يؤمنون بتداول السلطة والانتخابات البرلمانية كأن يبادروا على الاقل الى ازالة شار السيفين المتقاطعين من مقراتهم والتى لا يرفعها الا المناهضون للديمقراطية وللراي الاخر وحيث لا اعرف احد يحتكم للسيف ليحقق اهدافه الا العصابات والانظمة الاستبدادية التي يزعمون انهم يجاهدون لاسقاطها تحريرا للشعب من استعبادها وكنا سنصدق جدية اصلاحاتهم لو انهم يؤمنون بالمساواة بين الرجل والمراة او على الاقل لا يحقرون المراة الى حد انهم لا يسمحون لهم بالسفور بل يفرضون التحجب والتبرقع عليها درءا للفتنة كما يهيىء لهم خيالهم المريض او يقبل شيخهم همام سعيد بالمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات فلا يصنفهم الى مسلمين واهل ذمة مثلما يؤكد على ذلك في البحث الذي نشرته له مجلة الجامعة الاردنية في سنة 1982 مع فرض الجزية عليهم حسب البحث تمشيا مع الوضع القانوني لاهل الذمة في ظل السلف الصالح! وكنا سنصدق الاخوان الملتحون لو اننا لمسنا اية اصلاحات جدية من جانبهم حين كانوا يتولون مناصب قيادية في اجهزة الدولة بعد سنة سبعين وحيث لم نلمس منهم الا تدميرا وتخريبا لعقول الطلاب حين احتكروا حقيبة وزارة التربية والتعليم لعدة سنوات . اجزم ان الاخوان الملتحين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بدستور الملك طلال الذي يطبلون ويزمرون له ولا استبعد تخليهم عن مطالبهم لو اعادت لهم الحكومة حرية التصرف باموال المركز الاسلامي وتشكيل مجلس ادارته من الاخوان الملتحين كما كان الحال عليه لعدة عقود كذلك اراهن انهم سيتخلون عن مطالبهم لو ان الملك شكل الحكومة منهم وجعل همام سعيد رئيسا لها وحمزة منصور نائبا له و ربما سنراهم اقل صراخا في مسالة الاصلاحات الدستورية لو ان الملك بادر الى اطلاق لحيتة ودمغ جبهته بزبية الورع وحذت حذوه الملكة وبادرت الى التحجب !!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل