المحتوى الرئيسى

من الواقع - كل الأمور تعنينا حتي لو كانت داخلية!

04/01 13:17

أعتقد أن الإعلان الدستوري الذي أذاعه المجلس الأعلي للقوات المسلحة غطي جميع النواحي الدستورية والقضائية وكل نواحي النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي يباشرها الشعب المصري في حياته. ورسم المستقبل بوضوح خلال الفترة القادمة حتي انتخاب المجلسين البرلمانيين "الشعب والشوري" وانتخاب رئيس الجمهورية.لقد حدد الإعلان الدستوري واجبات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والقضاء والشرطة والقوات المسلحة والمجلسين التشريعيين وغيرها من المرافق. ولم يترك شيئا للصدفة والاجتهاد. وأكد علي الدين الرسمي للدولة ولغتها الرسمية وأن مصر عضو منتم إلي الجماعة العربية.وأعتقد أيضا أن هذا الإعلان الدستوري سوف يلقي قبولا من الغالبية العظمي للمواطنين. إلي أن يتم وضع دستور دائم بواسطة لجنة تأسيسية يشكلها البرلمان ويطرح للاستفتاء العام.لقد حرص الإعلان الدستوري علي أن يبقي نسبة العمال والفلاحين في المجلسين النيابيين رغم احتجاجات الكثيرين من فئات المجتمع علي هذا النص.. وعلل المجلس الأعلي للقوات المسلحة ذلك بأنه حرصا علي استقرار الحالة الأمنية وحتي يتم اجراء حوار مجتمعي حول هذا النص إما بالغائه أو الابقاء عليه.. وكذلك الحال بالنسبة لكوتة المرأة.لنا اعتراض شديد علي شيء يتمثل في الافصاح عن هوية اللجان التي شكلت لإحداث توافق شعبي حول الإعلان الدستوري وليسمح لي من أعلن ذلك أن أخالفه الرأي في رفضه الإعلان عن هوية الأشخاص واللجان التي شاركت في صياغة هذا الإعلان الدستوري.لقد اكتفي بقوله بأن جميع فئات المجتمع شاركت في ذلك سواء قضاة أو أساتذة جامعات أو فقهاء دستوريون وغيرهم.. وبرر عدم الافصاح عنهم إلي أن "هذه أمور داخلية لا تعني أحدا وأنها تفاصيل ليس من المهم التطرق إليها".وأنا بدوري أسأل: ماذا تعني بأمور داخلية لا تعني أحدا؟! داخلية لمن؟! هل تقصد أنها أمور سرية تخص المجلس الأعلي؟! وما الذي يعيبه أويخشاه إذا أفصح عمن اشترك في هذا التوافق المجتمعي؟! وكيف ولماذا حكمت بأن هذه الأمور لا تعني أحدا؟! لا.. بل إنها بكل المقاييس تعني الشعب كله الذي يريد أن يعرف ما يجري وراء الكواليس.. صحيح إن الإعلان الدستوري جامع شامل.. لكن يهمنا أيضا وللتاريخ أن نعرف من شارك في اعداده. فلم يعد للأسرار مكان في مصر بعد ثورة 25 يناير خاصة إذا كانت الأمور تتعلق بمصائر ومصالح المواطنين.مصر تحتاج الآن أكثر من أي وقت للمصارحة ولا أريد أن استخدم كلمة "الشفافية" التي استهلكت من كثرة ترديدها في النظام السابق دون أن يكون لها مردود علي أرض الواقع حتي فقدت معناها وفقدت مصداقيتها.. وأكرر المصارحة واجبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل