المحتوى الرئيسى

تقاسم البترول في ليبيا سهل على الأرض صعب في السياسة

04/02 14:46

- دبي – الفرنسية Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  أظهرت قطر استعدادها تسهيل بيع وتسويق كميات البترول الليبي التي تقع تحت سيطرة الثوار، لتفتح بذلك المجال أمام تقسيم ثورات الطاقة في البلاد المنقسمة أصلا في ظل الحملة العسكرية الدولية التي تستهدف النظام فيها.وأبرم الثوار الليبيون اتفاقا مع قطر لتسويق البترول الخام من مناطق يسيطرون عليها مقابل شحنات غذائية وأدوية ومحروقات، كما أعلن مسؤول في المعارضة الليبية في بنغازي، معقل الثوار شرق البلاد، أمس الجمعة.ويرى خبراء أن تقاسم البترول الليبي أمر ممكن، تقنيا، بين غرب البلاد الذي يخضع لنفوذ العقيد معمر القذافي، وشرقها الذي يقع تحت سيطرة الثوار.إلا أن هؤلاء يؤكدون، رغم ذلك، أن المسالة صعبة التحقق على الصعيد السياسي.ويقول رفيق لاتا، الخبير في نشرة "ميس" المتخصصة بالشؤون البترولية ومقرها في قبرص: إنه "يجب التوصل إلى تسوية دولية صريحة، وإلى التزام كامل من الأطراف المعنية بشأن احترام اتفاق بهذا المعنى".وتنتج ليبيا أقل من 2% من مجموع الإنتاج العالمي من البترول، لكنها تحتوي على أكبر احتياطات البترول في القارة الإفريقية حيث تقدر بما بين 40 و60 مليار برميل.كما أن نوعية البترول لديها السهل الاستخراج، مرغوبة كونها منخفضة الكبريت.وتحتل دول أوروبية على رأسها إيطاليا وفرنسا وألمانيا المراتب الأولى على لائحة الدول المستهلكة للإنتاج الليبي من البترول، وكذلك للغاز المنقول عبر خط أنابيب يمتد على طول الحدود التونسية ويصل إيطاليا عبر مياه البحر المتوسط.وكان متحدث باسم الثوار الليبيين أعلن، يوم الأحد الماضي أن حقول البترول الواقعة في المناطق التي يسيطر عليها الثوار من البلاد تنتج ما بين 100 إلى 130 ألف برميل في اليوم.وتبين نظرة سريعة على خريطة انتشار الحقول البترولية ومرافق التصدير سبب اتجاه المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض نحو اعتماد نظرية تقسيم موارد الطاقة بين شرق البلاد وغربها.وتقول الخبيرة في مؤسسة "ليماس" للعلاقات الدولية ومقرها في روما، مارجيريتا باوليني: "من الوجهة التقنية، يمكن تحقيق هذا الأمر الذي يختصر صراعا على البترول بين شرق ليبيا وغربها".ويسيطر الثوار في الشرق على الحقول التي تقع في منطقة سرير ومصافي التكرير في طبرق وبنغازي والبريقة، وهي مناطق تسهم في أكثر من ثلث عائدات قطاع البترول الليبي، بينما يسيطر الموالون من جهتهم على الحقول في الفيل والزاوية وطرابلس.وتمتد في وسط البلاد منطقة صحراوية غير مستكشفة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن باطنها واعد جدا.وتدور عند حدود هذه المنطقة، حيث تنتشر المصافي والمواقع المهمة مثل رأس لانوف، المعارك الأقوى بين الثوار والموالين للنظام.وفي حال تمكن القذافي من مقاومة الضغوط الدولية المتمثلة خصوصا في حملة عسكرية جوية، فإن الحدود سترسم في هذه المنطقة التي تقع شرق مدينة سرت، مسقط رأس العقيد الليبي الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 42 عاما.وتوضح باوليني أن "ليبيا لطالما كانت منقسمة من وجهة نظر تاريخية" بين المغرب والمشرق.وكان المجلس الانتقالي أعلن هذا الأسبوع أن قطر اختيرت لتسويق البترول في المناطق التي يسيطر عليها.ولم تعلن الدوحة تفاصيل هذا الاتفاق، علما أن قطر هي أول دولة عربية تعترف بالمجلس الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي، وتنخرط مباشرة في العملية العسكرية الدولية تحت راية مجلس الأمن الدولي.وقد تحرك نظام القذافي سريعا محذرا من أنه سيلاحق كل شركة توقع عقدا بتروليا مع الثوار.ويعكس هذا التنافس بين طرابلس وبنغازي أحد الأوجه الإستراتيجية للصراع الدولي في ليبيا التي كانت تحتضن قبل هذه المواجهة أكبر اللاعبين في هذا القطاع، وخصوصا الأمريكيين والروس والصينيين، إلى جانب الإيطاليين والفرنسيين والبريطانيين.ويقول لاتا: إنه قبل أن تقرر هذه الدول العودة، حتى إلى ليبيا منقسمة بين شرق وغرب، فإنها ستحتاج إلى الاطمئنان لهذه الخطوة، موضحا أن "صناعة البترول لا تحبذ العمل وسط الرصاص".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل