المحتوى الرئيسى

رزق شراب من عورتا يروي قصة اعتقاله وأبناءه الأربعة في معسكر حواره بقلم : هلال كمال علاونه

03/31 22:20

رزق شراب من عورتا يروي قصة اعتقاله وأبناءه الأربعة في معسكر حواره بقلم : هلال كمال علاونه بدأ الاستجواب والتحقيق مع المعتقل رزق سعيد شراب " أبو جهاد 48 عاما" لحظة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لبيته في قرية عورتا جنوب شرق مدينة نابلس، وبعد الدهم والتفتيش والتخريب والتكسير للبيت وتكتيف اليدين وتعصيب العينين بالعصبة الزرقاء والبيضاء، كان السؤال الأول ما رأيك بالذي حدث ؟ وذلك بعد قتل عامل تايلاندي خمسة مستوطنين في مستعمرة ايتمار، كان الجواب : هذا الأمر لا يرضي صديقا أو حتى عدوا، ونحن ضد الذي حدث، كان الجواب واضحا، لكن التنكيل بالفلسطينيين كان واضحا ومتعمدا هو الآخر أيضا ! استمر التحقيق وتوالت الأسئلة، كل ذلك كان في بيت رزق شراب بعد احتجاز الأب وأبنائه الأربعة في غرفة واحدة، وجاء دور السؤال الثاني : أين كنت الجمعة ؟ أجابهم : في البيت حيث أفطرت ثم صليت الجمعة وبقيت في البيت، بعد الجواب الثاني استمر التخريب والتكسير لأثاث البيت، واستمر الاستجواب إلى أن اصدر الضابط الإسرائيلي أوامره باعتقال الأب رزق والأبناء جهاد ونهاد ومراد وماهر وأعمارهم على التوالي 27، 23 20 ، 17 عاما. وبعد الاعتقال اقتادوا الأب وأبناءه الأربعة إلى مقبرة القرية، ثم إلى بيت آخر في قرية عورتا ثم أجبروهم على الجلوس على جنب الدرج، إلى أن جاءت المصفحات العسكرية المدرعة التي زجوا فيها. وبعد برهة كان الأسرى الخمسة، الأب وأبناؤه الأربعة، في معسكر حوارة المقام على أراضي قرية عورتا، ثم عرضوا على الطبيب منفردين، ثم جاء دور الاستجواب وسألوا نفس الأسئلة التي كانوا قد استجوبوا بها في البيت. يصف رزق شراب سجن حواره قائلا : سجن مزري ومقرف، كان يوضع في الغرفة التي مساحتها 2.5 * 3 أمتار ستة معتقلين، في كل غرفة ثلاثة أسرة، كل سرير من طبقتين، والبطانيات فيه مثيرة للاشمئزاز، هذا ناهيك عن البرد الشديد في الغرفة، أما بالنسبة لعدد الأسرى الذين شاهدتهم في الغرف فيصل إلى 38 أسيرا. ويتحدث شراب عن طعام السجون قائلا : الأكل لا يرتقي إلى مستوى البشر، كانوا يجلبون لنا في الصباح عود اسكيمو ويصفه " بالقصل " عبارة عن معكرونة باردة متحجرة تقدم في عيد المساخر عند اليهود " البوريم". ويضيف : كانوا يجلبون لنا بيضا مسلوقا لا ادري من أين أتوا به، وفي الظهيرة كانوا يجلبون يا يسمى بالكوتج " جبنة مطحونة مع لبن" ناهيك عن شح الخبز، وكنا نطالب بتغيير هذا الأكل الرديء فكانوا يجيبون بلا أو لا يجيبون إطلاقا، فهذه المعاملة وهذا الأكل لا يليق ببشر. وبالنسبة للفورات " أي مغادرة السجن " يقول أبو جهاد : ثلاث فورات في اليوم كل واحدة منها نصف ساعة، وهي لا تكفي للذهاب إلى الحمام، وحتى إذا تضايق احد ما وأراد الذهاب للحمام كانوا يرفضون ذلك، وبالنسبة للثياب فهي ضعف حجم الأسير الواحد والبناطيل كبيرة جدا وقياساتها غير طبيعية، وفي اليوم السادس فحصوا DNA. ثم تنفسوا الصعداء في اليوم الثامن، حيث أفرج عن الأب وأبنائه الثلاثة الساعة الثالثة عصرا والابن الرابع نهاد أفرج عنه ليلا بعد مسيرة قاسية من عذابات السجون الإسرائيلية، وفي الوقت الذي ينادي فيه العالم بالتحضر والمدنية لا يعامل الأسرى الفلسطينيون على أنهم بشر، فإلى متى سيستمر الاعتقال التعسفي والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل