المحتوى الرئيسى

اختتام ملتقى مسرح الطفل بالجزائر

03/31 21:47

                                                      أميمة أحمد-الجزائر   اختتم اليوم الملتقى الثالث لمسرح الطفل بالجزائر، حيث استمتع الأطفال خلال عطلة الربيع المدرسية بعروض مسرحية وترفيهية، وكان برنامج الملتقى ثريا بعرض إحدى عشرة مسرحية، تنوعت موضوعاتها بين الترفيه والتوجيه التربوي والقيمي، إلى جانب ندوات فكرية، وورشات لصنع وتحريك العرائس، مع عروض ترفيهية في المستشفيات للأطفال المرضى. ودعا المخرج المسرحي الفنان عمر فطموش -صاحب فرقة السنجاب للأطفال- خلال ندوة فكرية عن مسرح الطفل، إلى إنشاء هيئة وطنية مختصة بمسرح الطفل، وبرر ذلك بغياب عمل دقيق لمسرح الطفل، من حيث الكتابة، وتكوين الممثلين المحترفين لمسرح الطفل.وأوضح فطموش جانبا من عالم الطفولة في المسرح، حيث يجد الطفل بالمسرح فضاء للترفيه بعد أن سئم النواهي الكثيرة في البيت والمدرسة والشارع، لذا عندما يشاهد الطفل المسرحية لا يحب الحوار، أو ما وصفه فطموش "الثرثرة" بل يحب الحركة والملابس والأضواء، والتي تنقله إلى عالم الحلم والخيال. الحركة والكلمةوقسم الفنان فطموش الفئات العمرية لمسرح الطفل إلى فئتين، الأولى من خمس إلى تسع سنوات تكون مشاهدة الطفل إجمالية، وقدرته على الاستيعاب أقل من الفئة الثانية من عشر سنوات إلى 13 سنة، والتي يكون فيها الطفل قادرا على التحليل المنطقي وفهم المسرحية. وفي رده على سؤال للجزيرة نت عن نوع الحركة وأعمار الممثلين في مسرح الطفل، أجاب الفنان فطموش إن الحركات الارتجالية للممثل تبدد انتباه الطفل، فالطفل يحب الحركات الإيمائية، أما سن الممثل ليس بالضرورة أن يكون طفلا كما يعتقد البعض، فيجب أن يكون ممثلا محترفا، وعلى دراية  بسيكولوجية الطفل.وحسب المخرج فإن الطفل يفضل الشخصيات التي تتقمص الحيوانات، مثل الغزالة والأسد والثعلب والأرنب والذئب والحمار، ولكن هناك موضوعات غير قابلة للتقمص مثل قصص الأبطال كالأمير عبد القادر الجزائري، وعمر المختار، "وأفضل أن يعمل ممثلون كبار محترفون في مسرح الطفل، يتعاملون مع الجانب النفساني والبيداغوجي والبسيكوبيداغوجي للطفل". وأضاف مفتاح "في ظل غياب رقابة يوجد العديد من المرتزقة الذين يسطون على أفكار الغير باسم الاقتباس، ويغيرون الأسماء من جاك إلى زبير، وكأن المشكلة بالاسم، ناسين أن المسرح له قواعد يرتكز عليها".وعن أسس الكتابة المسرحية أوضح الناقد مفتاح -وهو الحائز على الجائزة الأولى عن مسرحية "أميرة الأدغال"- أن الكتابة لمسرح الطفل، تسبقها دراسة لبيئة الطفل، ولنفسية الفئة العمرية، والعادات والتقاليد، والثقافة، حتى يستطيع الكاتب المسرحي أن يقدم شيئا قريبا للطفل. غياب الهياكلويوجد في الجزائر حاليا أحد عشر مسرحا في الولايات إلى جانب المسرح الوطني بالعاصمة، وتعتزم وزارة الثقافة بناء مسرح في كل ولاية، لتصبح 48 مسرحا بحلول 2014، لكن لا يوجد مسرح واحد للطفل وفق المعايير العالمية.وأوضح المخرج فطموش تلك المعايير بأن يكون مسرح الطفل نصف دائرة، لأن مجال رؤية الطفل مقارنة بالبالغين أقل من الجانبين بزاوية 30%، وأن تكون سعة المسرح أقل من 150 مقعدا.وإضافة إلى ذلك يجب أن تطبق معايير اختبار المشاهدة بتخصيص مراقبين لانفعالات الأطفال خلال العرض، لكل عشرة أطفال مراقب يسجل ملاحظاته على انفعالاتهم عند كل مشهد، وعلى ضوء الملاحظات يمكن تعديل المسرحية، وحتى تغيير النص أو الإخراج، وهذا غير مطبق ليس في الجزائر بل وليس في الدول العربية، حيث ما زال الطفل ينظر إليه كمقلد للكبار. صهيب أعجبته مسرحية الثلجية البضاء للغتها الفصحى (الجزيرة نت)آراء الأطفالوالتقت الجزيرة نت بعض الأطفال خلال العروض المسرحية، صهيب الذي يقفل عامه التاسع في الثاني من أبريل/نيسان أعجبته مسرحية "الثلجية البيضاء" للغتها العربية الفصحى، بينما ليندا وصاحبتها لا نتجاوزان السبع سنين أعجبهما المهرج.والتقت الجزيرة نت الممثلة سعاد سبكي التي مثلت للأطفال وأفادت بأنها بدأت التمثيل بمسرحية للأطفال قبل عشرين عاما، واليوم تمثل للكبار فوجدت أن التمثيل للصغار صعب جدا لأنه على الممثل أن يقنع الطفل ليصدقه وإلا رفض الفرجة عليه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل