المحتوى الرئيسى

"كوسا الشرير" يثير حيرة المحلِّلين البريطانيين

04/02 13:19

عدد القراءات:139عدد التعليقات:0عدد الارسالات:0  سبق – متابعة: تحوَّل انشقاق وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا ولجوئه إلى بريطانيا، إلى قضية تثير حيرة المحلِّلين، فـ "كوسا الشرير" كما وصفته صحيفة "ديلي تلجراف" يمكن أن يكون قوة للخير، لكن هل تستطيع السلطات البريطانية العفو عنه، نظير تعاونه معها لإسقاط القذافي، في الوقت الذي يُعدّ فيه كوسا مهندس الكثير من العمليات الإرهابية للقذافي، ومنها تفجير "لوكيربي".وفي مقالها الافتتاحي بعنوان "ليبيا: الانشقاقات والمعضلات" ترى صحيفة "الجارديان" البريطانية: أن تلك الانشقاقات كان لها "دور مركزي" دون شكّ منذ بداية التدخّل الدولي في ليبيا.وتقول الصحيفة: إن العمليات العسكرية والعقوبات الاقتصادية والتهديد بالقانون الدولي لن تكون "غايات في حدّ ذاتها".وتشير الصحيفة إلى أن تلك الإجراءات "ستعني بدلاً عن ذلك، كما أوضح وليام هيغ وهيلاري كلينتون ونيكولا ساركوزي وباراك أوباما، إرسال إشارات إلى الجنود الليبيين والعاملين في الخدمة العامة وكبار الموظّفين أن النظام لا مستقبل له".حامية بنغازيوتضيف "الجارديان" أن الإشارات التي رغب هؤلاء المسؤولون في إرسالها تتضمّن دعوة إلى الجنود وكبار الموظّفين الليبيين بالانشقاق عن نظام القذافي.ويواصل المقال شرح هذه الفكرة بالقول: إن الهدف الأساسي من ذلك هو عزل القذافي عن المؤيّدين له، وترى الصحيفة أن "استقالات وبيانات العديد من الدبلوماسيين الليبيين قوَّضت القليل الذي تبقّى من شرعية النظام في الخارج"، لكن رغم هذه النتيجة التي خلص إليها المقال، تطرح الصحيفة سؤالاً بشأن إمكانية إصدار عفو عن بعض المنشقّين الذين يُتَّهمون بارتكاب تجاوزات إذا كان انشقاقهم "ضرورياً للنجاح".وتضيف الصحيفة أن هذا السؤال هو المشكلة التي تسبّب فيها انشقاق وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا إلى بريطانيا، ويشير المقال إلى أن كوسا "أضرّ بريطانيا وساعدها في الماضي، مع التركيز خلال السنوات الأخيرة على النفع أكثر من الضرر".وتواصل "الجارديان" تحليل الدور المستقبلي الذي من الممكن أن يلعبه كوسا بالقول: "وبمعرفته بأساليب عمل الدائرة المقرَّبة من القذافي، لا يزال "كوسا" قادراً على مساعدتنا الآن، وذلك بإيضاح نقاط ضعفه"، لكن الصحيفة تشير إلى أن "البعض يطالبون بمحاكمته "كوسا" إذا ظهر دليل على مسؤوليته عن شن هجمات على أهداف غربية".لكن الصحيفة تقول: إنه "سيكون من المستغرَب، بصرف النظر عما يقوله ديفيد كاميرون في العلن، إذا لم يُمنَح كوسا ضمانات بشأن مستقبله"، في إشارة إلى عدم ملاحقته قضائياً.وفي مقال بعنوان: "كوسا رجل شرير من دون شك، لكنه يمكن أن يكون قوة للخير"، يقول الكاتب البريطاني شارلس مور في صحيفة "الديلي تلجراف": إنه يجاهد لفهم "ما هو الشيء السيئ بشأن لجوء موسى كوسا وزير الخارجية الليبي إلى هذه البلاد".ويشير الكاتب إلى أن وسائل الإعلام الصادرة يوم أمس كان فيها الكثير من الأشخاص الذين أعربوا عن استيائهم من قدوم كوسا إلى بريطانيا، ويضيف مور: إن "الاعتراضات تتعلّق بأن كوسا رجل شرير، وفي الغالب مجرم"، ويؤكِّد الكاتب على هذه الجزئية الأخيرة بالقول: "هو كذلك بالطبع".ويواصل مور قائلاً: "لو ساعد كوسا على قتل "الشرطية" ايفون فلتشر أو تسبّب في تفجير لوكيربي، ومن المرجَّح بدرجة كبيرة أن تكون له يد في الاثنين، فمن الممكن أن يُحاكم"، مضيفاً: "لا يمكن لحكومتنا أن تمنحه حصانة".لكن مور يستدرك قائلاً: "لا توجد تهم موجَّهة ضده في الوقت الحالي في بريطانيا، وليست هنالك إجراءات بدأت ضده في المحكمة الجنائية الدولية"، ويخلص الكاتب مما تقدّم إلى أن "المهمة الحالية هي الإطاحة بالقذافي، والسيد كوسا – بصرف النظر عن دوافعه- يريد أن يساعدنا على فعل ذلك".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل