المحتوى الرئيسى

الفن المعهود للخطاب السوري ...وثبات الموقف الفلسطيني بقلم:وفيق زنداح

04/01 19:15

الفن المعهود للخطاب السوري وثبات الموقف الفلسطيني الكاتب/وفيق زنداح ما يعصف بعالمنا العربي ... حقا طبيعيا لتطلعات شعوب المنطقة للمزيد من الحرية والعدالة والكرامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطن ودخله الوظيفي في ظل الغلاء الفاحش وتعدد مطالب الحياة وعدم المساواة في الدخول والتباعد الكبير ما بين الطبقات الاجتماعية والاقتصادية وانتشار حالة الفساد السياسي والإداري ... والغياب الواضح للحريات العامة والخاصة وغياب الديمقراطية والشراكة السياسية ما بين الأطياف المتعددة في ظل ديكتاتوريات طال عليها الزمن وأحزاب حاكمة لا تقبل بأحزاب أخرى إلا في إطار الشكل والدعاية... وليس مضمون الشراكة والمسؤولية المشتركة . بدراسة بسيطة ومبسطة للحالة العربية تؤكد أن الديكتاتوريات قد تجسدت في ظل أجواء التخلف المبرمج وغياب معدلات التنمية القادرة على النهوض بحالة الأمة وتدني مستوى المعيشة وغياب الديمقراطية والوعي السياسي والمجتمعي والديمقراطي وبذات الوقت قوة القبضة الحديدية ومنع الحريات والتعسف في استخدام القانون وتلفيق الاتهامات وتأكيد نظرية المؤامرة والتعامل مع الخارج والخيانة العظمي... كمفردات يمكن استخدامها لإحباط أي محاولة صادقة للنهوض بواقع أي مجتمع عربي والارتقاء بمستوى الوعي المجتمعي السياسي والديمقراطي وتعزيز الشراكة السياسية وتفعيل دور الشباب والأجيال وعدم اختزال المجتمع وحكمه في بعض الأفراد والجماعات والتي تجد نفسها بعد فترة زمنية وقد أصبحت إمبراطورية ديكتاتورية تحكم وترسم وتقرر مصير شعب بأكمله دون أدنى التفات للأصوات التي تخرج من هنا وهناك والمطالبة بالإصلاحات والشراكة وتعزيز الديمقراطية وإفساح المجال للحريات . واقعنا العربي بما يمثله من عمق استراتيجي داعم لقضيتنا الوطنية الفلسطينية يضعنا في موقف المتابعة والتحليل وإبداء الرأي... دون التدخل بالشأن الداخلي لهذه الدولة أو تلك احتراما لخصوصية كل دولة... كما نتمنى احترام خصوصيتنا وإرادة شعبنا واستقلالية قرارنا الوطني... إلا أن ما يدفعني للكتابة في هذا المقام والمقال بعد الاستماع لخطاب الرئيس بشار الأسد في مجلس الشعب السوري وكيفية طرحه للواقع الداخلي وحركات الاحتجاج والتي يمكن أن أقولها بصدق أن الرجل لم يوفق في شرح ما يحدث من حيث الأسباب والنتائج ومحاولة الزج بالقضية الفلسطينية على اعتبارها من وجهة نظره من احد أسباب استهداف النظام السوري وبذات الوقت محاولة اتهام الفلسطينيين والزج بهم في حركة الاحتجاجات التي جرت داخل الأراضي السورية وكأننا أصبحنا أحد الأسباب وبذات الوقت أحد الأدوات المستخدمة في حركة الاحتجاجات واحد حلقات المؤامرة حسب مفهوم النظام السوري وفي كل الحالات فنحن خارج كافة الاتهامات لأسباب عديدة أن ثقافتنا الفلسطينية لا تقبل بالتدخل وأن وفاءنا للدولة المضيفة لا تشوبها شائبة ولسنا بمجال المناكفات الجانبية في ظل احتلال لا يرحم وقضية وطنية فلسطينية لا زالت على مدار ما يزيد عن ستة عقود دون حل عادل نتيجة حالة الضعف العربي... وغياب الضمير العالمي ...وعدم قدرة وغياب القدرات الفعلية لمؤسسات المجتمع الدولي على تنفيذ قراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية . سوريا كأحد الدول التي تشهد احتجاجات شعبية لا علاقة لنا بها من قريب أو بعيد بما يحدث بداخلها ... إلا بما نحن بحاجة إليه من دولة سورية في إطار أمة عربية أكثر قوة وتماسك وفعل عربي من أجل تقديم كافة سبل الدعم والإسناد للقضية الوطنية الفلسطينية وحتى نخرج فلسطينيا من هذا الواقع المأساوي المسمى بالانقسام وحتى يزول هذا الاحتلال الذي طال أمده وازدادت جرائمه ووحشيته. الكاتب/ وفيق زنداح Wafeq_zendah@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل