المحتوى الرئيسى

أكتفي بهذا القدر!!

04/02 13:16

التغييرات الصحفية التي شهدناها الأيام الماضية جاءت نتاج ثورة صحفية ضد فساد فاجر استطاع أن يتوغل ويتعمق مع الزمن الطويل!!وباعتباري من أبناء مؤسسة "الجمهورية" "إحدي دعائم الثورة" وتحديداً بجريدة "المساء" فسأركز كلماتي المتواضعة علي مؤسستي..بداية لقد شرفت بالانتماء إلي لجنة وإنقاذ مكتسبات الثورة والتي تضم مجموعة كوارد من مختلف الأعمار.. لم يتقابلوا علي الزمالة في التخصص الصحفي أو الدرجة الوظيفية أو المرحلة العمرية أو حتي المجاورة السكنية.. بل المسألة اتفاق علي التطهير واختيار قيادات للمؤسسة وصحفها تساهم في دفعها للأمام.. ورغم ذلك لم أر أيا منهم يسعي لترشيح نفسه علي مقعد كبير أو حتي صغير.. وكان اللقاء البديع للجمع الصغير الذي لم يتعد 20 فرداً في إحدي الجمعات المليونية بميدان التحرير.نظمنا وقفات احتجاجية أمام المؤسسة ونقابة الصحفيين ومبني التليفزيون ومجلس الوزراء حاملين اللافتات الموثقة بدماء الشهداء.. وقدمنا المستندات الداعمة لمطالبنا بتغيير قيادات هاجمت الثورة وراوغت الثوار واتهمتهم بالعمالة وطالبت بشنقهم.. ووصفت ميدان التحرير بميدان الخزي والعار!!ورغم كل هذا واجهنا مالا يحمد عقباه من.. شتائم ومنشورات مخزية ومذكرات أكاذيب وفضائح مزعومة علي النت وتصوير للوقفات وبتر للموضوعات وعدم نشر.. سلبيات عديدة.. وأصبح يطلق علينا القلة المندسة وذيول النظام والثورة المضادة.هان الأمر أمام المسئولين.. فلم نطالب بتحسين أوضاعنا المالية أو الوظيفية.. كل ما في الأمر إعادة تصحيح لأوضاع إنهزامية يستفيد منها الجميع.. وجاءت اللحظة المرتقبة وتم الإعلان عن التغييرات الصحفية التي جاءت بالاختيار المنشود.الذهول سيطر علي الموقف في اللحظات الأولي.. ثم بدأ المتحولون يباركون ثورة المؤسسة بقياداتها الجديدة ويطالبون بطي صفحة مضت والبدء في صفحة جديدة بيضاء مثل الصفحات التي طووها من قبل مع قيادات سابقة. استمعت وزملائي في اللجنة لكل هذا الهراء وضحكنا ساخرين من مهازل أناس تسعي للاستيلاء علي الثورة الصحفية في ميلادها 30 مارس متناسين أن هذه الثورة المصغرة نتاج حالة ثورية عنيفة ميلادها 25 يناير الماضي!! وتذكرت لحظتها عبارة "اعرف نفسك" التي اكتشفها فيلسوفنا العظيم "سقراط" منقوشة علي إحدي جدران معبد دلفي باليونان القديم.. ثم اتخذها شعاراً لفلسفته.. وتمنيت لكل منهم أن يعرف حقيقة نفسه أو حتي يذهب لميدان التحرير ربما يتعلم درس التغيير!!.أقول لهؤلاء فالصفحة لن تطوي بهم الآن لأن جرح الماضي سيلتئم.. ولكن ليس بكم.. وتذكروا دائماً أن ثورتنا الصحفية ليست لقيطة فلها كل الشرعية.. والسحارة مليئة بعجائبكم.. وأكتفي بهذا القدر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل