المحتوى الرئيسى

الموت يعصف بأسرى فلسطينيين

04/02 18:48

لم تشفع 33 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولا خمسة أمراض يعاني منها، ولا حتى المناشدات التي أطلقتها الجهات الرسمية الفلسطينية الرسمية أو الشعبية لإطلاق سراح الأسير الفلسطيني أكرم منصور من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.ويعاني منصور (51 عاما) من عدة أمراض تتراوح في خطورتها بين ورم سرطاني في رأسه منذ سنتين، وضغط بالعين والتهاب بالأذن الوسطى، وغيبوبة بين الفينة والأخرى أدت قبل أسبوع فقط إلى كسرين في يده.وقالت أمل شقيقة أكرم المعتقل في سجن عسقلان الإسرائيلي إن الاحتلال رفض ومنذ تدهور حالة شقيقها الصحية قبل أيام السماح لمحاميه بزيارته، متذرعا "بالرفض الأمني" ورفض الإفصاح عن حقيقة الأمراض التي تصيب شقيقها.وأكدت للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال رفضت كذلك محاولات تخفيض الحكم المؤبد والمقدر بـ35 عاما، والاكتفاء بـ 33 سنة نتيجة لوضعه الصحي وهو ما يعرف لدى الأسرى "بمحكمة شليش" كما لم تزد كل الصرخات التي أطلقتها للإفراج عنه سوى مزيد من العند الإسرائيلي.وقالت أيضا إنه وبعد أن ألمت الأمراض بشقيقها، وجهت عائلته وكثير من المؤسسات الإنسانية والحقوقية التي تعنى بشؤون الأسرى رسائل محلية وعالمية للإفراج عنه، إلا أن كل هذه الدعوات "لم تقدم أي شيء لأكرم".وأضافت أمل أنها ستتوجه في زيارة للرئيس الفلسطيني للتدخل شخصيا للعمل على إطلاق أخيها حتى يتسنى لهم معالجته بأسرع وقت. إخلاص زوجة الأسير عباس السيد (الجزيرة نت)معاناة أخرىوإن لم تصل الفترة التي قضاها منصور إلى تلك التي قضاها الأسير عباس السيد من مدينة طولكرم، لكن إمعان الاحتلال بمعاقبة الأسير السيد ساق إلى ذات الوضع السيئ.وأنهى السيد -المعتقل منذ ثماني سنوات- أمس الأول إضرابا عن الطعام استمر 23 يوما لرفع الظلم عنه وعن كثير من الأسرى "المعزولين" والذين يتم احتجازهم داخل زنازين صغيرة بشكل انفرادي بعيدا عن الأسرى الآخرين ولفترات طويلة، سيما أولئك المحكومين بأحكام عالية.وقالت إخلاص زوجة عباس –والذي يقضي حكما بالسجن 35 مؤبدا و100 عام- إن زوجها أضرب ومنذ أوائل الشهر الماضي بسبب تضييقات غير مسبوقة اتخذتها سلطات الاحتلال ضده، تمثلت بسحب كل أدواته الكهربائية، وحرمانه من مشاهدة التلفاز، إضافة لتوجيه الشتائم والإهانات وبصورة يومية.وأكدت أن سلطات الاحتلال لم تكتف بعزل زوجها لأكثر من ثمانية أشهر بسجن رامون جنوب إسرائيل، بل حرمته من أبسط حقوقه، وأن ذلك دعاه لإعلان الإضراب عن الطعام والذي تدهورت على أثره حالته الصحية، حيث نقله الاحتلال لما يعرف بمستشفى سجن الرملة نتيجة لازدياد وضعه سوءا.وتنطبق حالة الأسيرين السيد ومنصور على أكثر من 25 أسيرا فلسطينيا يعانون أمراضا مزمنة ويقيمون بما يعرف بمستشفى سجن الرملة بشكل دائم، كما يقول وزير شؤون الأسرى بحكومة تصريف الأعمال بالضفة عيسى قراقع، إضافة إلى أكثر من 1500 أسير مصاب بأمراض مختلفة. وزير الأسرى بحكومة تصريف الأعمال عيسى قراقع (الجزيرة نت)جهود خافتةوأكد قراقع للجزيرة نت أنهم يبذلون جهودا مضنية محليا وعالميا للإفراج عن منصور وزملاء أشد سوءا منه، مشيرا إلى أنه تم إطلاع الرئيس محمود عباس على وضع الأسير منصور، وأوعز بمتابعة وبذل أقصى الجهود للإفراج عنه.وأشار قراقع إلى أنهم بحثوا مع مؤسسات دولية تعنى بحقوق الإنسان سيما الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي الأوضاع السيئة التي يمر بها الأسرى، وخاصة المرضى منهم، مبينا أن جزءا من هذه المؤسسات سعى لتشكيل لوبي ضاغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم، ورفض الجرائم المرتكبة بحقهم.وبين أنهم ينوون تخصيص أبريل/ نيسان "بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني" للحديث عن أوضاع الأسرى ومعاناتهم، وخاصة المرضى منهم.وشدد قراقع على أن الخلل يكمن ليس في قلة الاهتمام أو المتابعة "ولكن بسبب استهتار إسرائيل بكل القوانين الإنسانية العالمية والمحلية".غير أن رئيس مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان بنابلس والتي تعنى بالأسرى، أشار إلى أن إسرائيل لا تتعنت بالإفراج عن الأسرى المرضى فقط، بل تتعمد تأخير تقديم العلاج. وانتقد فارس أبو حسن طبيعة الجهود التي تبذلها المؤسسات الفلسطينية والدولية بتناول قضية الأسرى، وقال إنها لم ترتق للمستوى المطلوب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل