المحتوى الرئيسى

اتجاهات السوقحياة أو موت

04/02 01:33

استقبل المصريون ما أعلنته إثيوبيا عن إعتزامها إنشاء سد الألفية بالكثير من الغضب الممتزج بالقلق‏,‏ وهو الأمر الذي يجب معالجته بحكمة وعقلانية‏.‏ وربما يكون إستنكار الدكتور حسين العطفي وزير الموارد المائية لمثل هذه التصريحات مجرد مقدمة لمرحلة نضال طويلة من أجل إنقاذ حصة مصر من مياه النيل خاصة مع ما تردد أن الدراسات الخاصة بهذا السد تشير إلي أنه سيحجب نحو20 مليار متر مكعب من حصة مصر من المياه البالغة55 مليار متر مكعب وليس5% من الحصة كما أشاعت إثيوبيا.. رفض ما تقوم به إثيوبيا دون إستشارة دولتي المصب مصر والسودان, وتصريحات السفيرة منحة باخوم المتحدثة الرسمية بإسم الخارجية المصرية بأنه يتم حاليا التحضير لزيارة وفد مصري من المفكرين وممثلي ثورة25 يناير إلي أوغندا للقاء الرئيس يوري موسيفيني لمناقشة أهمية التوصل إلي حل للإختلاف في وجهات النظر بشأن ملف مياه النيل لا يعد إلا بداية لمرحلة تفاوض شاقة والتصعيد للتحكيم الدولي قبل اللجوء لأي أساليب أخري لحماية حقوق مصر المشروعة في مياه النيل. وعلي مدي ثلاثة أسابيع طرحنا مجموعة من الرؤي والحلول الفنية مستلهمة من فكر القراء الذين حرصوا علي التفاعل مع هذه القضية الخطيرة ودعونا لحوار قومي إستجاب له وزير الموارد المائية إلا أننا لم نلمس حتي الأن أية إستعدادات علي الأرض لبدء هذا الحوار المهم لحشد الرأي العام والإتفاق علي سياسة نلتف حولها جميعا قبل البدء في مسيرة التفاوض والتحكيم الدولي. وربما تكون زيارة الوفد المصري برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء إلي السودان مقدمة لتعاون مصري سوداني تجاه سياسات موحدة في هذا الملف الشائك. وكنت قد وعدت الأسبوع الماضي بطرح المزيد من أراء القراء التي وصلني البعض منها بالبريد العادي ونختار رسالة السيد محمد فكري عبد الجليل وكيل المدير العام بالبنك الأهلي سابقا والتي يقول فيها أنه يمكن لدول حوض النيل أن توافق علي زيادة حصتنا من المياه إذا تم الإتفاق معها علي إستخدام تلك الزيادة في زراعة العديد من المحاصيل المهمة في المناطق الواعدة مثل جنوب الوادي وعلي إمتداد المشروع القومي المقترح' ممر التنمية', وبحيث يتم بعد ذلك إقتسام تلك المحاصيل مع هذه الدول وفق بروتوكول موقع معها. والمعروف أن هذه الدول تعاني من مشاكل عديدة وتفتقر إلي كثير من المقومات الضرورية للزراعة الحديثة والصناعات المرتبطة بها, فضلا عن إنتشار الكثير من الأوبئة والأمراض الفتاكة بأبنائها. ويضيف أن الوضع في مصر مختلف من حيث البيئة والمناخ والكوادر البشرية المؤهلة. ويختتم رسالته بأن الأمر خطير خاصة وأن الفترة المقبلة ستشهد إرتفاعا في أسعار المحاصيل الغذائية نتيجة زيادة الإستهلاك من ناحية, وإنخفاض الإنتاج بسبب العوامل المناخية والبيئية من جهة ثانية. وإلي تواصل.   المزيد من أعمدة نجلاء ذكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل