المحتوى الرئيسى

«إحنا بتوع الاتوبيس»

04/02 15:47

علاء إسماعيل وسط أجواء الثورة العاصفة، تقدم مجموعة من الرياضيين، ببلاغ إلى النائب العام، ضد اتحاد الكرة المصري، لقيامه بالتخطيط والترتيب، للاعتداء على «باص» منتخب الجزائر، قبل مباراته الشهيرة، بتصفيات كأس العالم والتي أقيمت بالقاهرة في نوفمبر 2009، وكانت بداية لأزمة أشعلت النيران في العلاقات ما بين البلدين الشقيقين، والبلاغ يكشف أسراراً لم يسبق ان تم تداولها، وكان الحديث عنها ممنوعاً ودفعت الكرة المصرية، ثمناً غالياً وفادحاً لها مازلنا نعالج آثاره حتى اليوم. والحكاية حقيقية وشاءت ظروف عملي الاقتراب من بعض تفاصيلها غير مصدق ان قيادات رياضية في اتحاد كرة القدم يمكن ان تفكر في تدبير هذا الاستقبال الرديء لمنتخب الجزائر بدعوى بث الخوف في نفوس اللاعبين قبل المباراة التي انتهت بفوز منتخب مصر بهدفين ليتساوى مع «الأخضر»، ويلتقيا في مباراة فاصلة في السودان، وكلنا يعلم كيف سارت الأحداث في الخرطوم. وتفتق ذهن المخططين لوضع سيناريو استقبال مخيف ومرعب بعلم من جهات نافذة في النظام السابق، وكانت المشكلة الأولى ان الاتحاد الجزائري اختار الفندق القريب من المطار لإقامة البعثة منعاً للاحتكاك مع الشارع المصري، الذي كان ملتهباً بسبب التسخين الإعلامي المجنون من الجانبين، والذي وصل إلى درجة الإهانة الوطنية والمساس بكرامة الشعوب، وتبين ان المسافة من المطار الخاص الذي ستهبط به الطائرة إلى الفندق لا تتجاوز 300 متر ، وبناء على ذلك وبموافقة الجهات النافذة في الدولة تم اختيار موقع لوقوف مجموعة من البلطجية لرفع لافتات مستفزة تهدد الفريق الجزائري. والتفاصيل تم الاتفاق عليها في اجتماع سري تم رصده إعلامياً كما تم تصوير هؤلاء البلطجية يتجمعون في إحدى مناطق القاهرة، وفور ظهور الاتوبيس ارتفعت اللافتات والهتافات وفجأة انفعل أحدهم وخرج عن النص المتفق عليه وألقى حجراً على واجهة الحافلة، وهنا تطورت الأمور سريعاً وتحول المزاح إلى مأساة على مرأى ومسمع من المسؤولين الذين تركوا الأمور تتفاعل حتى اندفع السائق إلى ساحة الفندق، وحدث ما حدث من فوضى ودماء وحطام زجاج وارتبك السائق في أقواله، ثم عدل عنها بعد ذلك مدعياً ان اللاعبين حطموا النوافذ من الداخل. وهكذا تسبب الاتحاد في المشكلة، وعندما وقعت الواقعة توارى المسؤولون عن الأنظار، وتحولت مباراة الخرطوم إلى مواجهة شعبية ساهم الإعلام في تضخيمها ورقص احد المذيعين على أنغامها وسهر مذيع آخر حتى الصباح لبث وقائع ثبت ان معظمها من الخيال والأوهام، وتصاعدت الأمور لتصيب العلاقات بين البلدين بأبلغ الأضرار وتحطمت مقار الشركات المصرية بالجزائر، وانسحبت الاستثمارات المصرية بخسائر فادحة وما زالت التداعيات مستمرة حتى الآن. وطوال هذه الأزمة لم يعقد سمير زاهر اجتماعاً لمجلس إدارة الاتحاد، وظل يديرها بمفرده وبالتنسيق مع علاء وجمال مبارك وأصبح اتحاد الكرة لعبة وخسرت الكرة المصرية كثيراً، وهناك أسرار متعددة ويبدو ان مبادرة الرياضيين بتقديم بلاغ لفتح هذا الملف سيكشف المزيد. وما حدث خلال السنوات الماضية، من مخالفات يستوجب من اتحاد الكرة الرحيل فوراً، ومازال التحقيق مستمراً. * نقلاً عن "البيان" الإماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل