المحتوى الرئيسى

الرضا الوظيفي

04/02 19:17

استوقفتني مظاهرات البنوك كثيرا، خاصة في ظل ارتفاع مرتباتهم مقارنة بالعاملين في الدولة، وأن كانت هناك بعض البنوك مازال العاملين فيها مرتباتهم متدنية. وكانت هناك سياسة متبعة ومصدق عليها من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تتمثل في تقليص حصة المال العام في السوق المصرفي، وبدأت عمليات استيراد كوادر مصرفية في مطلع عام 2001، مع بداية صندوق الاودا (معونة أمريكية تساهم في رفع رواتب القيادات المصرفية) أيام عاطف عبيد وتوقفت.وابتدع الحزب الوطني في قانون البنوك عام 2003 تأسيس صندوق لتحديث أنظمة بنوك العامة وموارده في 5% من أرباح البنوك العامة إلي جانب المنح والإعانات وعائد استثمار هذا الصندوق، وصاحب الصندوق مخالفات منها جمع أموال للصندوق من بداية عام 2003، رغم صدور اللائحة التنفيذية عام 2005.ورفض البنك المركزي ومازال رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات رغم صدور فتوي من مجلس الدولة عام 2008 بضرورة رقابة المحاسبات عليه.وخلق الصندوق حالة من الغليان داخل البنوك تتمثل في فجوة مرتبات كبيرة بين قلة مختارة من الحزب الوطني، والمقربين منهم وبين قدماء العاملين الذين أهملوا بشكل غريب ومريب، وهذا ما خلق حالة من عدم الرضا الوظيفي.فكيف ينجز المصرفي عمله وهو يشعر بالظلم وعدم العدالة وهناك من اقل منه في الخبرة والسن ولا يتمتع بخبرة مصرفية وهبط "بالباراشوت" علي وظيفة مستشار ثم يتم تعيينه مدير إدارة ، ويحصل علي أموال كثيرة تحت مسميات متنوعة؟ وكيف تتحسن الاوضاع في البنوك وهناك قيادات خريجي هندسة وكهرباء وآداب وغيرها في حين أن مواقعهم حساسة؟وكيف ينجز المصرفي عمله وهو يشعر أن جهده يحصل عليه من لا يستحقه، وان جهده لا يترجم إلي واقع سواء معنوي أو أدبي أو مادي فهناك من يجلس علي القيادة بدون خبرة ويحصل علي كل شئ وراتبه خيالي ويعطي عضوية مجلس إدارة في بنك وشركة حتى يحصل علي المزيد من الأموال في حين أن قدماء العاملين وأصحاب الخبرات لا يحصلون علي شئ حتى الترقيات، يتسولون الحصول عليها، وضع غريب في البنوك تعيشه منذ أكثر من عشر سنوات.محمد عادل magamypress@gmail.com 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل