المحتوى الرئيسى

النهى عن المنكر.. بالمنكر

04/02 10:00

بقلم: كمال رمزي 2 ابريل 2011 09:47:21 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; النهى عن المنكر.. بالمنكر كان من المفروض أن يكون عنوان هذا العمود «البطالة.. أصل كل الشرور»، أو «البلطجى.. أصله عاطل».فبعض القراء ــ مثلى ــ يفتح عينيه على جرائد الصباح، يفتحها على صفحات الحوادث، فهى، عنده وعندى، لها دلالة على ما يدور فى قلب المجتمع، وتشير بوضوح إلى مشكلاته وتوجهاته، وفيما قبل ثورة 25 يناير، لم يكن خافيا، فى معظم حوادث السرقة والنشل والاغتصاب والسطو، أن ثمانين فى المائة من مرتكبيها عاطلون عن العمل، وهذه ليست مصادفة، ولكن ظاهرة منطقية، أسبابها تؤدى بالضرورة لنتائجها، فلأن «العمل شرف. العمل حق. العمل واجب»، فإن غيابه يعنى فقدان الشرف، وضياغ الحق، وانعدام الحس بالواجب. بجملة واحدة: يغدو العاطل مشروعا كائنا خارجا على القانون.. وسريعا، يصبح نصّابا أو لصا أو شذاذ الآفاق، وغالبا، إذا تعرف على عاطلين آخرين، فإن طريق الجريمة سيفتح أمامهم على مصراعيه. سيتحولون إلى عصابات للسرقة والابتزاز والنهب وترويج المخدرات.. وقطاع منهم، يمسى بلطجية تحت الطلب.. وهؤلاء من أخطر أنواع المجرمين، ذلك أنهم يتسترون تحت شعارات قد تكوان براقة؟ من صياغة سادتهم، وقد لا ينجلى زيفها إلا بعد فوات الأوان، كما حدث عام 1951، بعد نجاح ثورة مصدق فى إيران، وقبل أن تستقر، قام رجال مسئول المخابرات الأمريكية «كيرميت روزفيلت»، مع عدد من زبانية الشاه، بتوزيع ملايين الدولارات على شبّيحة الساحات الشعبية، مراكز الشباب، العاطلين، من المصارعين ورافعى الأثقال، وإطلاقهم فى الشوارع، نحو المؤسسات الحكومية، ليعيثوا فسادا من ناحية، ويرفعون شعارات تصف مصدق بالشيوعى «عدو الله» من ناحية أخرى.فى مصر، فشلت الغارات الأولى للبلطجية، العاطلين عن العمل، والذين تم تهريبهم من السجون، ولا تزال بقاياهم مطلقة السراح.. أثناء الثورة، عملوا كمخالب لبعض رجال الأعمال، وأعضاء مجلس الشعب المزور، وعدد من المؤسسات الأمنية. وتحت شعارات «الاستقرار» و«الوفاء للرئيس السابق» حاولوا، بالعنف، إجهاض الثورة التى لم تستسلم، مع استمرار البطالة، يستمر البلطجية فى نشاطهم، ولكن لحسابهم الشخصى هذه المرة، وهنا يحدث الصدام المتوقع بينهم وبين أجهزة الأمن، والتى وصلت لحد خطف ضابط شرطة ونزع سلاحه الميرى. وأصبح من المعتاد أن تطالعنا الصحف، يوميا، بخبر يقول، على سبيل المثال «القبض على 4 بلطجية يفرضون إتاوات على الأهالى فى..»، وفى التفاصيل نقرأ أسماء الأشقياء وبجانب كل منهم فى المهنة «عاطل».لكن أخطر أنواع البلطجية هى المتسترة بالدين، فهنا يختلط الحابل بالنابل، وتعم البلبلة، وتضيع الحقيقة، فبينما تعلى الجماعات، بما فى ذلك «السلفيون»، أنه لا علاقة لهم بترويع المواطنين، تؤكد الصحف أن المعركة التى اندلعت فى «اطسا» بالفيوم وانتهت بمقتل شخص وإصابة ثانٍ، كانت بسبب رغبة متشددين فى غلق محل يبيع البيرة.. هكذا النهى عن المنكر.. بمنكر أشد. وإذا بحثت عن مهن أطراف الصراع ستجد أن معظمهم من العاطلين.. إيجاد العمل هو الحل. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل