المحتوى الرئيسى

شعوب تصنع الطواغيت بقلم:د.عبد الحكيم المغربي

04/01 18:46

شعوب تصنع الطواغيت بقلم دكتور/ عبد الحكيم المغربي إن بعض الحكام العرب أصبحوا طواغيت وفراعنة ليس بذنب منهم أو خطة مبيتة من قبل استلام مقاليد الحكم وإنما نحن الشعوب وأقصد هنا الحاشية أو بما تسمي بالبطانة المقربة منهم وبالتأكيد المنتفعة من استمرار وجود هذا الحاكم علي الكرسي وحسب رغبتهم وأمانيهم أن يجلسوا مدي الحياة بل ويخلدوا علي هذا الكرسي الذي أصبح بمثابة كنز يستحلبوا منه أقوات وثروات الشعوب المقهورة المغلوبة علي أمرها بل اكثر من ذلك هذه الشعوب نفسها تنخرط معهم في النفاق العلني الذي يستخدمونه هؤلاء دون أن يدروا ويصبحوا للأسف مثلهم ولفترات زمنية طويلة وأنا هنا أقصد بالانخراط علي سبيل المثال وهو التصفيق علي الفاضي والمليان كما يقولون باللغة العامية عندما يظهر الرئيس أو حتي يمر بالشوارع والطرقات تجد المهللون والمصفقون علي الجانبين وحدث ولا حرج أثناء إلقاء خطاب ما في مجلسي الشعب والشورى مثلا تجد مقاطعات مشمئزة كالتي حصلت بالأمس القريب بسوريا الشقيق أثناء خطاب رئيسهم وعند دخوله القاعة تصفيق حاد وهتافات مستفزة وأقوال وطلبات بأن يكون زعيما للعرب أجمعين وكنت أظن أنهم بنهاية الخطاب سوف يعملون له تمثالا وأستغفر الله يمكن يصبح إلها حاشي لله من كثرة المقاطعات بالتصفيق والتهليل والنفاق ؟!! وطبعا هذا علي سبيل المثال كما حدث في مصر أيضا الحاشية المنتفعة دائما تصفق وتنافق من أجل بقاء هذا الحاكم وتتمنى أن يخلد في منصبه من أجل المصالح والمنافع التي يحصلون عليها في ظل وجوده بالكرسي بل ويخططون لذلك بطرق عدة أولها أن يؤسسوا وبقوة جهاز أمني رادع لحماية هذا النظام وليس لحماية الشعب كلا الشعب عليه أن يصفق وفقط اليوم بإرادته وغدا غصب عنه في ظل هذه الحشود من قوات الأمن هنا وهناك طبعا هنا أقصد جهاز أمني بجميع أنواعه من مخابرات سرية وعلنية والتشكيلة التي يعلمها الجميع ثم يتطورون أكثر من ذلك باللعب في الدستور الخاص بالدولة ويساعد هؤلاء المنتفعين في تفصيله علي مزاج وأهواء الحاكم بما يفعل وجوده بالكرسي مدي الحياة مثل ما فعل بن علي بتونس ومبارك بمصر وعلي عبد الله صالح باليمن والقذافى الذي أخترع كتابا ولونه بالأخضر وكلها تصب في مكان واحد وهو الخلود بل والموت علي هذا الكرسي والجميع من حولهم يصفق وبحرارة ويستمر هذا لسنوات طويلة من الزمن وبالطبع ينتشر الفساد والاستبداد والظلم ويتفشى حتي يصل لذروته وتفيق الشعوب بعد ذلك من غفلتها وتستبدل التصفيق بالحجارة والاحتجاجات السلمية فتقابلها الأجهزة المعدة سلفا من قبل لقمع هذا الشعوب بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة من أجهزة الأمن وحشودها وإن لم تفلح تضربهم بالدبابات والطائرات وإن لم تفلح تستأجر لهم بلطجية من الداخل طبعا بأموال الشعب نفسه وإذا لم تفلح تستأجر بنفس الأموال مرتزقة من الخارج المهم الموت علي الكرسي والبقاء عليه لأخر نفس ولتذهب الشعوب إلي الجحيم هم وأطفالهم وشيوخهم وشبابهم المهم يصبح هذا الحاكم كالفرعون والطاغوت ولا يتنازل أبدا حتي يأتي مغتصب من الخارج يقلعه من كرسيه أو يقتله عليه ومن ثم يحتل أرضه ويغتصب عرضه وينهب ثرواته كل هذا من أجل بقائه علي الكرسي ويقول الذنب ليس ذنبي أنتم أيها الشعب العظيم دائما تصفقون وتصفقون وتهللون لي وأنتم الذين صنعتم مني فرعونا وديكتاتورا وجعلتموني أنا والكرسي شيء واحد لا ننفصل أبدا مدي الحياة فلا تلموني ولوموا أنفسكم ..؟!!! مستشار ومحلل سياسي 01/04/2011م

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل