المحتوى الرئيسى

مجلس لا يتعاون!!

04/02 12:46

يوسف الكويليت تجتمع قمم، ومجالس وزارية، واختصاصيون في مختلف شؤون الاقتصاد والسياسة والتجارة، ويذهب أمين عام لمجلس التعاون ويأتي آخر، ورغم أنه لا يوجد تغيير في بناء خليجي يراعي الفوارق المختلفة، فإن المصالح العليا ذات الأهداف التي لا يختلف عليها أحد تبقى ثابتة.. قلنا إن أزمات كثيرة واجهت هذه الدول، ثورة الخميني، واحتلال الكويت وإصلاحات خجولة لا ترقى إلى أهمية هذا الشريان الذي أصبح إحدى الواجهات في المطامع سواء أكانت إيرانية، أم دولاً ذات عمالة طاغية على نسب السكان الأصليين، ومع ذلك ظلت حركة المجلس مجرد ردود أفعال على أحداث خطيرة أصبحت تهدد أمنه وتضعه على لائحة التصعيد الطائفي والسياسي، وممراً للعديد من صفقات الأموال والتجسس.. فالكويت هي من بكر في اتخاذ نهج ديموقراطي وانتخابات حرة، لكنها جاءت بعائد سلبي عندما برزت المذهبية والقبلية والنزاعات بين عدة أطراف عطلت العديد من المشاريع الإستراتيجية والضرورية، ومع ذلك يجب أن تبقى التجربة لأنها رائدة مهما كانت سلبياتها، بقية الدول راعت ظروفها حسب بنيتها الاجتماعية وتقاليدها، وقد برزت بعض الإصلاحات، لكن أولويات الأمن العام بين هذه الدول لا تزال تراوح بين الرغبة في العمل الجماعي، والحذر غير الموضوعي بالتدخل في الشؤون الداخلية السيادية، وهي مخاوف ليست بمحلها إذا نظرنا للتحديات الخطيرة التي انفجرت في الداخل البحريني، والعماني، والتي كشفت القناع الحقيقي لإيران، الذي بات يهدد ويعلن حملة غير مبسوقة بواسطة الإعلام، والأقليات الشيعية في الخليج العربي وخارجه.. مفاهيمنا للتهديد الإيراني لا تزال خارج التحليل الدقيق للاحتمالات التي يجب مواجهتها بالعديد من الحلول، سواء جاءت من خلال تدعيم درع الجزيرة بإستراتيجية عسكرية يتم التنسيق حولها بعقود السلاح، والتدريب واختيار أماكن الانتشار والقيادات الجماعية التي تتداول العمل وفق خطة منهجية، ثم تأتي اليمن كواجهة لا تقل خطورة عن إيران لو أصبح الحوثيون قوة نفوذ داخله، والمشهد الراهن يرجح كل المخاطر، سواء تحولت النزعة الدينية محركاً، أو جرى ما هو أسوأ بانشقاقات وتحالفات تؤدي إلى حرب أهلية، ليجاورنا صومال آخر بمخاطر لا نستطيع تصورها.. العمل الخليجي الواحد لا نعطيه أكثر من درجة سالبة قياساً للتحديات المحيطة بنا، ولعل هذه الأمانة التي استنسخت أسلوب الجامعة العربية مطالبة أن تتحرر من عقدة المخاوف والريبة بين هذه الدول حتى نصل إلى مفهوم يضع التقديرات الجيدة فوق السلبية. *نقلاً عن "الرياض" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل