المحتوى الرئيسى

شهادة - لغز تبوك!!

04/01 13:17

الشعب يريد أن يعرف الحقيقة كاملة.. هل فعلا سافر الرئيس السابق حسني مبارك إلي مدينة تبوك السعودية للعلاج.. متي سافر.. وكم مرة؟! الشعب يريد كلاما محددا وواضحا وكاملا.. يريد ان يعرف القصة من بدايتها بدلا من أن يعرف معلومة منقوصة من هنا ومعلومة من هناك فيتشتت ويتشكك.الشعب مل من الشائعات.. ومن الفرقعات الصحفية التي لا تستند إلي مصادر موثوق بها وبالتالي سرعان ما يتم تكذيبها مما يجعل الناس تفقد الثقة في الصحافة والإعلام بصفة عامة.الشعب يريد بيانا رسميا يتسم بالشفافية الكاملة حول سفر الرئيس السابق الذي تحول إلي لغز كبير.. ففي كل مرة يتم التأكيد علي انه سافر إلي تبوك ثم ينفي الخبر ثم يعود التأكيد مرة أخري بما يوحي بأن من يؤكد لديه الخبر اليقين ثم يأتي البيان ليقول انه حاليا في شرم الشيخ وهو ما يعطي انطباعا بأنه كان قد سافر وعاد.القصة الكاملة يجب أن تخرج للنور وبكل شفافية حتي لا يتحول حسني مبارك وهو خارج الحكم إلي سر عسكري محظور الاقتراب منه كما كان وهو في الحكم وحتي لا تتحول حكاية سفره للعلاج إلي اسطورة يختلط فيها شيء من الخيال بشيء من الواقع ويكون الشعب هو الضحية التي تستهلك هذه الاسطورة وتشغل بها تفكيرها وتضيع فيها وقتها.لقد فوجئنا يوم الاربعاء 16 فبراير بجريدة الأخبار تنفرد بخبر يقول ان الرئيس السابق سافر إلي السعودية وصحته غير مستقرة وانه يتلقي علاجا كيمائيا في مدينة تبوك وفي يوم الاربعاء 2 مارس توسعت الأخبار في انفرادها مؤكدة ان مبارك متواجد حاليا في مدينة تبوك وتحديدا داخل القاعدة العسكرية الموجودة بالمدينة حيث يخضع لجلسات علاج كيميائي من سرطان القولون والبنكرياس بمعدل ساعة لجلسة العلاج كل خمسة أيام.وزادت الاخبار علي ذلك بأن مصادرها المطلعة أكدت لها ان أسرة الرئيس السابق بالكامل متواجدة معه حاليا في تبوك وان زوجته سوزان مبارك وابنيه علاء وجمال مقيمون اقامة كاملة داخل جناح خاص بالقاعدة العسكرية ولفرط ثقتها في سبقها الصحفي اشارت الأخبار إلي انفرادها الأول بخبر وصول مبارك إلي تبوك بعد يومين من تنحية عن الحكم رغم تأكيد كافة وكالات الأنباء والصحف المحلية والعالمية علي وجوده في شرم الشيخ.وفي يوم الجمعة 4 مارس خرجت الصحف المصرية جميعها باعلان علي لسان المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمي للنيابة العامة يقول فيها انه لا صحة لما تم نشره من ان الرئيس السابق وأفراد عائلته متواجدون خارج البلاد في مدينة تبوك.. وأشار المتحدث إلي أن النائب العام كان قد أصدر قرارا بمنع الرئيس السابق وأفراد أسرته من السفر في 28 فبراير الماضي وتم اخطار جهات الأمن المختصة بالقرار فورا.لكن الأخبار نشرت مع هذا النفي الرسمي تعقيبا قالت فيه انه انطلاقا من التزامها بالدقة المهنية وحرصها طوال تاريخها العريق علي مصداقيتها ان تؤكد علي ان الرئيس السابق كان موجودا في تبوك يوم 15 فبراير الماضي بغرض العلاج والخبر مؤكد 100% وان ما نشر أيضا يوم 2 مارس ان مبارك كان موجودا في قاعدة تبوك وانه خضع لجلسة علاج كيماوي لمدة ساعة في المستشفي المجاور للقاعدة مؤكد 100% وان مبارك وصل الرياض عاصمة السعودية مساء الأحد 27 فبراير وان قرار النائب العام بمنعه من السفر صدر يوم 28 فبراير بينما كان مبارك في السعودية وأنه عاد إلي شرم الشيخ ليتخذ الإجراءات القانونية للدفاع عن نفسه.لم تتوقف فصول القصة "اللغز" عند هذا الحد.. ففي 28 مارس عادت الأخبار لتؤكد مبارك يعالج في تبوك منذ 3 أيام وقالت علي لسان مصادرها ان الرئيس السابق لايزال في مستشفي تبوك العسكري حتي أمس يعالج من مرض سرطان البنكرياس وفي الوقت نفسه أكد المستشار د.عبدالمجيد محمود النائب العام ان مبارك - الممنوع من السفر هو واسرته - لم يتقدم بطلب للنيابة للسماح له بالسفر للخارج سواء للعلاج أو لأي سبب آخر والنيابة لم تصدر أي قرار بالسماح له بالسفر للخارج.وفي اليوم التالي 29 فبراير نشرت الصحف نص الرسالة القصيرة التي اصدرها المجلس الأعلي للقوات المسلحة علي صفحته في الفيس بوك والتي يؤكد فيها ان مبارك وأسرته يخضعون للاقامة الجبرية في شرم الشيخ ولا صحة للأنباء التي ترددت عن مغادرته إلي السعودية.ونحن نثق بالتأكيد فيما يصدر عن المجلس الأعلي للقوات المسلحة لكن القصة بهذا التسلسل والإصرار تحولت إلي لغز كبير بين التأكيد والنفي وتحتاج - كما قلت في البداية - إلي بيان واضح ومفصل ومتكامل لا يترك ثغرة للشائعات والمزايدات.لا شيء أفضل من الحقيقة الكاملة.. والصراحة راحة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل