المحتوى الرئيسى

العائدون من ليبيا.. شهادات حية على إجرام القذافي

04/01 21:48

- مراسل الجزيرة: القذافي يحارب شعبه بأسلحة صهيونية - حازم ربيع: المصريون يُستخدَمون كدروع بشرية بمصراتة - عمر السباعي: فوارغ الرصاص تملأ الشوارع كالأرز - حسام هندي: المدنيون يُقتلون بالأسلحة الثقيلة مثل الأربيجيه - مروة أحمد: تلقينا أسوء معاملة خلال رحلة عودتنا من ليبيا   تحقيق: مي جابر لا تكفي فقط للمطالبة بإسقاط الرئيس الليبي المجرم معمر القذافي، بل لمحاكمته وتوقيع أقصى عقوبة على المسئولين عن قتل المدنيين العُزَّل بالأسلحة الثقيلة والطائرات، كأنهم تحولوا من إجهاض مظاهرات معارضة إلى محاربة دولة وشعب بأكمله، فالشهادات التي استقبلها (إخوان أون لاين) توثق ما شهدته الجماهيرية الليبية الشقيقة من قتل وإرهاب المواطنين واغتصاب النساء وهتك أعراضهن.   شهادات نقلناها لتكشف عن الوجه القبيح لمعمر القذافي الذي يطلق على نفسه ملك ملوك إفريقيا وعميد الحكام العرب والرئيس القائد، لتتبدل كل هذه الألقاب ليأخذ بجدارة لقب السفاح، المجرم، أغبى حكام العالم.   جريمة ضد الحرية والإنسانية هزَّت ضمائر البشرية، فكان لها نصيب كبير من تسليط الأضواء ولفت الأنظار؛ حيث استهدفت كتائب القذافي طاقم قناة (الجزيرة) الفضائية في بنيغازي، ليرتقي المصور علي الجابر شهيدًا إثر إصابته برصاصةٍ في القلب، بينما أُصيب باقي الطاقم بإصاباتٍ عديدة، ليخرج أهالي بنيغازي لتشييع جثمان الشهيد وسط هتافاتٍ تتواعد للرئيس الليبي المجرم معمر القذافي.   أول مَن قابلنا كان محمد شاكر مراسل قناة (الجزيرة مباشر) بليبيا، والذي أخذ يروي لنا تفاصيل المشاهد البشعة التي كان يرصدها من خلال كاميراته في الثورة الليبية التي انطلقت يوم 17 فبراير الماضي، فيقول: "رأيت شعبًا ناقمًا على رئيسه، حالفًا بالله أن يعاقب حاكمه على ما ارتكبه من انتهاكاتٍ ضد الإنسانية، ففي استطلاع الرأي الذي أخذناه حول قبول الشعب تنحي الرئيس في مقابل التنازل عن محاكمته، أعلن أغلب الليبيين عن رفضهم التنازل عن محاكمة مَن نظَّم عمليات إبادة ضد إخوانه وأهله، مؤكدين أن مشاهد الدماء تزيدهم ثباتًا وإصرارًا على محاكمته".   ويرى أن القذافي يحارب بلدًا أكثر من كونه يحارب ثوارًا أو حتى شعبًا، فالجرائم التي يرتكبها ضد الشعب المسالم الأعزل، لا يمكن تفسيرها سوى أنها حرب تشن على دولة معادية له، مؤكدًا أن هناك العديدَ من الأسلحة التي اكتشف الثوار أنها صهيونية؛ حيث وجدوا مكتوبًا عليها باللغة العبرية ونجمة داوود، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يدعم معمر القذافي في حربه ضد شعبه ليستمر في حكمه المستبد لعقود أخرى.   اغتيال وجريمة!! وعن الاستهداف المتعمد لطاقم (الجزيرة) يستطرد شاكر قائلاً: "قبل الحادثة بأيام قليلة كان يأتي إلينا البعض ويعلمنا أن هناك أشخاصًا يدفعون أموالاً ليحصلوا على معلوماتٍ عنا، مثل مواعيد خروجنا ورجوعنا من الفندق وعدد الطاقم، وفي أي غرفٍ نُقيم، وهكذا، ولكن هذا لم يؤثر على تحركاتنا أو يخيفنا لأننا جئنا من أجل أداء واجبنا الإعلامي في الكشف عن الصورة الحقيقية وفضح جرائم القذافي أمام العالم".   ويستكمل قائلاً: إن العاملين بمكتب (الجزيرة) بالمدينة كانوا يخرجون في حماية مجموعةٍ من الأهالي لتأمينهم، إيمانًا منهم بأهمية الدور الذي يقومون به، وأنهم يجب مساعدتهم على القيام بدورهم في توصيل صوت الثوار للخارج.   ويتذكر يوم الحادثة فيقول إنه كان من المقرر أن يخرج مع أحد المصورين، ولكنه اعتذر وخرج مراسل آخر بصحبة الشهيد علي الجابر الذي لم يخرج بنفسه إلا نادرًا، ليخرج عليهم كمينٌ كان يترقب سيارتهم ليطلقوا عليهم الرصاص الحي عن عمدٍ ليصاب الشهيد برصاصةٍ من الخلف تستقر في قلبه".   ويتهم القذافي وابنه سيف الإسلام بتدبير الحادث، وهو ما ظهر خلال خطاباتهما التي كان يحرض فيها الشعب الليبي على قناة (الجزيرة).   الاقتباس من مصر ويصف شاكر الحياةَ في مدينة بنغازي بحياة الثوار والمجاهدين العظماء؛ حيث تحول ميدان مجمع المحاكم، والذي يعدُّ أكبر ميدان بالمدينة إلى أكبر مركز تجمع للسكان لمتابعة الأخبار، عن طريق شاشات ضخمة على جدران المحكمة تعرض قناة (الجزيرة مباشر)، هذا إلى جانب خيام المعتصمين الذين عزموا عدم الرحيل من الميدان إلا بعد رحيل القذافي من رئاسة الجماهيرية، كما يعتبر الميدان مركزًا لتجمع التبرعات، مشيرًا إلى أن الثوار قاموا بإنشاء إذاعة داخلية خاصة بهم تذيع أخبار الثوار بكل المدن الليبية في الميدان.   ويذكر أن أهالي المدينة أطلقوا على هذا الميدان التحرير، نسبةً إلى ميدان التحرير المصري الذي يمثل لهم الحافز الذي دفعهم إلى الثورة على الظلم والاستبداد الذي استمرَّ لما يقارب الـ40 عامًا، مضيفًا أنه يتم تشغيل النشيد الأكثر شهرةً في ليبيا، وهو "سوف نبقى هنا كي يزول الألم" عن طريق سماعات ضخمة منتشرة في أرجاء الميدان.   ويستطرد قائلاً: "في هذا الميدان يؤدي أهالي المدينة صلاة الجمعة وتشييع جنازة الشهداء التي تكون في الغالب حاشدة، على الرغم من أنها تُقام بشكلٍ يومي تقريبًا بعد صلاة الظهر، كما تقام الفعاليات كل ليلةٍ من إلقاء الأشعار والمسرحيات، وإصدار البيانات الخاصة بمجلس قيادة الثورة، بالإضافةِ إلى خروج مظاهرات نسائية وأطفال تأييدًا للثورة، وهو ما يشهده المجتمع الليبي لأول مرةٍ في تاريخه".   ويكشف شاكر عن أن مستشفيات بنغازي كانت تعاني من نقصٍ في الأدوية والمعدات الطبية بسبب كثرة المصابين والشهداء، مبينًا أنه كان يشاهد أعضاء بشرية متناثرة بأنحاء المستشفى، بالإضافةِ إلى الجثث المتفحمة التي كانت تقوم الكتائب الموالية بإحراقها لإخفاء معالم الجريمة النكراء.   ويشيد بالاستقبال الحافل الذي وجده المصريون من أشقائهم؛ حيث كان الليبيون يحملون أعضاء لجان الإغاثة الطبية المصرية على الأعناق وسط هتافات تأييد للشعب المصري، مؤكدًا أن العلم المصري يرفرف على أرض ميدان التحرير الليبي بجانب العلم المصري في صورةٍ تظهر عشقهم لكل ما هو مصري، وتبين تضامن الشعبين وتعاونهما لإسقاط الأنظمة الفاسدة القمعية.   ويضيف أنه تم تعليق لافتة على الحدود المصرية تؤكد ترحيب الشعب الليبي بعودة المصريين مرةً أخرى بعد هدوء الأوضاع وسقوط الطاغية.   تحت السيطرة وفي شهادة جديدة على المذبحة الليبية، يروي حازم ربيع أنه كان يعمل مهندسًا بمدينة مصراتة التي كانت تعتبر من أكبر المدن الموالية للقذافي في بداية الثورة، ولكنهم أعلنوا تأييدهم للثورة الليبية؛ تضامنًا مع إخوانهم الذين قتلتهم كتائب القذافي بالمدفعية الثقيلة، مبينًا أن جميع المدن التي تحيط بمصراتة هي مدن مؤيدة لحكم القذافي؛ لذلك اتسمت المواجهات في تلك المدينة بالكر والفر؛ إلى أن سيطر الثوار عليها بالكامل، وطرد الشرطة والجيش من أحياء المدينة.   ويشير إلى أن قيادة الثورة الليبية قامت بالاستيلاء على مخازن الأسلحة، ثم قامت بتوزيع الأسلحة على المواطنين بهدف حماية منازلهم وممتلكاتهم الخاصة، حتى أصبح الشعب كله مسلحًا، ويضيف أنهم شكلوا حكومة تسيير أعمال اتخذت من مجمع المحاكم بـ"مصراتة" مقرًّ لها.   ويحكي ربيع أن الاشتباكات بين الثوار وكتائب القذافي كانت تستمر لأكثر من 7 ليالي متواصلة، ليسقط بعدها العديد من الشهداء، مشيرًا إلى أن مدينة "مصراتة" شيعت أكثر من 16 شهيدًا في يومٍ واحدٍ بعد مواجهاتٍ دامية بين الطرفين، وكان الأهالي ينصحون المصريين بالبقاء في منازلهم وعدم النزول للشوارع حتى لا يتعرضوا للاستهداف.   إهانة المصريين! ويعيد المشاهد من جديد في مخيلته ليروي ما عايش من أحداث مأسوية؛ حيث يقول إنه واجه العديد من الصعاب بمجرد خروجه من المدينة، عندما كانت نقاط التفتيش المحيطة لـ"مصراتة" تابعة للقذافي، فكانوا يقومون بتفتيش السيارات التي كانت تقل مصريين تفتيشًا ذاتيًّا عنيفًا، فضلاً عن المعاملة السيئة والإهانات التي تعرضوا لها، فكانوا ينعتون المصريين هناك بالمرتزقة والمتسولين، والخونة التابعين لـ(بن لادن)، مضيفًا أنهم قاموا بالاستيلاء على جميع أجهزة الاتصالات التي كانوا يحملونها، بعد تعنيفهم بشدة.   ويستطرد قائلاً:" وبعد خروجنا من "مصراتة" اضطررنا للركوب في صندوق سيارة نقل، وكان ذلك وسط العواصف والبرد القارص لمسافة تصل إلى الـ 900 كيلو متر، وحاولت قوات القذافي إيهامنا بأن البلد مستقرة ولا يوجد ما يقلقنا ويجبرنا على الرحيل، ولكننا بمجرد وصولنا "البريجة" شاهدنا اشتباكات عنيفة جدًّا بين الثوار والكتائب الموالية، ثم يسر لنا الثوار المهمة؛ حيث كانوا يسيطرون على باقي المدن الليبية، فعندما كانوا يعلمون أننا مصريون كانوا يهتفون "تحيا مصر.. الشعب المصري والليبي يد واحدة".   ويكشف عن أن ما شاهدوه من تعاون الليبيين معهم خالف ما كانوا يتوقعونه؛ حيث ظنوا بعد خطاب معمر القذافي وابنه سيف الإسلام أن الشعب الليبي سيصدق تلك الاتهامات، وسيهددون ويهاجمون أشقائهم المصريين وعاشوا أوقات عصيبة في ذلك، إلا أن الليبيين خالفوا كل التوقعات، وأثبتوا أنهم يد بيد مع الشعب المصري؛ حيث كانوا يساعدوننا، ويقومون بحمايتنا بأنفسهم؛ وذلك لأنهم تأكدوا من كذب القذافي.   ويستكمل ربيع قائلاً أنه بمجرد وصوله للحدود المصرية الليبية، قام الجيش المصري بتيسير مهمة خروجهم؛ حيث لم تأخذ الإجراءات سوى 10 دقائق فقط، مشددًا على ضرورة اتخاذ كل السبل لإعادة باقي الجالية المصرية من الأراضي الليبية، فالوضع هناك ينذر بكارثة؛ حيث يستخدم القذافي المصريين العاملين بـ"مصراتة" كدروعٍ بشرية ورهائن.   دمار وخراب في رواية مختلفة، ولكنها بنفس درجة الألم والرعب والأسى، يروي عمر السباعي الذي قضى في ليبيا أكثر من أسبوع؛ حيث كان في صحبة وفد صحفي أجنبي، أن خلال رحلته مر بعدة مدن ليبية بالمنطقة الشرقية مثل "الطبرق" و"التميمي" و"سوسة" و"مطار خليج بومبة" و"الشحات" و"البيضا" و"بنغازي"، قائلاً في أسى أن أبرز المشاهد التي تركت جرح غائر في نفسه، هو حجم الدمار الهائل في معظم المدن الليبية؛ حيث كان تتركز المواجهات بين كتائب القذافي والثوار في مطار "خليج بومبا"، وكانت قوات القذافي تستخدم الطائرات في قذف المدنيين.   ويضيف قائلاً: إن الثوار استطاعوا إسقاط هذه الطائرات بعد أن سيطروا على مخازن الأسلحة التابعة للقذافي، مشيرًا إلى أن معظم المواجهات انحسرت بعد سيطرة الثوار على بنغازي في أرض المطار، وكانت مواجهات بين الثوار والمرتزقة التي أجرهم القذافي لمقاتلة شعبه.   احتجاز المرتزقة ويوضح السباعي أن القذافي قام بنقل مجموعة كبيرة من المرتزقة الليبيين من المدن الغربية لمواجهة الثوار بالمنطقة الشرقية بعد أن قام بتضليلهم وإقناعهم بأن مهمتهم هي المحافظة على الأمن من البلطجية والإرهابيين، وبمجرد وصولهم لمدينة "الشحات" قامت كتائب القذافي بتسليحهم لضرب إخوانهم الثوار، مؤكدًا أنهم ما لبثوا أن فهموا حقيقة الأمر وأعلنوا تأييدهم للثورة الليبية ضد الرئيس السفاح.   ويتابع قائلاً: "بعد إعلان هذه الكتائب انضمامها للثورة قامت قوات القذافي بأسر مجموعة كبيرة منهم بالمطار، وحاول الثوار إخلاء سبيلهم، وعندما أعلن القذافي فتح باب التفاوض في مقابل إخلاء سبيل الرهائن، ذهب 10 من قيادات الثورة لأرض المطار للتفاوض معهم، وعندما وصل الثوار قامت قوات القذافي بتصفيتهم بالرشاشات فسقطوا جميعًا شهداء؛ ما أدَّى إلى اشتعال الأمر، وقام الثوار بتنظيم هجمات على أرض المطار حتى قاموا بتحريره وإطلاق الرهائن".   ويروي مشهدًا آخر ضمن المشاهد المفجعة التي عايشها؛ حيث يقول إن أهالي المدن الشرقية كانوا يضيفون المرتزقة الليبيين في بيوتهم في حالة امتناعهم عن الاستمرار في قتال إخوانهم، بينما يقتلون المرتزقة الأفارقة الذين جلبهم القذافي من تشاد وكينيا، مبينًا أنهم شكلوا بالتعاون مع قوات الشرطة مليشيات تواجه المدنيين في مدينة الشحات والبيضاء؛ حيث استخدموا الأسلحة الثقيلة في مواجهتهم لينتج عنها سقوط مئات الشهداء والجرحى.   ويذكر السباعي أن فوارغ الرصاص كانت تغطي شوارع المدن الشرقية كالأرز- على حد تعبيره- كما امتلأت المستشفيات بالمصابين الذين كان أغلبهم في حالات خطرة، مؤكدًا أن القذافي استخدم طائرات الـ(إف 16) في قتاله لشعبه، بالإضافة إلى أسلحة جديدة لم يره أحد من قبل؛ حيث كان يحمل المرتزقة رشاشًا مزودًا بكاميرا فيديو لتصوير الأعداد التي يقوم بتصفيتها، ليحاسب عليها فيما بعد من قبل القذافي!.   أسلحة ثقيلة أما حسام هندي "الصحفي بموقع الدستور الأصلي" فيروي أنه دخل الأراضي الليبية يوم 12 مارس؛ حيث تنقَّل بين معظم المدن الليبية مثل "طبرق" و"بنغازي" و"أجدابيا"، مشيرًا إلى أنه لم يشاهد سوى الأسلحة الثقيلة مثل الرشاشات والأربيجيه ومضادات الطائرات.   ويروي أن الثوار سيطروا على كتيبة الفضيل ببنغازي التي كانت تعتبر أكبر كتيبة أمنية؛ حيث كانت تحتوي على أكبر عددٍ من السجون التي بناها القذافي تحت الأرض، لينفي فيها المعارضين له، موضحًا أن الثوار استطاعوا فتح هذه السجون، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين.   ويكشف عن جرائم الحرب الذي كان يرتكبها الرئيس السفاح؛ حيث كان يستخدم الأربجيه ومضادات الطائرات ضد المدنيين العُزَّل، مؤكدًا أنه هناك خلايا نائمة موالية للقذافي بمدينة بنغازي تحاول إثارة البلبلة والفوضى بين الأهالي، وقامت هذه الخلايا بتنفيذ هجومات ضد الصحفيين المصريين والأجانب.   تأييد بالإكراه! ويفضح هندي القذافي وكتائبه قائلاً: "إنه يجبر المصريون الذين يقيمون بالمدن الغربية على الخروج في مظاهرات التأييد والظهور أمام شاشات التليفزيون الليبي للثناء على معمر القذافي، ومن يرفض تنفيذ هذه الأوامر يتعرض للإهانة أو الاعتقال داخل المنازل أو القتل".   أما في المدن الشرقية فيقول إن الجالية المصرية تشعر بالأمان، بالإضافة إلى أنهم يشاركون إخوانهم الليبيين في اللجان الوطنية لحماية الشوارع والمنشآت العامة والخاصة، موضحًا أنه أثناء عودته لمصر وجد بمدينة طبرق مصريين يشاركون بلجان التفتيش الوطنية التي تقف على الطرق لملاحقة المرتزقة والبلطجية.   ويؤكد هندي أن الرئيس الليبي كان يحاول تشويه صورة شعبه من خلال إظهارهم في مظهر الحمقى، فكان يحول بين شهرة أي ليبي غيره، حتى إنه يطلق على لاعبي كرة القدم أرقامًا كبديلٍ عن أسمائهم، فلا يوجد أحد معروف حتى لو كان وزيرًا أو فنانًا، مشيرًا إلى أن ما لمسه خلال رحلته يخالف ذلك.   ويرى أن عوامل اشتعال الثورة وانطلاقها من الجانب الشرقي هو الاضطهاد الذي عانى منه سكانه طوال حكم القذافي؛ حيث تركزت الاستفادة من ثروات الجماهيرية الليبية في المدن الغربية فقط، وهو ما يظهر في تفاوت المستوى المعيشي بين كلا الجانبين، فضلاً عن الطابع الثوري الذي يشتهر به أهالي المدن الشرقية، والذي خرج منها عمر المختار قائد الثورة الليبية ضد المحتل الإيطالي.   هدوء العاصمة من جانبها تروي مروة أحمد تفاصيل رحلة العذاب التي عاشتها مع أسرتها في ليبيا؛ حيث كنت تقييم مع زوجها الذي يعمل مهندسًا في العاصمة الليبية طرابلس، قائلةً: "رغم أن طرابلس كانت تعبر من أهدى المدن الليبية؛ نظرًا لتمركز الرئيس وكتائبه فيها، وإذا حاول عدد من الليبيين تنظيم مظاهرة مناهضة لحكم معمر القذافي يتم إحباطها فورًا بالسيارات المصفحة والرشاشات والأسلحة الثقيلة".   وتضيف أن النظام الليبي المنهار قام بقطع الإنترنت والاتصالات عن جميع المدن الليبية ليمنع التواصل بين المدن الشرقية التي انطلقت شرارة الثورة منها وبين باقي المدن الليبية التي كان يسيطر عليها كتائب القذافي، موضحةً أن الجالية المصرية عاشت حالة من الرعب والإرهاب، خاصةً بعد خطاب سيف الإسلام الأول الذي كان يُحرِّض الليبيين على مهاجمة التونسية والمصريين، زعمًا منه أنهم حرضوا الثوار على التمرد ضد حكم القذافي.   وتقول إن المصريين كانوا يتحركون بصحبة ليبيين لتأمينهم، حيث كانت كمائن القذافي تتعمد إهانة المصريين والتضييق عليهم إذا كان سائق السيارة ليس ليبيًّا؛ حيث كان الشعب الليبي متكفلاً بحماية أي مصري من هجمات المرتزقة وكتائب القذافي.   وتشير إلى أنه أثناء عودتهم لمصر، تعرضت الجالية المصرية للعديد من الإهانات؛ حيث تكدس المئات أمام المطار، هذا إلى جانب قيام رجال المطار بسرقة المتعلقات الشخصية للنازحين المصريين، كما قام طاقم الطائرة بنقل الأمتعة بأنفسهم؛ نظرًا لعدم تعاون موظفي المطار، مضيفةً أن أحد رجال الشرطة قام بضرب وإهانة أحد الأطباء المصريين في المطار الليبي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل