المحتوى الرئيسى

انتقادات للإعلان الدستوري بمصر

04/01 17:17

محمود جمعة-القاهرة أثار الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بمصر انتقادات حادة في الأوساط السياسية، وبينما اعتبره البعض مخيبا للآمال -خاصة نقله السلطات الرئاسية إلى المجلس العسكري- رآه آخرون مناسبا للمرحلة الراهنة وجسرا لنقل السلطة بطريقة سلمية إلى نظام ديمقراطي. وأبقى الإعلان الدستوري على مجلس الشورى رغم اتفاق القوى الوطنية على عدم صلاحيته في الفترة الحالية، كما أبقى على نسبة الخمسين بالمائة للعمال والفلاحين الأمر الذي تعارضه القوى السياسية بصورة كبيرة.وانتقد ائتلاف شباب الثورة الإعلان الدستوري مؤكدا أنه لم يتضمن مطالب شباب الثورة وكرس للحكم الدكتاتوري بعدم مساسه بالصلاحيات الهائلة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية بل أدى إلى زيادتها، ودعا الائتلاف الجماهير المصرية إلى مظاهرة مليونية اليوم الجمعة "لإنقاذ الثورة".التفافواعتبر النائب البرلماني السابق علاء عبد المنعم عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن "الإعلان الدستوري يشكل التفافا على مطالب الثوار الذين استهدفوا المجيء بنظام جديد بدلا من النظام الفرعوني البائد، وليس مجرد تغيير بعض الوجوه"، مشيرا إلى أن "الإعلان لم يتحدث عن جمهورية برلمانية أو تغيير في نظام الحكم لكنه أبقى على الملامح الرئيسية للنظام السابق كما هي". وأبدى عبد المنعم دهشته من إصدار الإعلان الدستوري من قبل المجلس العسكري منفردا دون التحاور مع القوى السياسية، مشيرا إلى أن "المجلس بدأ الحوار مع القوى الوطنية بعد ساعات من إصدار الإعلان وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات، ولا سيما أنه لا يوجد ما يبرر استعجال المجلس العسكري في إصدار هذا الإعلان".وانتقد البرلماني السابق حالة البطء التي يتعامل بها المجلس مع مطالب الثوار، معتبرا أن ذلك يشير إلى "حالة من التخبط أو الارتباك، فما زالت رموز النظام وآلته تسيطر على مقاليد الأمور"، متسائلا "إذا كانت التغييرات الصحفية جاءت بعد شهرين من الثورة فمتى يتم تغيير قيادات الإعلام والمحافظين وقيادات المحليات؟"، وقال إن ذلك كله هو ما قصده الثوار بتفكيك النظام.  عمار على حسن قال إن التعديلات الدستورية بجب أن تكون محدودة (الجزيرة نت)خطأ إستراتيجي وبدوره أكد رئيس مركز الدراسات السياسية بوكالة أنباء الشرق الأوسط عمار علي حسن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصداره هذا الإعلان الدستوري وقع في خطأ إستراتيجي ودستوري بعد أن عرض عددا من التعديلات الدستورية للاستفتاء الشعبي عليها، قائلا إنه بمجرد موافقة الشعب على هذه التعديلات عادت الحياة إلى دستور 1971 وهو الدستور ذاته الذي أصدر المجلس العسكري مرسوما بإيقاف العمل به قبل التعديلات الدستورية.وأشار إلى أن موافقة الشعب على التعديلات جعلت المجلس العسكري بلا شرعية حيث ينص دستور 1971 على أنه "في حال خلو منصب رئيس الجمهورية تنتقل السلطة إلى رئيس مجلس الشعب أو رئيس الوزراء أو نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا"، وقال إن المجلس أراد من إصدار هذه التصريحات "تصحيح هذا الخلل الإستراتيجي بالإعلان الدستوري المعيب".ووفق حسن فإن طبيعة الإعلانات الدستورية تستوجب أن تكون محدودة وذات طابع إجرائي لأنها تستهدف تمرير السياسات في مرحلة انتقالية دون أن تتحدث عن فلسفة النظام وهويته، مشيرا إلى أن توسع المجلس العسكري في هذا الإعلان يجعله أشبه بالدستور الكامل وهو أمر يثير القلق لدى الكثيرين لأنه يشير إلى إمكانية إطالة أمد بقاء المجلس العسكري في السلطة وترجيح تأجيل الانتخابات الرئاسية.وذكر "هنالك تفسيران لما حدث فإما أن يكون الجيش يعاني من تخبط أو عدم دراية، أو أن هناك نية مبيتة لدفع الأمور باتجاه محدد لتمهيد الطريق إلى تسليم السلطة لأحد الجنرالات في ثوب مدني".وانتقد حسن عدم طرح المادة الخاصة بالإبقاء على نسبة الخمسين بالمائة للعمال والفلاحين على الاستفتاء الشعبي رغم أنها مادة تثير الجدل الاجتماعي على مدار عقود وكان الأولى أن تطرح للاستفتاء العام. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل