المحتوى الرئيسى

تعليق على انتخابات جامعة بيرزيت 30/3/2011 .. بقلم دانا الديك

04/01 19:01

صادف يوم 30/3/2011 ذكرى يوم الأرض وانتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت، تلك الانتخابات التي لم ألحظ غبار حراكها إلا في الإسبوع ما قبل الإنتخابات، على عكس السنوات الماضية حيث كانت تعكر استقرار الجامعة على الأقل الشهر ما قبل الانتخابات، كان هناك ما يومئ بتراجع الثقة بالكتل السياسية بين صفوف الطلاب حتى الجدد منهم، تلك كانت أول شرارة لتنذر بخطورة الوضع، لطالما كانت جامعة بيرزيت هي المتلكأ الأعظم لرصد التوقعات حول انتخابات الرئاسة والتشريعي وما زالت. أذكر انتخابات السنوات الثلاثة الأولى في دراستي الجامعية، كانت حماسية الطلاب أكثر وهتافاتهم أعلى، لوهلة كانت ترجع بي الذاكرة في كل عام إلى تلك الليلة التي كان في صباحها إعلان نتائج الثانوية حيث كان شغف الإنتظار يتوشحني، تماما كما كنا نحن الطلاب ننتظر النتائج على أحر من الجمر، على عكس هذه السنة فقد حَسمتُ النتيجة قبل الساعة الواحدة ظهرا ولم يخيب ظني للأسف!! فقد امتنع عن التصويت هذا العام ما يزيد على ما نسبته 50% من الأصوات التي يحق لها التصويت! أي ما يقارب 3700 طالب ممن يحق لهم الانتخاب، كنت قلت أنه على الأقل 30% لن يشتركوا في التصويت لأنهم كانوا مصممين على المقاطعة ناهيك عن غياب العمل النقابي لهذه الكتل الطلابية بالمقارنة مع الشكل المطلوب، وبالتأكيد غالبية الطلاب ممن صمموا على عدم المشاركة في الانتخابات يعلموا أنهم إن صوتوا وبورقة بيضاء هذا يصب في صالح حركة فتح، حيث يزيد عدد أصوات المقعد، أعتقد أن الوعي الإنتخابي كان راقي هذا العام، قانونيا هذه الانتخابات غير شرعية باطلة، يحق لأي فصيل الطعن في صحتها، لكن يبدو أن تشنج الوضع السياسي على صعيد الوطن ككل، منع إثارة هكذا حقيقة وكتم على الموضوع، فعلى أية حال إلغائها لن يضيف شيء طالما حركة حماس ما زالت مصممة على مقاطعة الانتخابات وسبقتها حركة الجهاد الإسلامي، ناهيك عن عشوائيات الفصائل الأخرى التي زعزت ثقة الطلاب بهم، برأيي نتيجة هذه الإنتخابات هي الخسارة العظمى لفصيل فتح( كتلة الشهيد ياسر عرفات) رحمه الله، فازت لكن بخسارة، لقد صوت لفتح 1784 من أصل 7374 ممن يحق لهم التصويت، أي ما نسبته 25% من كل الذين يحق لهم التصويت، وحقيقة تختبئ وراء الخبر لو قررت الأحزاب أن تتكاتف ضد فتح في فصيل واحد حتما لانتهت فتح، انتخابات بيرزيت خطيرة هذا العام، وأنا أعتقد على غرار هذه النتائج ربما قد تتراجع الرئاسة عن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومحلية هذا العام. كنت أول المراهنين على انتهاء فتح بعد وفاة أبا عمار، وها هي تنازع الموت، تماما كما تنتهي الأحزاب العربية بوفاة قائدها، فحقيقة تجمع الفصائل الفلسطينية أنها تقوم على أساس كريزما القائد، مات القائد مات الحزب، لكن الحزب الناجح يقوم على أساس المبدأ الذي لن يموت بموت القائد. وصدمة الخبر تلحق كتلة اليسار الموحد التي ضمت (فدا، الجبهة الديمقراطية، كتلة اتحاد الطلبة التقدمية_حزب الشعب الفلسطيني_) حيث تراجعت أصواته بشكل غير طبيعي، في العام الماضي حصد 16 مقعد في تحالفه مع القطب الطلابي_الجبهة الشعبية_ هذه السنة الجبهة الشعبية حصلت على 10 مقاعد، وتحالف اليسار الموحد حصد 4 مقاعد، لو جمعنا عدد المقاعد لكانت الخسارة مقعدين لليسار في انقسامه. وكان عدد المصوتين لتحالف اليسار هذا العام 253 أما المصوتين للقطب الطلابي ما يقارب 645، لو جمعنا الأصوات تكون ما حوالي 900 صوت أي ما نسبته 12% ممن يحق لهم التصويت. ربما يومئ هذا أيضا بانتهاء اليسار قريبا، لطالما كان يأمل البعض بأن يكون اليسار بديلا، ما البديل إذن؟؟ البديل هذا العام كان الكتل الصغيرة مثل التيار القومي، المبادرة، فلسطين للجميع_ جبهة النضال_، هكذا كانت صفوف الطلبة تشير، حيث حصد التيار القومي مقعدين، والمبادرة مقعدين وفلسطين للجميع 4 مقاعد. لكن جميع هذه الكتل عدد أصواتها لم يتجاوز550 صوت أي ما يقارب نسبته 7% ممن يحق لهم التصويت، فلسطين للجميع كان ذلك اسم اتخذته جبهة النضال شعارا لها في انتخابات هذا العام، لعب دورا كبيرا في انتصارها، كما سبق ولعب دورا في نجاح اليسار العام الماضي التي كانت تحمل اسم بيرزيت للجميع، الإسم الإنتخابي يجب أن يتم اختياره لكي يستقطب أصواتا ليس لك، لأن أصواتك لك بغض النظر عن مسماك، هذه حقيقة ربما يغفلها البعض. لكن هذا التراجع في أفضلية السياسة، والإيمان بالانتخابات كعملية لتحقيق المأمول، لا يعني أن الأحزاب المقاطعة لو خاضت الانتخابات ستصعقنا بنتيجة فوزها الساحقة، لا فالوضع أخطر من ذلك، تراجع الثقة يشمل كل الأقطاب السياسية بما فيهم حماس، فكثير من الطلاب يقول: انتخبت حماس لم أستفيد، انتخبت فتح لم أستفيد انتخبت اليسار لم أستفيد حتى السنة انتخبت الكتل الصغيرة وأنا متأكدة أنني لن أستفيد!! لكن بالوحدة سنستفيد كلنا سادة وطلابا وشعبا... معا لإنهاء الانقسام والعمل من أجل المصالحة الوطنية من أجل فلسطين... معا لخدمة فلسطين بشعبها وطلابها بعيدا عن الفصائلية... بقلم دانا الديك طالبة قانون في جامعة بيرزيت

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل