المحتوى الرئيسى
worldcup2018

ليست (خناقة) لنتصالح

04/02 09:47

بقلم: ماجدة خضر 2 ابريل 2011 09:31:26 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; ليست (خناقة) لنتصالح  واجهت فكرة التصالح مع رموز النظام السابق رفضا شديدا من غالبية الذين شاركوا فى الجلسة الأولى للحوار الوطنى التى دعا لها مجلس الوزراء وكانت الفكرة أحد المحاور التى طرحتها ورقة النقاش، والحقيقة أن هذه الفكرة التى يروج لها الآن سواء بالتصالح فى قضايا إهدار المال العام أو فى قضايا الفساد السياسى ترجعنا إلى ما كان يحدث فى لعبة كرة القدم حين كان يكافأ الفريق المهزوم حرصا على رفع روحه المعنوية وإزالة إحساسه بالهزيمة دون النظر لحجم الضرر والخسارة الذى وقع نتيجة لتقاعس أعضاء الفريق ومع الفارق بين الحالتين حيث إن خسارة مبارة فى كرة القدم لاتقارن بخسارة شعب لثرواته التى نهبت ولا للدولة التى جرفت على مدى ثلاثين عاما ورغم ذلك نريد أن نكافئهم بافلاتهم من العقاب ودعوتهم للمشاركة فى مجتمع ما بعد الثورة.ويبدو أن قانون المصالحة والاعتذار الذى يدعو اليه الدكتور يحيى الجمل والدى طبق فى جنوب افريقيا بعد الإفراج عن نيلسون مانديلا وانتهاء حكم الأقلية البيضاء الذى فضل التصالح والعفو عن من سجنوه ويتيح للدولة الحصول على مستحقاتها من قضايا الفساد دون اتخاذ إجراءات جنائية لن يقبل به المجتمع المصرى ولن تقبل به أمهات شهداء التحرير لأنهم يقدمون القصاص والمحاسبة قبل التصالح حيث يصعب على من شاركوا فى خلع النظام الفاسد واكتووا بناره وشاهدوا بعض رموز الفساد وراء القضبان أن يقولوا «المسامح كريم ونبدأ صفحة جديدة» وكأن القضية عبارة عن «خناقة» مطلوب فيها التصالح وتهدئة النفوس.من المنطقى أن نسأل أنفسنا لماذا نتصالح؟ ومع من؟ هل المطلوب أن نتصالح مع بعض رموز النظام السابق باعتبارهم رجال أعمال واقتصاديين عظاما شالوا الاقتصاد وحققوا التنمية أم هم فى الحقيقة مجموعة من المنتفعين والسماسرة استنزفوا الدولة وتاجروا بالأراضى والشعارات واستفادوا من تلك المرحلة ثروة ونفوذا؟ وكأننا بإعمال العدالة والمحاسبة نخشى انهيار الاقتصاد لمجرد خروجهم من الساحة، والحقيقة أن وقف حالة النهب المنظم التى كانت تتم بواسطتهم كفيلة بأن تعيد للاقتصاد قوته خاصة مع وجود رجال أعمال شرفاء لم ترد اسماؤهم فى قوائم المتورطين يريدون مصلحة البلد بجد يمكن الاعتماد عليهم بما يعنى أن عجلة الاقتصاد لن تقف على هؤلاء.والغريب أننا ندعو الى سرعة إصدار قانون لمحاسبة الوزراء ولمنع تعارض المصالح ونطالب بمحاسبة رئيس الدولة السابق وعائلته وجميع رموز الفساد وتحويلهم إلى المحاكمة الجنائية، فى الوقت نفسه، نتقمص روح التسامح وندعو لحوار مجتمعى عام حول المصالحة وهنا سؤال يحتاج إلى إجابة لو لم تنجح الثورة هل كان النظام القمعى السابق سيتصالح مع من صنعوها؟ أعتقد ان الإجابة سهلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل