المحتوى الرئيسى

الفرق بين جمال السادات وجمال مبارك بقلم:حمدى رسلان

03/31 21:45

تمتعت كما تمتع الكثيرين بحوار شيق لمنى الشاذلى مع المهندس جمال السادات الذى أراه لأول مرة على شاشات التلفزيون ؛؛ فهو أبن رئيس مصر الراحل محمد أنور السادات بطل حرب أكتوبر 0 جمال السادات كما رأيت شخص متواضع للغاية ورزين ومثقف ؛؛ لا ينطق من كلمات إلا بميزان ووفق حقائق ودلائل ؛؛ تحدث عن والده بصفة الوالد وليس الرئيس ؛؛ وقد تعرض لبعض الأسئلة الصعبة من المذيعة المتألقة منى الشاذلى كتورط مبارك فى قتل أبيهِ ؛؛ ولكنه أستبعد هذا الأمر وذكر الواقعة كما حدثت ؛؛ وقال أنه لا يستطيع أن يتهم أحداً دون وجود دليل لديه ؛؛ وعندما عرض عليه جزء من حوار كان قد أجراه البرنامج مع عبود الزمر فور خروجه من السجن ؛؛ والذى تحدث فيه عبود الزمر عن السادات وأتهمه بعدة أتهامات خطيرة فى دينه ووطنيته ؛؛ وسألته منى الشاذلى عن رأيه فى خروج عبود الزمر من السجن قال : أنه شخص قد أدى عقوبته وفق ماحكمت عليه المحكمة ولذلك كان لابد من خروجه وعندما سألته منى الشاذلى سؤالاً إفتراضياً هل من الممكن أن يتحدث مع عبود الزمر لو قابله وجهاً لوجه ؟ فقال لا أعرف ربما أتكلم معه أو لا ؛؛ وعن رأى عبود الزمر فى أتفاقية كامب ديفيد رد المهندس جمال السادات بأن والده تحرك وفقاً للمعطيات التى كانت لديه فى هذا الوقت خصوصاً بعد تدخل أمريكا فى حرب 73 وعمل جسر جوى لحساب إسرائيل 0 وكان المهندس جمال السادات متحضراً للغاية فى حديثه ؛؛ لم يهاجم أحداً ؛؛ ولم يؤكد شائعة ؛؛ بل أجمل ماقال فى حديثه يجب أن نترفع عن هذه الأشياء ونلتفت لمستقبل مصر لكى نبنيها فهذا الأهم 0 هذا هو جمال السادات المترفع عن المناصب ؛؛ والقليل الكلام ؛؛ والمهذب فى الرد على كل سؤال كانت توجهه له المذيعة منى الشاذلى ؛؛ لم يخرج عن النص فى أى لحظة فى البرنامج ؛؛ بل كان هادئاً وواثقاً بما تحدث بهِ 0 وتذكرت النموذج الآخر لرئيس الجمهورية جمال ( مبارك ) الذى أوصل مصر لما نحن فيه ؛؛ وسلّم مصر لمجموعة من اللصوص لينهبوها ؛؛ وكان يتهجم فى حديثه على كل من يعارضه ؛؛ ويظهر فى وسائل الإعلام أكثر من والده ؛؛ إستغل منصب والده حتى أصبح الحاكم الآمر فى مصير مصر والمصريين ؛؛ وجلس يخطط هو وعصابته كيف يخلف والده ؛؛ وكيف يزوّر الإنتخابات ؛؛ وكيف يستفز الناس بقرارات تزيد من أعباءهم ؛؛ وكان يلقى التهم جزافاً على كل من يعارضه ؛؛ وكيف كان يجمع ثروات لا نعرف الرقم الحقيقى لها فى ظل الشائعات الكثيرة الدائرة فى هذا الوقت ؛؛ وكيف أضاع هيبة أبيه وسلطانه ؛؛ وكان السبب الرئيسى لثورة 25 يناير ليصبح هو وأباه وعائلته متهمين فى قضايا فساد لو تم محاكمتهم فيها لن يخرجوا من السجون ما تبقى لهم من العمر 0 النموذجين المذكورين فى هذا المقال ( لأسمٍ واحد ) ولكن يحمله شخصين مختلفين فى كل شىء ولا يجمع بينهما شىء إلا صفة واحدة ؛؛ ألا وهى أنهم أبناء لرؤساء حكموا مصر ؛؛ كانوا من رجال حرب أكتوبر ورموزها ؛؛ الأول قُتل فى عام 1981م ولكن مازالت سيرته عطرة ؛؛ والثانى مازال على قيد الحياه ولكن أصبحت سيرته مليئة بالفساد السياسى والمالى وأنهيار كامل لمؤسسات البلد ؛؛ وأضاع مقدرات وثورات مصر لصالح حفنة من اللصوص كان أبنه هو زعيمهم 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل