المحتوى الرئيسى

سياسة خارجيةحساب الرئيس المقبل‏!‏

04/01 01:15

لا أحد يملك اليقين الكافي ليجيب عن السؤال‏:‏ ثم ماذا بعد‏,‏ ومن سيأتي ليحكم مصر؟‏!.‏ وهذا قد يدفع البعض ليقول مزيد من الآلام علي الطريق إلي الديمقراطية وربما يتخوف البعض الآخر ليقول بل مزيد من الفوضي؟‏! ولا تبدو الوقائع علي الأرض حتي الآن حاسمة لتعيد اليقين المفقود لدي قطاعات واسعة بشأن المخاوف من انتكاسة الثورة أو اختطافها بل ثمة أصوات تهمس علي استحياء: وهل يملك الشعب النضج الكافي لإجراء اختيارات صحيحة؟!. وبداية فإن عدم قدرة الرأي العام علي اتخاذ قرارات عقلانية رشيدة في أوقات تحديد المصير, هو علي الأرجح جراء ميراث طويل للحكومات المتعاقبة التي لم تمنحه الفرصة ولا الحرية ليحكم علي الأمور بنفسه. والآن.. الخطوة الأولي هي تحرير الشعب من قيوده والملابس الضيقة التي أجبر علي أن يعيش فيها علي مدي أكثر من خمسة عقود!. إلا أن الحرية لا تحمل معها شهادة ضمان بأن المرء سوف يختار من بين أجوبة جميعها صحيحة, بل عليه أن يختار ويتحمل النتيجة ويدفع الثمن!. وقتها سيكون الخوف ألا يكون هناك سبيل آخر أمام المصريين إلا بالعودة إلي الأخ الأكبر الذي يعرف كل شيء ويقوم بكل شيء. باختصار البديل ديكتاتورية عسكرية أو دولة دينية خانقة, وأحسب أن لا أحد يرغب بذلك!. .. وإذا كان ذلك صحيحا فإن النخبة المصرية والرأي العام في مصر أمامهم عمل شاق وطويل من الآن, فالمطلوب هو حساب الرئيس المقبل لمصر حسابا عسيرا من هذه اللحظة, وقبل أن يصل إلي كرسيه الدافيء, والخطوة الأولي قام بها المجلس العسكري عندما قلص فترة الرئاسة إلي مدتين, وتستغرق المدة الواحدة4 سنوات. ويبقي أن تتوافق الآراء علي تقليص صلاحيات أي رئيس مقبل بصورة كبيرة جدا, وألا ينخدع الشعب في أي لحظة بمقولة فاسدة وهي إن مشاكل مصر هائلة... والرئيس بحاجة إلي صلاحيات واسعة. فالجميع تعلم الدرس السلطة المطلقة.. مفسدة مطلقة!. .. ويبقي الأهم, ألا وهو حساب الرئيس المرشح. وذلك بتقليب كل حجر في حياته السابقة. والمسألة أن مصر ليست جمهورية موز ويجب ألا تكون رئاستها مكافأة نهاية خدمة لأحد, بل رحلة عذاب وتضحية شاقة من أجل المحروسة وأهلها, وعلي هؤلاء الطامحين أن يدركوا من البداية أن الإعلام سوف يفتش في ماضيهم, وثرواتهم, وارتباطاتهم وهل هناك علاقات تجارية أو دول تستثمر سياسيا في رئيس مقبل لمصر. إذن علي الوسطاء أن يمتنعوا, وعلي من لديه صفحات مريبة أن ينأي بنفسه عن السباق, فهذه المرة اللعبة لن تكون سهلة. ومن لديه شكوك عليه أن يستعيد شريط الأحداث ويتأمل! المزيد من أعمدة محمد صابرين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل