المحتوى الرئيسى

اعترافات مدير أمن السويس السابق أمام النيابة في قضية قتل المتظاهرين

04/01 12:01

القاهرة:- حصلت جريدة الشروق على نص أقوال اللواء محمد عبدالهادى حمد، مدير أمن السويس السابق، فى تحقيقات النيابة معه حول اتهامه بالتسبب فى قتل 30 شهيدا من أبناء محافظة السويس وإصابة المئات فى مظاهرات ثورة الغضب، وإتلاف المال العام والخاص.وانتقلت النيابة إلى مستشفى الشرطة بالجيزة للاستماع إلى أقوال مدير الأمن السابق، وواجهته بأقوال قائد قوات الأمن المركزى لمنطقة القناة وواجهته بالتقارير الطبية للشهداء، وشهادة الشهود وأقوال مساعديه ورؤساء المباحث والمتظاهرين.واعترف مدير أمن السويس وهو على سرير المستشفى بحدوث انهيار أمنى، واتهم فيه حالة الخوف التى أصابت قوات الأمن المركزى، وقال إنه كان يتوقع ألا يتجاوز عدد المتظاهرين 500 فرد، لكنه فوجئ بالآلاف.وحمل مدير الأمن قائد قوات الأمن المركزى مسئولية التعامل العنيف مع المتظاهرين، وأكد أن المظاهرات بالسويس كانت سلمية للغاية لساعات طويلة حتى ظهر مؤيدو مبارك لتبدأ المواجهات.وقال مدير أمن السويس الأسبق، إن كل ما ورد إلينا من تعليمات وتقارير خاصة بيوم 25 يناير أن مظاهرة ستخرج من ميدان الأربعين لمساندة الثورة التونسية، مضيفا أن تقديرات أمن الدولة والمباحث الجنائية أن عدد المتظاهرين لن يتجاوز 500 مواطن، ولكن عندما نزلنا إلى الشارع فوجئنا أن عدد المواطنين الموجودين بالميدان تجاوز الآلاف، كانوا يهتفون ضد الرئيس مطالبين بسقوطه وسقوط النظام.وأضاف عبدالهادى أن مواطنا وحيدا من المؤيدين لمبارك هو الذى تسبب فى اشتعال الأوضاع، مؤكدا أن المظاهرات ظلت 5 ساعات سلمية وهادئة، حتى ظهر مواطن وأخذ يردد هتافات مؤيدة للرئيس، وهو ما استثار المتظاهرين واندلعت بسببه أعمال عنف واسعة بالمكان.وتابع مدير الأمن أن موجة العنف انتقلت إلى ميدان الإسعاف فى حى الأربعين، حيث وقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزى، التى أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لأول مرة، ووصلته أخبار عن مقتل اثنين من المواطنين برصاصات خرطوش، ولم تهدأ أعمال العنف حتى الثالثة من فجر الأربعاء 26 يناير.واستطرد عبدالهادى: فى هذا الوقت قمت بالاتصال بمساعد وزير الداخلية اللواء عدلى فايد وأبلغته بتطور الأحداث فى السويس، فأرسل مساعد وزير الداخلية لمنطقة القناة وعدة فرق من قوات الأمن المركزى التى وصلت المحافظة فى صباح يوم 26 يناير بعد قيامنا بدفن قتلى من المواطنين يوم 25، وفى ذلك الوقت تم إبلاغى بوجود سيدات أمام قسم الأربعين يطالبن بالإفراج عن أبنائهن الذين اعتقلوا بالأمس، وهو ما تسبب فى تجدد الاشتباكات بين الأهالى والأمن المركزى، استخدمت خلالها القوات قنابل الغاز وخراطيم المياه، وفى نفس الوقت اندلعت مصادمات أمام مشرحة السويس قبل دفن القتيل الثالث.وأوضح عبدالهادى فى أقواله، أن "من كان يحمل فى ذلك الوقت أسلحة بنادق خرطوش وأسلحة آلية هم قوات الأمن المركزى الذين قمت بتسليمهم المكان المراد تأمينه، ولم أعطهم أى تعليمات بإطلاق الرصاص على المواطنين".وواجهته النيابة بأقوال قائد قوات الأمن المركزى لمدن القناة اللواء أشرف عبدالله بأنه (أى مدير أمن السويس) هو من كان يعطى التعليمات لقوات الأمن المركزى التى أرسلت لتدعيمه، لكنه أنكر، وقدم صورة ضوئية من القرار رقم 156 لسنة 64 فى شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية، وقال إن جميع تصرفات قادة قوات الأمن المركزى بالسويس يأخذونها من قادتهم.واتهم مدير أمن السويس، قوات الأمن المركزى بالتسبب فيما حدث لأقسام الشرطة خلال يوم 28 فبراير المعروف بـ(جمعة الغضب)، وأكد انه بعد صلاة الجمعة "كنت أمام مقر الحزب الوطنى بعد ورود معلومات بقدوم 20 ألف متظاهر لكى يقوموا بتدميره وبمجرد وصولوهم وتجمعهم تصدت قوات الأمن وفجأة ولا أعرف كيف حدث هذا انخفض العدد خلال دقائق إلى 5 آلاف فقط، وانتقل المتظاهرون وانضم إليهم الكثير من المواطنين وأشعلوا النار فى قسم الأربعين ودمروه.وقال مدير الأمن إن السبب الرئيسى لعدم تأمين الأقسام يرجع إلى إصابة قوات الأمن المركزى والعساكر بالرعب الشديد بمجرد رؤيتهم للأعداد الغفيرة من المواطنين بالسويس والذين خشوا على حياتهم بمجرد رؤيتهم لقسم الأربعين يحترق "وهو ما تسبب فى اقتحام قسم عتاقة وحرق قسم شرطة الجناين وهو السبب الرئيسى لحدوث الخلل الأمنى، وعلى سبيل المثال فقد فاجأنى مأمور قسم السويس بترك القسم وجاء إلى مكتبى مساء يوم الجمعة 28 وعندما سألته أكد لى أن قائد قوات الأمن المركزى هو من طلب منه ذلك فقمت بتعنيفه".كما حصلت (الشروق) على نص أقوال المقدم محمد عزب رئيس مباحث قسم الأربعين المحبوس على ذمة القضية، والذى نفى قيامه بإطلاق الرصاص من داخل قسم شرطة الأربعين، وقال إنه بلاغ كيدى لا دليل عليه وإن التقارير الطبية الخاصة بها دليل براءته، مؤكدا أنه يريد القبض على القاتل، لأنه أحد أبناء محافظة السويس، وأن القاتل الحقيقى مازال هاربا، حسب قوله.وقال عزب: من اتهمنى قال فى بلاغه إنه رآنى أطلق الرصاص بيدى اليمنى وهذا كذب، لأن يدى اليمنى مصابة منذ عدة أشهر ولا أستطيع تحريكها، مضيفا أنه أجرى عملية جراحية فى بطنه يوم 25 ديسمبر الماضى، ولم يتسلم سلاحه الميرى حتى بعد عودته للعمل.وأكد رئيس المباحث، أن من تعاملوا مع المتظاهرين أمام قسم الأربعين واشتبكوا بعنف معهم هم قوات الأمن المركزى، وقال: لم أذهب للقسم سوى بعد إلحاح أسر من السويس تم اعتقال أبنائها داخل القسم خلال الأحداث ولم أدخل القسم بل أصبت بقنبلة غاز قام بإطلاقها فى وجهى عساكر الأمن المركزى وتسببت فى إصابتى بحالة إغماء وقام المواطنون بنقلى إلى شقة سيدة مسنة حتى تمت إفاقتى.وأضاف رئيس المباحث فى أقواله: أنا وزميلى معاون القسم محمد صابر وضباط المباحث لم نتعامل مع المتظاهرين، هذا بجانب أن شهادة مستشفى السويس العام والإسعاف أكدت عدم قتل أى مواطن أمام قسم الأربعين يوم الجمعة 28 يناير.وطالب رئيس المباحث فى أقواله بالقبض على القاتل الحقيقى لشهداء السويس وأكد أن لدى النيابة الآن جميع صور وفيديوهات من قام بقتل شهداء السويس "ولو وجدت صورة حقيقية لى وأنا اضرب المتظاهرين بالرصاص فأنا مستعد للإعدام فورا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل