المحتوى الرئيسى

تظاهرات سوريا ومحور الممانعة فهل التغيير يقلب المعادلات الاقليميه بقلم المحامي علي ابوحبله

04/01 19:36

تظاهرات سوريا ...... ومحور الممانعة .......... فهل التغيير يقلب المعادلات الاقليميه بقلم المحامي علي ابوحبله منذ عام 2001 وعقب أحداث الحادي عشر من أيلول وما تعرضت له الولايات المتحدة الامريكيه من استهداف للأبراج الامريكيه في نيويورك وإدارة الرئيس الأمريكي تخطط للإطاحة بأنظمة ما يسمى بمحور الممانعة الذي كان يضم كلا من إيران وسوريا ومنظمات المقاومة الفلسطينية وحزب الله وتعاملت الاداره الامريكيه مع ما سمي في حينه بمحور الاعتدال العربي والذي كان يضم مصر والسعودية والأردن ودول الخليج العربي وشنت أمريكا بما سمي في حينه الحرب على الإرهاب حيث احتلت أفغانستان والعراق وأخذت تروج في حربها على الإسلام من خلال تجنيد لتها الاعلاميه لوصفها الإسلام بالإرهاب وابتدعت معتقل غوانتناموا لمحاربة قيادات ما سمي في قاموسها القيادات الدينية المنضوية تحت تنظيم القاعدة وغيرها من القيادات الاسلاميه التي صنفتها خطرا على أمنها وامن إسرائيل بحيث شملت قوائم الإرهاب في حينه كل حركه مقاومه تسعى للتحرر من الاحتلال الإسرائيلي ومقاومته على اعتبار أن امن إسرائيل من امن أمريكا وكل حركة مقاومه شرعيه بحسب القوانين والمواثيق الدولية صنفت أمريكيا بقوى إرهابيه واستغل ذلك ارئيل شارون قانون مكافحة الإرهاب ليبطش بالفلسطيني ون واعتبار الدول الداعمة للمقاومة بالدول الجامحة والمارقة والداعمة للإرهاب فكانت سوريا وإيران على قوائم تلك الدول المصنفة على لائحة دول محور الممانعة وبنتيجة ذلك التصنيف اختلفت دول المحور الإقليمي فيما بينها وساءت العلاقات السورية المصرية السعودية وانقطعت علاقات مصر بإيران وحين عرض عمرو موسى وثيقة الجوار العربي رفضتها دول ما يسمى بالاعتدال العربي وروجت وزيرة الخارجية الامريكيه في تلك ألحقبه لما سمي بالفوضى ألخلاقه ودشنت تلك المرحلة بتحريض وتأليب ما سمي بقوى الرابع عشر من آذار وعقب مقتل الحريري ضد الوجود السوري بلبنان حيث خرجت القوات السورية من لبنان وحرضت أمريكا فيما بعد إسرائيل لشن حربها على حزب الله للقضاء عليه ولتمكن قوى الاعتدال من بسط نفوذها على المنطقة فكان موقف هذه الدول من الحرب على لبنان موقف المؤيد لتلك الحرب الهادفة للقضاء على حزب الله وتوجيه ضربه موجعه لسوريا وإيران في المنطقة وبفشل الحرب من تحقيق أهدافها تم شن الحرب على قطاع غزه بهدف القضاء على حركة حماس حيث فشلت تلك الحرب بتحقيق أهدافها وغاياتها ما شكل هزيمة في حينه للسياسة الامريكيه التي منيت بانتكاسه بنتيجة فشل احتلالها للعراق وأفغانستان وإلحاق اكبر الخسائر بالقوات الامريكيه وإنهاك للاقتصاد الأمريكي وبنهاية حقبة الجمهوريين واعتلاء الحكم الديمقراطيين الذين حاولوا ومن خلال إظهار سياسة اوباما بأنه لا يحارب الإسلام وانه مناصر ومؤيد للإسلام المعتدل وكان خطابه للعالم الإسلامي من تركيا واتبعه بخطاب من جامعة القاهرة موجه للعالم العربي والإسلامي معلنا التغير في تكتيك السياسة الامريكيه وليس في استراتجيه السياسة الامريكيه وثبت ذلك من خلال فشله بوقف الاستيطان وعجزه كما عجز بوش الابن بتحقيق ما أعلنه بخريطة الطريق واوباما الذي أعلن عن تأييده لإقامة الدولة الفلسطينية بنهاية فترة حكمه ........... لتنطلق ثورات العالم العربي منتفضة على حكامها ولتعلن إدارة اوباما بتأييدها لهذه الثورات على اعتبار أنها الحامية للحرية والديموقراطيه سقط نظام حكم زين العابدين بن على الذي كان يشكل قاعدة امريكيه إسرائيليه في المغرب العربي وسقط نظام مبارك الذي كان يشكل ركيزة دول الاعتدال العربي وممالئ لإسرائيل وداعم لقوى الاعتدال ومحارب لكل تنظيمات التحرر والمقاومة في المنطقة وداعم قوي لقوى الرابع عشر من آذار و ضد حزب الله وما يعرف بقوى الثامن آذار وداعم للمحكمة الدولية ومعادي لسوريا وإيران في المنطقة وها هي اليمن بحكم على عبد الله صالح الذي يشكل قاعدة أمريكا لمحاربة الاصوليه الاسلاميه ونظام ألقذافي الذي كان يشكل الأمن لأوروبا وإسرائيل في المنطقة وبسقوط تلك الانظمه وبتوالي واستمرار الثورات ضد تلك الانظمه الموالية لأمريكا والمتحالفة سرا مع إسرائيل انقلبت المعادلة الشرق أوسطيه فسوريا وتركيا وإيران ارتبطت بتحالف محوري شرق أوسطي وانضمت وتهادنت السعودية مع سوريا في لبنان لأجل إطفاء نار الطائفية وأصبحت إسرائيل بحكم تلك ألتركيبه متمرده وخارجه عن بيت الطاعة الامريكيه برفض تلك التوصيات الامريكيه لوقف أو تجميد الاستيطان للاستمرار بالمفاوضات المباشرة وكان استعمال الفيتو الأمريكي بضغط اللوبي الصهيوني لإرغام إدارة اوباما ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي ويطالبها بتجميد البناء الاستيطاني ، لتطغى انتفاضة الشعوب على كل السياسات في المنطقة ، عملت الاله الامريكيه الاعلاميه على إظهار أمريكا وكأنها صانعة الثورات وصانعة للانتفاضات في العالم وداعمة لمطالب الشعوب في محاوله امريكيه لإحباط الشارع العربي والإظهار بان أمريكا هي من تقود تلك الثورات ، وقد تكشف الموقف الأمريكي بذلك التلكؤ في اتخاذ المواقف من نظام ألقذافي حيث أن ألقذافي كان قاعدة امريكيه متقدمه على البحر المتوسط وكان صمام أمان لدول أوروبا في المتوسط وقاعدة متقدمه لحماية امن إسرائيل بحسب تصريحات ألقذافي ولولا الضغط الفرنسي وبعض دول أوروبا لما تحركت أمريكا وشاركت في ضرب القوات الموالية لأمريكا والتي هي الآن شبه متوقفة على الرغم من أن النظام الليبي نظام دكتاتوري دموي ، والمتتبع لكل تلك الأحداث في ألمنطقه نجد أن هناك تغيرات وانقلاب في موازين القوى قد لا تكون أمريكا وإسرائيل راضيه عنها وان هناك إعادة حسابات لتلك التغيرات ، فأمريكا وإسرائيل التي كانت تستهدف دول الممانعة بالتغيير حيث حاولت استغلال الانتخابات الرئاسية الايرانيه وتحريك المعارضة الايرانيه المتثمله بموسوي وغيره والذين خسروا الانتخابات من خلال تحرك الشارع الإيراني ، على اعتقاد أمريكي أن إسقاط النظام في إيران يعمل على إضعاف محور الممانعة وبالتالي يضعف سوريا وحزب الله ، وبانتفاضة الشعوب العربية في مصر وتونس ومحاولات التغيير لنظام الحكم بالقوة ضد ألقذافي وما جرى في البحرين ويجري في اليمن ، تحاول أمريكا الآن جاهدة من اجل إرباك النظام السوري وتحريك المعارضة السورية في محاوله لسحب الغطاء عن المقاومة الموصوفة بالممانعة حيث تحتضن سوريا حماس والجهاد والفصائل الفلسطينية المعارضة للتسوية بالمقاس الأمريكي وما تشكله سوريا من إسناد ودعم لحزب الله ، وبعد إسقاط الحليف الأمريكي في لبنان زعيم حزب المستقبل ومحاولات تغيير المعادلة اللبنانية تحركت أمريكا من اجل محاولات دعم المحكمة الدولية لإدانة حزب الله وسوريا وإيران لكن المعادلات الاقليميه المستجدة جعلت أمريكا في غير عجله من أمرها وها هي الآن تحاول مناورة النظام في سوريا من خلال تحريك المعارضة السورية وبطريقه معاكسه عن ما جرى في العراق أمريكا تستغل قوى معارضه سوريه مواليه لأمريكا لأجل إخضاع النظام السوري للضغط عليه من اجل طرد المنظمات المقاومة عن أراضيها ووقف تقديم الدعم لحزب الله وبضرورة فك الترابط السوري الإيراني والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو هل هناك تغير في المواقف الاقليميه وهل سقط محور الاعتدال العربي بنجاح الثورة في مصر وهل بمقدور أمريكا بحرف الشعوب العربية عن مطالبها وعن مواقفها من المصالحة الفلسطينية ومن هذا التغير الاستراتيجي للمواقف المصرية من قضايا المنطقة باليقين أن أمريكا الآن في حالة إرباك من تقدير ما يجري في المنطقة لان ما يجري هو في حقيقته وأهدافه في غير صالح ألاستراتجيه الامريكيه ولن يكون في صالح إسرائيل بعد سقوط نظام مبارك إذ أن مواقف النظام في مصر اليوم ومن خلال المجلس العسكري هو الانصياع لرغبة الشارع وتنفيذ ما يريده الشارع وان القوى المصرية ما زالت متحفزة وجاهزة للتحرك لحماية الثورة المصرية وما يجري في مصر تغير استراتيجي في كل المواقف وباليقين أن ما أعلن عنه وزير الخارجية الدكتور نبيل العربي هو التأكيد بذلك التغير من كافة القضايا وانفتاح مصر على كل الاتجاهات حيث أن مصر اليوم بعلاقاتها مع قوى المقاومة هو غير علاقة نظام مبارك وان هذا الانفتاح على كل القوى من شانه تعزيز لفرص المصالحة الفلسطينية والموقف المصري من معبر رفح هو مغاير لتلك المواقف السابقة حيث ما عبر عنه المجلس العسكري كما أن الانفتاح المصري مع دول المحور الإقليمي المتمثلة بإيران وتركيا وتحسين العلاقات مع سوريا سيغير من معادلات كثيرة ولن تصبح القاهرة كما كانت في ظل نظام مبارك محورا للاعتدال ولتنفيذ المخططات لان مصر اليوم هي غير مصر الأمس ما يعني أن هناك محورا جديدا وهذا المحور سيأخذ بعين الاعتبار للمصالح ألاستراتجيه المصرية التي افتقدتها لعقود بعد كامب ديفيد مما جعل مصر اليوم تعيد تقييم مواقفها من قضايا مصريه وإقليميه ما يعني أن أمريكا ومهما حاولت لإضعاف الممانعة لن تنجح في حرف الشعوب عن قضاياها القومية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل