المحتوى الرئيسى

الإعلان‮ ‬الدستوري‮.. ‬في الميزان المؤيدون‮:‬‮ ‬يتوافق مع نتائج الاستفتاء الشعبي ويؤدي إلي استقرار‮ ‬الحياة السياسيةالمعارضون‮:‬‮ ‬لا يلبي‮ ‬طموحات الثورة ويتضمن‮ ‬بنودا‮ ‬غامضة ويخلق حالة من الارتباك

03/31 23:47

‮>> ‬ردود فعل واسعة أثارها الإعلان الدستوري الذي اصدره المجلس الأعلي للقوات المسلحة أول أمس،‮  ‬وفي الوقت الذي‮  ‬أبدت فيه‮  ‬قوي سياسية واحزاب تأييدها‮  ‬للإعلان وما تضمنه من مواد تتوافق مع روح التعديلات الدستورية التي اقرها‮  ‬الشعب في الاستفتاء الاخير،‮ ‬وتأخذ بيد مصر علي طريق الاستقرار،‮ ‬والإسراع باجراء انتخابات نزيهة تسهم في اصلاح‮  ‬الحياة السياسية،‮ ‬كان لبعض القوي‮  ‬والخبراء رؤية أخري،‮ ‬حيث‮  ‬أكد المنتقدون‮  ‬للإعلان‮  ‬أنه‮  ‬أحدث نوعا من‮  »‬الارتباك الدستوري‮« ‬لأنه لم‮  ‬يعلن‮  ‬الغاء دستور ‮١٧٩١ ‬بشكل كامل،‮ ‬كما ان الشعب لم يستفتي الا علي‮  ٩ ‬مواد‮  ‬فقط من مجموع ‮٣٦ ‬مادة،‮ ‬إضافة الي‮  ‬أن‮  ‬الاعلان‮  ‬تجاهل الكثير من مطالب‮  ‬القوي‮  ‬السياسية بالغاء نسبة ‮٠٥‬٪‮ ‬للعمال والفلاحين بالبرلمان،‮  ‬وكذلك‮ »‬الأخبار‮« ‬رصدت‮  ‬مختلف الآراء في السطور‮  ‬التالية‮.>>‬في البداية يؤكد الدكتور رفعت السعيد حزب التجمع‮  ‬ان الاعلان الدستوري حدد من دون التشاور ودون‮  ‬الاستماع للرأي الآخر وأنه كان يجب التأكيد علي حقوق‮  ‬كثيرة‮.. ‬مشيرا‮  ‬الي اهمية تبادل الاراء والتشاور‮  ‬للوصول الي ما يريده الشعب المصري‮.‬وأشار‮  ‬السعيد إلي ان الدستور عادة ما يتضمن‮  ‬حقوقا كبيرة للمواطنين ويعطيهم‮  ‬كل ما يريدون‮  ‬ويكون بمثابة يد العون لهم لتحقيق مطالبهم‮  ‬وهذا ما أقره‮  ‬نص الاعلان‮  ‬الدستوري‮  ‬ولكن تبقي القضية معلقة الي ان‮  ‬يتم التطبيق‮.‬ولفت رئيس حزب التجمع الي‮ ‬غموض بعض الجوانب خاصة ما يتعلق بانتخابات رئيس الجمهورية وايضا عدم وضوح ما ذكره اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس‮  ‬الاعلي للقوات المسلحة حول اجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري في آن واحد‮.‬ويؤكد‮  ‬سعد الحسيني عضو مكتب الارشاد‮  ‬بجماعة الاخوان المسلمين‮  ‬ان الاعلان‮  ‬الدستوري يتميز بالتوافقية لأنه يضم جميع الآراء‮  ‬المطروحة علي الساحة‮  ‬بما في ذلك‮  ‬نتيجة‮  ‬التعديلات الدستورية ولا يوجد لدي الجماعة أي اعتراض علي الاعلان‮.. ‬لانه حدد الابواب الاساسية للدستور‮  ‬الجديد خاصة فيما يتعلق‮  ‬بسيادة الدولة،‮ ‬وحث الشعب في تحديد مصيره ومصدرية الشريعة الاسلامية،‮  ‬فضلا عن‮  ‬ابواب الحقوق والواجبات المتعلقة بالمواطنين‮  ‬والدولة كل تجاه الآخر‮.. ‬الي جانب سيادة القانون وضمان سهولة تداول السلطة،‮ ‬كما أنه ابقي علي بعض المواد التي من الممكن ان تثير جدلا لحين انتهاء الفترة الانتقالية وتسليم‮  ‬الدولة للسلطة المدنية،‮ ‬وابقاها للدستور‮  ‬الجديد لحسمها‮  ‬مثل‮: ‬نسبة العمال والفلاحين وصلاحيات مجلس الشوري‮.‬ومن جانبه يري أحمد عبدالهادي رئيس حزب شباب مصر أن الاعلان‮  ‬الدستوري بشكل عام يتسم‮  ‬بالجدية النسبية وذلك لانه نتج عن انفراد حكومة د‮. ‬عصام شرف باتخاذ العديد من القرارات‮  ‬بشكل منفرد،‮  ‬وتغييب لاصحاب الرؤي السياسية المختلفة الامر الذي من‮  ‬شأنه يعرضنا للوقوع في الكثير من‮  ‬الاخطاء بسبب الانفراد‮  ‬بالقرارات وهو ما يؤدي الي التخبط بين الموافقة والرفض،‮  ‬ويمثل خطوة للوراء خاصة بعد ان تم‮  ‬الاعلان عن قانون تجريم‮  ‬الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات وما نتج عنه من تباين‮  ‬في الاراء‮  ‬وسوء فهم من بعض القوي السياسية،‮  ‬وقال انه يعاب علي الاعلان‮  ‬انه لم يلتفت‮  ‬للقوي السياسية الصغيرة في المجتمع ولم تتم الاستعانة بهم في اقرار‮  ‬مواد الاعلان مما يعبر عن ان الحكومة ذات وجهة نظر أحادية‮.‬شرعية دستوريةاما‮ ‬احمد الفضالي رئيس حزب السلام الديموقراطي فقد أكد ان‮  ‬الاعلان الدستوري جاء مؤكدا علي مجموعة الحقوق والحريات العامة للمواطنين،‮ ‬ووضع خارطة طريق لتيسير اجراء الانتخابات‮  ‬البرلمانية والرئاسية،‮ ‬ويري أن‮  ‬الاعلان لم‮  ‬يختلف‮  ‬في العديد من بنوده عما جاء‮  ‬في التعديلات الدستورية التي جري عليها الاستفتاء،‮ ‬واضاف كما استطاع‮  ‬الاعلان ان يتضمن جميع النصوص التي تكفل اجراء انتخابات عامة نزيهة،‮ ‬ويضمن عدم وجود فراغ‮ ‬دستوري في الدولة ويعمل علي انهاء هذه الحالة من الفراغ،‮ ‬وقال ان الاعلان يعكس تفضيل المجلس العسكري لإيجاد ركيزة وشرعية دستورية للدولة وليست شرعية عسكرية‮.. ‬وقال ان الاعلان ترك لقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية وقانون الانتخابات‮  ‬اللذين سيعتمدان‮  ‬في مرجعيتهما‮  ‬علي هذا الاعلان‮..  ‬تحديد شكل ونظام الانتخابات القادمة من حيث اجرائها بنظام القائمة النسبية او النظام‮  ‬الفردي‮.‬خروج من المأزقبينما‮ ‬قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديموقراطي ان الاعلان الدستوري هو تحصيل حاصل لانه اشتمل علي بعض المواد من دستور‮  ١٧٩١ ‬والبعض الآخر من التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب وانه لم يأت بجديد بالشكل الذي كان متوقعا له،‮  ‬واضاف ان الاعلان‮ ‬يمثل خروجا من مأزق دستور‮  ١٧٩١ ‬الذي عطلته‮  ‬القوات المسلحة من خلال احياء بعض مواده لحسم الجدل الذي أثير‮  ‬حول التعديلات الدستورية وانها‮ ‬غير مناسبة لأنها مبنية علي دستور ميت ومنتهي،‮  ‬وأضاف‮  ‬الشهابي انه كان يأمل‮  ‬ان يتضمن‮  ‬الاعلان شكل الانتخابات البرلمانية القادمة من خلال تحديد نظام اجرائها وهل سيكون بالقائمة النسبية أم النظان الفردي،‮ ‬وانتقد تحديد الاعلان‮  ‬لصلاحيات‮  ‬مجلس الشوري مؤكدا ان ذلك يتعارض‮  ‬مع مطالب الثورة لانه يقلص من حجم‮  ‬الرقابة البرلمانية علي الحكومة‮. ‬وكان يجب ان يتضمن الاستفتاء علي التعديلات الدستورية بعض المواد التي شملها الاعلان،‮ ‬وأعلن رفضه لعدم الغاء‮  ‬العمال والفلاحين لما فيه تمييز بين أفراد‮  ‬الشعب‮.‬اكد‮ ‬الدكتور شوقي السيد استاذ‮ ‬القانون أن الاعلان‮  ‬الدستوري بشكل عام معقد ويحكم فترة انتقالية محدودة حتي يتم الاعلان عن الدستور الدائم وان الملاحظة الرئيسية علي الإعلان هو صدور‮  ‬الاعلان نفسه‮  ‬ولماذا تم اصداره‮  ‬بعد الاستفتاء‮  ‬وطالما كانت هناك نية لاصدار‮  ‬إعلان‮  ‬دستوري فلماذا تم الاستفتاء الذي كلف‮  ‬الدولة كثيرا‮. ‬واضاف ان الاعلان‮  ‬ورد مطولا‮  ‬علي عكس ماهو متعارف‮  ‬عليه في الاعلانات الدستورية حيث احتوي علي ‮٣٦ ‬مادة وهو ما لا يتماشي مع الفترة الانتقالية الضيقة‮. ‬كما‮  ‬أنه تكون من إدماج بعض المواد نقلا عن دستور ‮١٧‬وكان من المفترض‮  ‬أن‮  ‬يتضمن الاعلان سقوط هذا الدستور‮  ‬وعدم عودته مرة أخري‮. ‬كما ان الاعلان علي الرغم من انه مطول إلا أنه خلا‮  ‬من‮  ‬التقسيمات الموضوعية والأبواب التي تحدد‮  ‬معالمه بالاضافة الي أنه تم تحديد سبتمبر‮  ‬لاقامة الانتخابات البرلمانية وهو وقت قصير جدا خاصة بعد اصدار قانون الاحزاب والذي حدد‮  ٠٠٠٥ ‬شخص لاقامة الحزب وهو‮  ‬أحد الامور التعقيدية التي تقلص وتحد من قيام الاحزاب في هذه الفترة وتمثل تصعيدا جديدا في الحياة الحزبية‮.‬كما‮  ‬انتقد د‮. ‬شوقي السيد عدم‮  ‬احتواء الاعلان‮  ‬علي ما يجب اتخاذه تجاه رقابة ومتابعة وتأمين الانتخابات وكيفية حمايتها من البلطجة وسيطرة رأس المال بعد ان تم الاعلان عن‮  ‬اجراء بالنظام الفردي وذلك حفاظا علي كرامة المواطنين‮  ‬وحقوقهم الوطنية والديمقراطية‮.‬دستور مؤقت‮ ‬وأكد‮ ‬د‮. ‬جابر نصار الفقيه الدستوري ان الاعلان‮  ‬الدستوري هو دستور مؤقت‮  ‬وليس إعلانا دستوريا وأن‮  ‬المجلس الاعلي للقوات المسلحة لا يملك‮  ‬اصدار‮  ‬دستور‮  ‬مؤقت سواء بشرعية الثورة ولا بمقتضيات‮  ‬الموافقة بنعم في الاستفتاء‮.‬وأشار د‮. ‬جابر‮  ‬نصار الي انه بشرعية الثورة كان يجب الاقتصار‮  ‬علي الاعلان الدستوري من ‮٠١ ‬ ‮٥١ ‬مادة لممارسة السلطة في الفترة الانتقالية حتي وضع دستور جديد للبلاد‮  ‬لافتا ان الاعلان الدستوري ليس‮  ‬بمقتضاه‮  ‬اهدار دستور‮  ‬كامل يضع السلطة في يد المجلس الأعلي للقوات المسلحة‮. ‬وأوضح د‮. ‬نصار انه في حالة الاخذ بمقضيات الموافقة بنعم علي الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الذي حدث مؤخرا والتي تضمنت‮  ‬تعديل بعض مواد الدستور والغاء‮  ‬المادة ‮٩٧١ ‬من دستور‮  ١٧‬مما كان‮  ‬يعني ضرورة ارجاع دستور‮  ١٧ ‬وفي هذه الحالة كان يقتضي نقل السلطة الي رئيس المحكمة الدستورية العليا وفقا للمادة ‮٤٨١ ‬من الدستور‮. ‬ولفت الدكتور جابر نصار الي أن ما حدث هو أن المجلس الاعلي للقوات المسلحة قام باصدار دستور مؤقت من ‮٣٦ ‬مادة هي‮  ‬مواد انتقائية من دستور‮  ١٧ ‬ويستبعد بلا معيار ولا ضابط المواد الأخري وان هذا أمر‮  ‬خطير لا يؤدي الي تحقيق نتائج الثورة بل وسيؤدي الي تجريف‮  ‬الثورة‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل