المحتوى الرئيسى

ادريان ريتش-الغوص نحو الحطام ترجمة: عادل صالح الزبيدي

04/01 18:47

أدريان ريتش - الغوص نحو الحطام ترجمة: عادل صالح الزبيدي شاعرة وكاتبة مقالات وناشطة سياسية ونسوية أميركية من مواليد بولتيمور بولاية ميريلاند لعام 1929 تعد الشخصية النسوية الأبرز والأكثر تأثيرا في أميركا خلال النصف الثاني من القرن العشرين. تلقت تعليمها في جامعة هارفرد حيث أصدرت خلال السنة الأخيرة من دراستها أول مجموعة شعرية بعنوان ((تغيير عالم)) عام 1951 رشحها الشاعر و. هـ. أودن لجائزة جامعة ييل للشعراء الشباب وكتب مقدمة لها بعد فوزها بالجائزة. ثم تلتها مجموعات عديدة منها ((قاطعو الماس))1955 ، ((ضروريات الحياة))1966 ، ((ارادة التغيير))1971 ، ((الغوص نحو الحطام))1973 ، ((احدى وعشرون قصيدة حب))1976 ، ((سلطة الزمن)) 1989 ، ((انقاذ منتصف الليل: قصائد 1995-1998)) و ((الليلة لا شعر سينفع: قصائد 2007-2010)) وغيرها، فضلا عن نشرها العديد من الكتب والمقالات في السياسة وأحداث العالم المهمة وحقوق المرأة. حازت ريتش العديد من المنح والزمالات الجامعية والشهادات الفخرية وفازت بالعديد من الجوائز والأوسمة منها جائزة الكتاب الوطني للشعر عن المجموعة التي نترجم قصيدة عنوانها هنا. الغوص نحو الحطام بعد أن قرأتُ أولا كتابَ الأساطير، وعبأت آلةَ التصوير بشريط الصور، وفحصتُ نصل السكين، ارتديت درع الجسم من المطاط الأسود الزعانف المضحكة القناع الجدّي الأخرق. عليّ أن أفعل هذا ليس مثل كوستو وفريقه المجتهد على متن مركب شراعي تغمره أشعة الشمس ولكن هنا ولوحدي. ثمة سلّم. السلّم موجود دائما متدليا ببراءة قريبا من جانب المركب. نعلَم الغرضَ منه، نحن الذين استعملناه. بعكس ذلك فانه قطعة من الزغب البحري معدات ما مختلفة. أنزلُ. درجة بعد درجة ولا زال الأوكسجين يغمرني الضوء الأزرق الذرات النقية لهوائنا البشري. أنزل. زعانفي تعيقني، أزحف مثل حشرة نحو أسفل السلّم وليس ثمة أحد ليخبرني متى سيبدأ المحيط. أولا الهواء أزرق ثم أكثر زرقة ثم أخضر ثم أسود أفقدُ الوعي إلا إن قناعي قوي يضخ دمي بقوة البحر قصة أخرى البحر ليس مسألة قوة عليّ أن أتعلم لوحدي أن أدير جسمي دونما إكراه في العنصر العميق. والآن: من السهل أن أنسى ما أتيت من أجله بين العديدين الذين طالما عاشوا هنا وهم يهزون زعانفهم المثقّبة بين صخور البحر فضلا عن أن المرء يتنفس بشكل مختلف في الأسفل هنا. أتيتُ لأستكشف الحطام. الكلماتُ غايات. الكلمات خرائط. أتيت لأرى الضرر الذي أُحدث والكنوز التي تنتشر. أوجّه ضوء مصباحي ببطء على امتداد جانب شيء أكثر ديمومة من السمك أو الأحراش الشيء الذي أتيت من أجله: الحطام وليس خبر الحطام الشيء ذاته وليس الأسطورة الوجه الغريق دائم التحديق نحو الشمس دليلُ الضرر أتلفهُ الملحُ وعميقا في داخل هذا الجمال الرث أضلعُ الكارثة تقوّسُ عزمَها بين الأشباح المؤقتة التي تنتاب المكان. هذا هو المكان. وأنا هنا، حورية البحر التي يتموج شعرها الداكن أسود، غرانق البحر بجسمه المدرع. ندور بصمت حول الحطام نغوص نحو العنبر. أنا هي: أنا هو الذي ينامُ وجهُهُ الغريق بعينين مفتوحتين الذي لا يزال صدرُه يتحمل الضغط الذي تقبع حمولتُه الفضية، النحاسية، المذهبة مبهمةً داخل براميل حُشرت إلى النصف وتركت لتتعفن نحن الأدوات النصف محطمة التي تمسكت يوما بمسار لوح الخشب الذي تآكل بفعل الماء البوصلة المعطلة نحن، أنا، أنت بجبن أو بشجاعة هو الذي يجدُ طريقَ عودتنا إلى هذا المشهد حاملا سكينا، آلةَ تصوير كتابَ أساطير أسماؤنا لا تظهرُ فيه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل