المحتوى الرئيسى

احتمالات الوحدة أو الانفصال باليمن

04/01 20:03

قال تقرير صادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات إن العلاقة بين شمال اليمن وجنوبه ترتبط أساسا بطبيعة المرحلة الانتقاليّة المقبلة وشكل النّظام السّياسي الجديد في هذا البلد. وأكد التقرير المعنون بـ"احتمالات استمرار الوحدة والانفصال في اليمن" أنّ إنتاج نظام ديمقراطي مدني في المرحلة المقبلة في اليمن يقوم على أساس المواطنة وحقّ المشاركة السياسية لمختلف شرائح المجتمع اليمني، سيسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، ويكون أحد أبرز العوامل التي يمكن أن تزيل مسبّبات الانفصال.وأشار ذات المصدر إلى أن غالبية النخب الجنوبية تنطلق من أن الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح برهنت على مشروعية المطالب الجنوبية، ذلك أنها تمحورت حول رفض التفرد والمركزية التي اتبعها النظام اليمني.ولذلك يعتبر معظم هؤلاء أن "فك الارتباط" سيبقى خيارا لأبناء الجنوب حتى بعد نجاح الثورة باعتبار أن هذا الخيار أصبح مطلبا شعبيا ومعطى لا مفر منه بعد سنوات طويلة من الإقصاء والتهميش والإلغاء.ولفت التقرير إلى أنّ السيناريوهات التي ستحكم العلاقة بين الجنوب والشّمال ستقوم على ركيزة أساسيّة وهي: كيف يمكن أن تكون الوحدة جاذبة؟ وعليه ستكون المرحلة الانتقاليّة هي المدخل باتجاه تفعيل ذلك أو تكريس الوضع الراهن.مجلس رئاسيوقدم التقرير عددا من السيناريوهات المحتملة لمآل قضية الوحدة أو الانفصال مع الجنوب.ويشير أول هذه الاحتمالات إلى إنشاء مجلس رئاسي خلال المرحلة الانتقاليّة يراعي التمثيل بحسب البعديْن الجغرافي والدّيمغرافي.وعليه تصبح اتفاقية الوحدة بجميع موادها هي المرتكز لدستور جديد، يضمن بمواده المشاركة السياسية والانخراط الفعلي للجنوب في الحياة السياسية والعامة.بعدها يتمّ إجراء الانتخابات البرلمانية وفق نظام النسبية، الذي سيعكس حجم التّمثيل الشعبي الجنوبي، خاصة وأنّ التجربة الحزبية في الجنوب هي تجربة متأصلة منذ سبعينيات القرن الماضي. لكن هناك عقبات جمة تعترض هذا المسار، تتعلق بموقف القيادات الجنوبية من جهة، وماهية الدور الذي ستلعبه المؤسسة العسكرية في المرحلة القادمة من جهة أخرى، يضاف إلى هذا دور الفاعلين الدّوليّين والإقليميّين ومدى تقبّلهم لمثل هذا السّيناريو.رئيس جنوبي يرجح التقرير أن مواجهة الانفصال في المرحلة القادمة يتم بتسليم زمام الحكم في اليمن لنائب الرئيس الحالي عبد ربّه منصور هادي (جنوبي) كمبادرة لجعل الوحدة جاذبة.ويرفض الرئيس اليمني هذا السّيناريو الذي يؤدي عمليا إلى الاستغناء عن دوره ودور رجالاته. وقد اقترح في إحدى مراحل التفاوض مع المعارضة تعيين رئيس حكومته نائبا للرئيس تمهيدا لتسليمه السلطة.نظام كونفدراليواعتبره التقرير من أكثر السّيناريوهات واقعية، وقد يجسد الرغبة الشعبية والنخبوية الجنوبية في إنتاج واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي متمايز عن الشمال.لكنه أيضا سيناريو تواجهه عقبات عديدة، تتمثل في غياب ثقافة سياسية مدنية، ودور القبيلة باعتبارها محددا رئيساً يدخل في تفاعلات النظام السياسي.تقرير المصيرفي مقابل الإصرار على فك الارتباط من قبل الجنوبيين رجح التقرير أن يمنح النظام السياسي في اليمن، بعد تنحي علي عبد الله صالح، فترة انتقالية لعدة سنوات تكون مهمته خلالها جعل خيار الوحدة أو الاتحاد خياراً جاذباً.ورغم التشاؤم الذي يحيط بهذا الخيار إلاّ أنه قد يتضمن نتائج إيجابية تتجلى في تعزيز خيار الوحدة إذا ما تمّ دراسة الحالة السودانية بشكل معمق، خاصة وأنّ جنوب اليمن لا يختلف ثقافياً أو بنيوياً عن شماله. ونبه التقرير لضرورة الأخذ بعين الاعتبار أنّ الفترة التي ستخصص لخيار الوحدة والإغراء بها قبل إجراء استفتاء تقرير المصير، سيعمل خلالها أيضا مؤيّدو الانفصال على إفشال أيّ خطوة تجعل الوحدة جذابة لأنّ الاستفتاء يشكل تحديا بالنسبة إليهم أيضا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل