المحتوى الرئيسى

800 قتيل في ساحل العاج والانشقاقات تعجل بنهاية جباجبو

04/02 13:18

أبيدجان- وكالات الأنباء: اشتدت المعارك في ساحل العاج، خاصةً في مدينة دويكوي الغربية التي شهدت معارك ضارية أودت بحياة قرابة 800 شخص، فيما ضيّقت قوات الفائز بالانتخابات الرئاسية والرئيس المعترف به دوليًّا الحسن وتارا الخناق على الرئيس المنتهية ولايته لوران جباجبو وأنصاره في أبيدجان، والذي جدد رفضه التنحي رغم الانشقاقات المتوالية في صفوف أنصاره، وسط أعمال نهب وسلب واسعة ونزوح كبير للسكان.   وقالت متحدثة باسم الصليب الأحمر في جنيف قولها: "لا شك في أن شيئًا كبيرًا حدث في هذه مدينة دويكوي، والصليب الأحمر يواصل جمع المعلومات".   وأضافت أن موظفي الصليب الأحمر شاهدوا بأنفسهم أعدادًا كبيرةً من الجثث في المدينة التي سقطت أخيرًا في يد قوات وتارا.   كما تحدثت هيومن رايتس ووتش عن مدنيين كثيرين قُتلوا بنيران قناصة في ترايشفيل؛ حيث توجد قاعدة للحرس الجمهوري، وفي مدينة بوربوي الجنوبية.   وجاءت الأرقام في وقتٍ تشهد فيه أبيدجان قتالاً ضاريًا تركَّز قرب مقر التلفزيون- الذي انقطع بثه يوم الخميس، وتم استئنافه أمس ببث صور مؤيدة للرئيس المنتهية ولايته- وقرب مقر إقامة جباجبو والقصر الرئاسي، إضافةً إلى قاعدتين عسكريتين كبيرتين.   وحلقت في سماء أبيدجان مروحيتان تابعتان لقوة حفظ السلام الأممية لم تتدخلا في المعارك، وحسب تقرير داخلي، تحدثت بعثة السلام الأممية عن خمسة من جنود جباجبو تم قتلهم بنيرانها في معارك بأبيدجان، وعن ثلاثةٍ من جنودها جُرحوا في حادث منفصل.   وتقدمت نحو أبيدجان (كبرى مدن البلاد) من الغرب والشرق والوسط قوات مؤيدة لوتارا، يُتوقع أن تصطدم بمقاومة ضارية من القوات التي ما زالت تؤيد جباجبو، خاصةً الحرس الجمهوري الذي يعد 2500 جندي من النخبة.   واتهمت البعثة الأممية قوات جباجبو بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، لكنها تحدثت أيضًا عن تقارير غير مؤكدة تفيد بانتهاكات ارتكبتها قوات وتارا.   واتهم سفير لبنان في ساحل العاج علي عجمي، بعثة السلام الأممية نفسها بأنها لا تفعل ما فيه الكفاية لحماية المدنيين.   وتحدَّث عجمي عن وضعٍ يسير من سيئ إلى أسوأ وعن أعمال نهب وسلب لم يرَ لها مثيلا، وحذَّر من خطرٍ يحدق بالجاليات العربية، خاصةً اللبنانية، وهي أكبرها وتعد مائة ألف شخص، يلعبون- حسب قوله- دورًا اقتصاديًّا مهمًّا جدًّا، يجعلهم يتحكمون في 50% من اقتصاد البلاد.   وقال إن 400 إلى 500 لبناني نقلوا إلى مقر البعثة الفرنسية، وإلى كتيبة أردنية تابعة لقوة حفظ السلام الأممية، وتحدث عن انفلات أمني وحالة غموض تكتنف الوضع.   وباتت ساعات جباجبو معدودة حسب حكومة وتارا التي أمرت بإغلاق حدود البلاد البرية والجوية والبحرية بعد أمر بفرض حظر تجول ليلي، لكن متحدثًا باسم جباجبو قال إنه لن يتنحى، و"سينقل المقاومة إلى الشعب"، واصفًا ما تقوم به قوات غريمه بأنه "انقلاب".   كما قال مستشار له من باريس إن جباجبو لن يستسلم، لكنه رفض أن يقول هل هو موجود في أبيدجان أم لا.   وحث الاتحاد الإفريقي جباجبو مجددًا على التنحي فورًا "لتقصير معاناة شعبه"، ودعته واشنطن إلى أن "يُحسن قراءة المؤشرات"، وطالبه وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله "باحترام إرادة شعبه وتمهيد الطريق أمام مستقبل سلمي" لبلاده.   وانشق عن جباجيو كثير من كبار المسئولين أحدثهم قائد جيشه الذي لجأ مع عائلته إلى إقامة سفير جنوب أفريقيا في أبيدجان.   وشهد الصراع بين جباجبو ووتارا قتل ما يزيد عن ألف شخص مع إعلان نتائج انتخابات الرئاسة قبل أربعة أشهر، واضطر مليون شخص على الأقل إلى النزوح من أبيدجان وحدها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل