المحتوى الرئيسى

لميس الحديدى : مظاهرات ماسبيرو لم تطالب بإيقاف من قلب مصر

04/02 12:15

حاتم جمال الدين -  لميس الحديدى Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  لميس الحديدى إعلامية مثيرة للجدل، ليس فقط بطريقة أدائها على الشاشة والذى يميل أحيانا إلى الاستفزاز للحصول على المعلومة، ولكن أيضا باختيارها دائما لقضايا شائكة، وضيوف تحوم حولهم الكثير من علامات الاستفهام، طاردت لميس طيلة فترة عملها بالتليفزيون المصرى العديد من الشائعات عن علاقاتها بالكبار والحزب الحاكم، وحكايات عن هبوطها بالباراشوت على ماسبيرو، وما أتيح لها من مساحات حرية فى التناول والحوار لم تتح لكبار المذيعات فى تاريخ التليفزيون المصرى، وبنفس الصخب الذى أثارته برامجها على الشاشة كانت نهاية علاقتها بالتليفزيون صاخبة، حيث شهدت نزاعا على الهواء مع رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون على القناة الرسمية فى واقعة تعد الأولى من نوعها فى تاريخ الإعلام المصرى.. وهنا كان يجب أن نقف ونسأل ماذا حدث لتتحول المواقف بهذه الطريقة؟، وهل كانت هناك علاقة بين استبعاد برنامجها من على الشاشة علاقة وتغيير النظام؟، وما هى الأسباب التى تدفع مذيعة لها اسمها لخرق تقاليد المؤسسة التى قدمتها ومنحتها أهم الفرص فى حياتها؟  تروى لميس الحديدى واقعة إلغاء برنامج (من قلب مصر) من وجهة نظرها فتقول: «إنه جاء بشكل مفاجئ، ودون سابق إنذار، ورغم تأكيد الدكتور سامى الشريف رئيس الاتحاد أنه لا نية لإلغائه» ● كيف تكون مفاجأة فى حين أعلن اتحاد الإذاعة والتليفزيون منذ فترة أنه سيستغنى عن كل العاملين من الخارج؟ ــ قرار الاستغناء عن المتعاملين من الخارج أصدره أسامة الشيخ رئيس الاتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق، وتم استثناء العاملين فى برنامجى «مصر النهارده» و«من قلب مصر»، وبموافقة اللواء طارق المهدى الحاكم العسكرى لماسبيرو فى تلك الفترة، وكان الاستثناء على اعتبار أنهما من البرامج الجماهيرية والتى تحقق دخلا من الإعلانات، والمتعاملون من الخارج لم يتم فصلهم بل كان هناك إعادة تقنين لوضعهم سواء بالتعيين أو إبرام عقود لهم، ولكن أنا وخيرى رمضان لنا وضع خاص لأن عملنا الأساسى أننا صحفيان من خارج التليفزيون، وفى ضوء هذا وتقديرا للظروف التى يمر بها التليفزيون المصرى وتراجع الإعلانات قرر خيرى العمل بدون أجر، وقمت أنا بتخفيض ميزانية البرنامج بنسبة 30%، كما تنازلت عن 50% من اجرى كمقدم للبرنامج، ولم يطلب منا أحد هذا بل كان بمبادرة منا، وسارت الأمور خلال الشهر الماضى على هذا النحو، وعرضنا الميزانيات على اللواء المهدى، ولكن الدكتور سامى الشريف كشف عن اتجاهه لإغلاق البرنامجين لأنه لا يستطيع توفير أجور العاملين، وعندما اتصلت به لاستطلاع الأمر أفادنى بان هذا الكلام غير دقيق، وانه سيخرج فى قناة الحياة ليوضح الصورة ويصحح الخطأ، ولكن فوجئت بزملائى بعد انتهائى من حلقة البرنامج الذى كان يذاع على الهواء يخبرونى بأن الشريف قال فى الحياة إنه سيتم وقف البرنامج اعتبارا من الأسبوع القادم.● أليس من حق رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون إيقاف البرنامج فلماذا الغضب والثورة على قراره؟ــ من حق الدكتور سامى بصفته رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أن يوقف أى برنامج، ولكن لماذا يوقف برنامجا يحظى بجماهيرية كبيرة، ويعد ثانى أهم برنامج يحقق دخل فى التليفزيون المصرى؟، ولماذا لم يخبرنى بقراره ؟ فعندما سألته طالما قام بدراسة الأمر ووجد أن البرنامج يجب أن يتوقف واتخذ قرارا بذلك، وإن كانت أزمته مادية لماذا لم يطرح علينا الأمر لنحاول إيجاد مخرج له، خاصة وأننى طرحت فكرة أن يتم إنتاج البرنامج من خلال شركة صوت القاهرة التى أبدت استعدادها لإنتاج البرنامج وتمويله عبر عقود إعلانية، وإهداءه للتليفزيون نظير حصوله على نسبة من الإعلانات، ولكن رئيس الاتحاد أصر على إنتاج البرنامج فى ماسبيرو.● يرى كثيرون أن طرحك للمشكلة فى مداخلة ببرنامج «مصر النهارده» يعد كسرا للأعراف المهنية، وسابقة هى أولى فى الإعلام المصرى.. فكيف تبررين هذا التصرف؟ــ أعترف أن ما فعلته لا يحدث فى التليفزيون، ولكنه موجود فى بعض القنوات الأمريكية، وما دفعنى له هو حالة الاستفزاز التى أنتابتنى بعد أن علمت بأن رئيس الاتحاد أعلن خبر إيقاف البرنامج على الهواء فى قناة خاصة، وهنا شعرت بحالة من الغليان، والأمر هنا لم يكن من منطلق أننى وقع علىّ ضرر، لأننى استطيع أن اعمل فى مكان آخر، ولكن لأننى شعرت بالمسئولية تجاه فريق العمل من الشباب الذى أرى أن ذنبه فى رقبتى، وواجبى الدفاع عنه، فلا يعقل أن يفاجأ الناس بقرار قطع أرزاقهم فى برنامج على الهواء بينما هم يقومون بعملهم فى الأستوديو، ورأيت فى ذلك مهانة يجب الرد عليها وبشكل فورى، وكان يجب أن يتم توفيق موقف العاملين فى قبل اتخاذ مثل هذا القرار الذى سينعكس على أسرهم.● يتردد بماسبيرو أن سامى الشريف كان مدفوعا بمطالبة العاملين فى التليفزيون برحيل الوافدين من الخارج؟ ــ لا أعتقد أن العاملين فى ماسبيرو كانوا يهتفون مطالبين برحيلى، لأننى لم آخذ مكان أحد فى التليفزيون، وما أقدمه على الشاشة لا يقدمه غيرى من العاملين فى ماسبيرو، وبرامجى «أتكلم» و«من قلب مصر» ليس لهما شبيه فى التليفزيون، ومن هنا لم أكن فى منافسة مع أحد كى تشتعل الغيرة أو منافسة التى تدفع للمطالبة برحيلى، ثم إننى قدمت برامج ناجحة على المستوى المهنى والاقتصادى ولم تكن برامجى عالة أو عبئا على التليفزيون، وأؤكد لك أن مطالبة العاملين بوقف برامج أخرى لمتعاملين من الخارج لم تحقق صدى عند المشاهد ولم تجذب الإعلانات.● ولكن هناك اعتقاد لدى الكثيرين فى ماسبيرو بأنك من الذين هبطوا بالباراشوت على التليفزيون المصرى بدعم من نظام الحزب الوطنى.. فما ردك؟ ــ هذا كلام غير صحيح بالمرة لان ترشيحى من قبل رئيس الاتحاد السابق أسامة الشيخ تم بناء على أساس مهنى، فتاريخى الصحفى يتحدث عنى سواء من خلال عملى فى العالم اليوم أو كمراسلة لنيويورك تايمز الأمريكية، وعملى فى القسم الاقتصادى بالقناة الإخبارية العربية، ولو كنت قد تلقيت دعما من النظام السابق لما أدركت النجاح الذى حققه البرنامج، وهذا النجاح ليس مجرد كلام، وتشهد به استطلاعات الرأى التى تجريها صحف قومية ومستقلة وتمنحنى جوائز باعتبارى أفضل مقدمة برامج.● وبما تبررين تمتع برنامجك بمساحات من الحرية لم تتح لغيرها من البرامج؟ــ الحرية فى برامجى انتزعتها انتزاعا.. والذى لا يعرفه الكثيرون أننى كنت فى معارك دائمة بسبب ما أقدمه فى برامجى، وكثيرا ما تعرضنا لضغوط من جهات مختلفة لوقف حلقات من البرنامج، وتم قطع الهواء على البرنامج أكثر من مرة، ولكنى كنت أعالج الأمور بمهنية وأحرص على تقديم ما أريده بشكل أو بآخر.● وما هو ردك على من يقول بأن برنامجك كان يمثل نافذة لرموز بالنظام السابق؟ ــ لم يكن برنامجى نافذة لأى مسئول، وصحيح أنى استضفت وزراء وشخصيات من الحزب الوطنى ولكن فى سياق أحداث محددة، وهذه هى المهنية، وفى نفس الوقت قدم البرنامج شخصيات أخرى من خارج النظام بل وان كثيرا منهم كان عليه تحفظات أو رفض من الأمن، واذكر هنا أننى كنت أستضفت الدكتور البردعى وكان الخلاف قد دب بينه وبين مؤسسة الرئاسة فى هذا وقت، كذلك استضفت رجل الأعمال أحمد الريان وكان ذلك ضد رغبة الأمن، وتم قطع التيار عن الأستوديو أكثر من مرة، وكذلك حلقة وزير المالية السابق محيى الدين الغريب والتى تم تشويهها على الشاشة وخضت معركة لإذاعة تسجيل كامل لها بعد ذلك، وغيرها حلقات كثيرة. ● تحديدا من هى الجهة التى كانت تمارس تلك الضغط على البرنامج؟ــ أمن الدولة طبعا، فلم يكن خافيا على أحد فى ماسبيرو تدخل رجال هذا الجهاز فى الكثير من التفاصيل، وهم من كانوا يعترضون على ضيوف البرامج، والموضوعات التى تطرحها، ولكنى كنت أتحايل على هذه الممارسات.● كان هناك هجوم على الحلقة التى تم تقديمها خلال الثورة والتى تم اعتبارها ترويجا للنظام المنحل؟ ــ يجب أن يعلم الجميع بأننى طوال عملى بالتليفزيون رفضت أن أكون بوقا لأحد، وفى تلك الحلقة تحديدا قلنا إن ما يحدث هو انتفاضة شعب على الأمور الخاطئة وتزوير الانتخابات، ورفضت ما كان يملى علينا من وصف للثورة والتى كانوا يريدون تحجيمها فى لفظ مظاهرة، وأكدنا على ضرورة الاستماع لمطالب الناس فى الشارع، وحاولنا طوال الوقت أن نلتزم بمهنية، وهذا هو دور الإعلام.● وبعد انتهاء علاقتك بالتليفزيون.. هل تنتقلين ببرنامجك «من قلب مصر» إلى محطة أخرى؟ ــ لم أفكر بعد فى الخطوة القادمة، وأعتبر نفسى فى استراحة محارب بعدها سأقرر ماذا أفعل، وكنت قد رفضت الكثير من العروض التى تلقيتها لأتفرغ للبرنامج، والآن الأمر يحتاج للتفكير وبعض التريث قبل اتخاذ قرار الخطوة التالية، ولكنى علمت بأن الدكتور سامى الشريف طلب من شركة ضوت القاهرة إنتاج البرنامج بدونى، وكان رد المسئولين هناك بأن «من قلب مصر» ليس له وجود ولا معنى بدون لميس الحديدى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل