المحتوى الرئيسى

اقتل "موراتي" ولك تحياتي!

04/01 13:19

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) لعبة القط والفأر تشتعل بين الجارين اللدودين ميلان وإنتر ميلان، وصراع النقطة يحتدم بين الفريقين على قمة الدوري الإيطالي التي يحتلها الـ"روسونيري" برصيد 62 نقطة، وبفارق نقطتين فقط عن الـ"نيراتزوري" الذي عاد من بعيد بطائرة الانتصارات، تحت قيادة المدير الفني البرازيلي ليوناردو. الصراع بين الناديين تتسع رقعته إلى ما هو خارج ملعب "سان سيرو" الخاص بالفريقين، وتمتد إلى إدارتي الناديين، بقيادة أدريانو غالياني نائب رئيس ميلان، في ظل انشغال الرئيس سيلفيو بيرلسكوني بمنصبه السياسي كرئيس لوزراء إيطاليا، وماسيمو موراتي رئيس إنتر ميلان. ومع اقتراب "ديربي" ميلانو المقرر له السبت المقبل، يبدو إنتر ميلان مستعداً للانقضاض على الصدارة وعزل الفريق اللومباردي من منصبه، في ظل دعم "الثعبان" موراتي، الذي يقود سفينة إنتر ميلان بحكمةٍ بالغة، تجعل منه أكثر الشخصيات المكروهة من جانب مناصري ميلان. الوريث ماسيمو هو الرئيس الحالي والمالك الوريث لإنتر ميلان، وهو الابن الرابع للرئيس والمالك السابق أنجيلو موراتي الذي تولى قيادة النادي في فترته الذهبية الأولى ما بين عامي 1955 و1968، والتي حقق فيها الفريق بطولتين للأندية الأوروبية أبطال الدوري (دوري أبطال أوروبا حالياً)، وبطولتين إنتركونتيننتال، علاوةً على 3 ألقاب دوري محلي.    وفي الجانب الآخر من حياة موراتي عالمٌ آخر من الأعمال المهمة التي تجلب له الملايين، ما يُتيح له تحمل مصروفاته الخيالية المتمثلة في تدبير رواتب اللاعبين والتعاقد مع عناصر جديدة لتدعيم صفوف الـ"نيراتزوري". يشغل موراتي منصب الرئيس التنفيذي لشركة "ساراس" التي تُعتبر الآن واحدةً من ستة شركات نفطية عملاقة في أوروبا، والأولى والقائدة في عملية التكرير والتشغيل النفطية في القارة العجوز، وينصب مجال عملها في عدة مجالات، لكن بشكل رئيسي على إنتاج النفط والغاز الطبيعي وتوليد الكهرباء.   ملياراتٌ تتحدث ويترأس مجلس إدارة "ساراس" الآن جيان ماركو الابن الأكبر لأنجيلو موراتي، ونائبه هو شقيقه الذي يحمل نفس اسم والده، ويعمل تحت إدارة "ساراس" ما يقترب من 2000 موظف، ورأس مال يقترب من 1.3 مليار يورو واستثمارات تفوق 3.3 مليار يورو، في حين يبلغ صافي أرباح عائلة موراتي منها نحو 400 مليون يورو سنوياً. ومنذ توليه منصبه الحالي في إنتر ميلان عام 1995، عمد موراتي إلى سياسة بناء الفريق على مدى طويل، باستقدام لاعبين ومديرين فنيين مميزين بإمكانهم حصد البطولات، حتى جنى ثمرات ما فعله منذ عام 2006 حتى الآن، حيث احتكر بطولات الدوري المحلي وأغلب بطولات الكأس والسوبر المحليين، وختمها بالفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2010. يعمل موراتي كالنحلة ولا يهدأ أبداً، واضعاً نصب عينيه هدفاً مهماً هو الاستقرار واستئصال الأعضاء غير القادرة على الإنجاز، سواءً كان ذلك على مستوى اللاعبين أو المديرين الفنيين.   تدارك الأخطاء ومع إصرار البرتغالي جوزيه مورينيو على الرحيل عن الـ"نيراتزوري" الصيف الماضي ليقود ريال مدريد الإسباني في مغامرةٍ جديدة، بحث موراتي عن بديل واستقر على الإسباني رافايل بينيتيز، لكنه سرعان ما رحل بعد أن افتضح أمره (الفني والإنساني) أمام موراتي الذي تمكن من تدارك خطئه قبل فوات الأوان، واستعان بالبرازيلي ليوناردو الذي أعاد نغمة الانتصارات للفريق. بدأ إنتر ميلان مع موراتي يزحف نحو القمة التي يحتلها ميلان، وبعد أن كان في المركز الخامس دنا من جاره ليُصبح الفارق بينهما نقطتين، مهدداً إياه بالبقاء على عرش الدوري المحلي منذ عام 2006، وجزءٌ كبير من الفضل في هذا يعود إلى الداهية موراتي البالغ من العمر 66 عاماً. صراع ميلان-إنتر ميلان يشتعل داخل الملعب، وصراع موراتي-غالياني يستعر خارجه، والفائز من الزوجين يأكل "تورتة" كرة القدم الإيطالية بنهاية الموسم الجاري.   من مهند الشناوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل