المحتوى الرئيسى

مارد الحرية والثورة المضادة

04/01 13:17

أري هموم وطني سحابات ملبدة تغطي سمائي بأشعة من آمال تنبثق من خلف السحب تبعث في النفوس سعادة.. قد تكون غريبة علي صدور تراكم فيها دخان الفساد واعتراها الاغتراب فأحست بأن البيت ليس بيتها وأن الهواء لم يعد لها وأن خيراتها ليست إلا لبعض البعض وأما العامة فلا يحق لهم أن يطالبوا بأكثر من أنهم أحياء.. نعم أحياء وكفي.. وليس من حقهم أن يتطلعوا لأكثر من ذلك.. أحياء كيف؟؟ لا مجال للسؤال.. ولكن الواقع وكان يجعلهم يحسون بالموت وهم علي الأقدام سائرون.. ففضلوا الانزواء جانبا وربما الاختباء.. البعض صور أبناء وطني بأنهم قد فقدوا الحواس وتوقفت أمانيهم عند حد توفير ضروريات الحياة  بحدها الأدني فتجاهلوهم ولكن لم يكن أحد يدري أن مارد الحرية سينفجر ويخرج من قمقمه وانه سيعيد لنا كرامة مفقودة ومجدا تخيلنا انه ولي.. وكانت ثورة 25 يناير التي قادها شباب حب مصر جري في عروقهم وأرواحهم أبدا لم تكن غالية لأن تكون ثمنا للحرية.. ولذلك كان خروج مارد الحرية والكرامة وانطلاقه إلي السماء فلم تفلح معاول الهدم في دحره ولم تنجح جحافل الطغاة في إعادته.. فسالت الدماء الطاهرة لتروي شجرة الحرية التي أينعت وأثمرت وكان طوفان البشر الذي لم يخش رصاص الخونة دافعا لأن تأتي شجرة الحرية بثمارها مبكرا ولكني أري البعض لم يفهم جيدا ما أصبحنا عليه من حرية وما عاد إلينا من كرامة كانت مفقودة ومن أحلام كنا نخشي أن نحلمها أو نبوح بها إذا ما حلمنا علي غير إرادتنا.. وأرادوا أن يحولوا الحياة إلي عشوائية تفقدنا الأمن والأمان فساعدوا دون أن يدروا فلول الثورة المضادة في إفساد الثمار التي بدأنا في قطفها.. وهنا يجب أن ندرك من يحاولون في الخفاء لإفساد ما وصل إليه شبابنا وما تحقق علي أرض الواقع.. بالمزيد من العمل والانتظام والإدراك وسعة الأفق وليكن معلوما لنا جميعا أن الوصول إلي قمة الانجاز ليس صعبا ولكن الأصعب الحفاظ عليه.همسةإلي هؤلاء الذين يلونون وجوههم ويبدلون جلودهم مع قدوم كل مسئول جديد أقول مهما كان حجم ما تحققونه من مصالح لا يساوي قيمة خسارتكم لأنفسكم وأنتم للجميع ظاهرون كالنعام...!!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل