المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد؟! - مبروك عليك الحرية

04/01 13:17

منذ صدرت حركة التغييرات الصحفية وعلي مدار الساعة لم أتوقف عن الرد علي المكالمات التليفونية سواء من الزملاء بالجريدة أو بمختلف اصدارات المؤسسة أو المؤسسات الأخري.البعض يشكرني. والبعض الآخر يتمني لي حياة جديدة أفضل. والبعض الثالث ينحصر في ثلاث مكالمات كانت مفاجأة لي أراحتني كثيراً.***الغالبية الساحقة من زملائي بالجريدة.. بادروا بالاتصال بي وشكروني علي السنوات التي قضيتها معهم.. وأكدوا انهم استفادوا كثيراً من العمل تحت رئاستي.وسواء كان معظمهم صادقاً قولاً واحساساً أو بعضهم مجاملاً.. فان الحقيقة التي يجب أن اؤكد عليها انهم كانوا بالنسبة لي إما في حكم الأساتذة والاخوة الكبار لي أو الاخوة من نفس العمر أو ابنائي بالضبط.ربطتني بهم جميعاً المحبة والاحترام وصالح الجريدة فاندفعنا بكل قوانا لنرتفع بمعشوقتنا عالياً.. وقد ارتفعنا بها فعلاً.. وهذا هو رأي الكثيرين.كلما كنت انظر إلي أي منهم وهو يلبي التكليف في همة ونشاط ويجهد نفسه ويجتهد كانت متاعبي تتلاشي وارهاقي يزول والنوم لا يجرؤ علي ان يقترب من عيني مهما امضيت من ساعات في العمل وسهرت لأتابع نتاج هذا الجهد وذاك العشق للمساء.كنت دائماً اثني علي كل من أنجز عملاً رائعاً.. وكنت أري نفسي في هذا أو ذاك أو هذه أو تلك من الزملاء المجدين.كنت لا أري اياً منهم يعمل.. بل يغزل نسيجاً حريرياً أو ينظم قصيدة غزلية في محبوبته أو محبوبها.لذلك.. فان الشكر واجب مني لهم وليس العكس.. فقد تعلمت منهم الكثير وامدوا دمائي بالمزيد من اكسير الحياة مما جعلني أواجه بقوة الاجهاد وصروف الدنيا.. اؤكد "الدنيا".اشكرهم جميعاً.. كبارًا وصغارًا.. علي ما احاطوني به من حب واحترام والتزام.. ودعائي لهم بالتوفيق وان يهيئ الله لهم من أمرهم رشدا.***أما من تمني لي حياة جديدة أفضل.. فكلهم زملاء مهنة سواء من مؤسستنا أو من مؤسسات أخري.. وايضا من الأهل والأصدقاء والجيران.كلهم يعرفونني جيداً عن قرب وعلي الوجه الصحيح لا المغلوط وعلي الصورة الحقيقية لا التي يحاول البعض تشويهها وحتما سيفشل في مسعاه.جميعهم  وكأنهم اتفقوا  أكدوا لي أن حياتي قد بدأت أكثر اشراقا وتفاؤلاً وتحرراً.. وهذه هي الحياة الحقيقية.اشكرهم ايضاً.. وأحب ان اطمئنهم بأنني فعلا بدأت أولي الخطوات في حياتي الجديدة بمنتهي الهمة والنشاط.. وكما نجحت في "المساء" فكلي ايمان في الله ان يعينني علي النجاح في هذه الحياة الجديدة.***المكالمات الثلاث المفاجأة كانت بصيغة واحدة.بدأت أمس الأول بمكالمة رقيقة من زميله لها كل الاحترام من الجميع.. بادرتني قائلة: اتصلت بك لكي أقول لك عبارة واحدة "مبروك عليك الحرية" ثم شكرتني علي السنوات الطويلة التي قضيتها معهم زميلاً واخًا ثم رئيس عمل.وبالأمس.. تلقيت مكالمتين.. الأولي من زميل فاضل ومحترم وأخ أكبر لي بالمساء تحدث معي قرابة الساعة وبدأ حديثه بنفس العبارة.. والثانية من زميل عزيز لي بالاهرام ذكر نفس العبارة وتمني لي الخير في حياتي الجديدة.المكالمات الثلاث لن أنساها ابدًا.. معني وتوقيتاً.***نعم.. مبروك عليّ الحرية.. فقد تحررت واصبحت حياتي ملكي بمفردي بعد ان كانت "المساء" بمثابة الزوجة الأولي والثانية معًا.لم أعد أحلم بالمانشيت ولا بالتوزيع ولا بالاعلانات كما كنت خلال السويعات الثلاث التي كنت أنامها.أمس الأول.. ولأول مرة خلال 6 سنوات نمت 8 ساعات متصلة وبعمق شديد.. فكان ذلك حدثا جديدا وفريدا بالنسبة لي.الآن.. تفرغت بالكامل لقضايا بلدي وهمومها وآمالها.وسنلتقي كل يوم معها.. في هذا المكان باذن الله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل