المحتوى الرئيسى

موضة التغيير..

03/31 21:17

عبدالله المطوع التغيير أصبح كالعدوى يتناقل بين الشعوب العربية في انتفاضاتها وثوراتها الشعبية التي انطلقت من تونس ومصر، وها هي تتواصل في سيرها في كل من ليبيا واليمن وسوريا.. فما يحدث يُعد سابقة في تاريخ الأمة العربية. وبالرغم من ذلك كله لم تتضح حتى هذه اللحظة آفاق المستقبل على أرض الكنانة والقرطاج حيث لم يترجم شعار التغيير إلى فعل جوهري على صعيد الثورتين التونسية والمصرية، فتمرد الشباب على الواقع المر لم يلامس الحقيقة التي انطلق من أجلها بعد، ولم يحقق للآن الأهداف المرجوة لهذه الثورات الشعبية العفوية بظاهرها المنطقي، حيث إن فهمنا لمصطلح النظام يختزل بشخص "الرئيس"، ولذلك اختلط الأمر على شباب هذه الثورات التي استكانت واحتفلت بالنصر لمجرد الإعلان عن تنحي الرئيس أو هروبه فالأمران سيان. حقيقة هذه الثورات بدأت تأخذ أشكالاً جديدة في التحليل مابين متفق بأنها ثورات انطلقت بإرادة الشعوب، وبين من بدأ يشكك بالإرادات الخفية التي تقف خلف هذه الثورات، والتي استطاعت استغلال ظروف هذه الشعوب باتجاه الحق المراد به باطل أو الاصطياد في المياه العكرة. وفي جميع الأحوال أن هذا الحراك الجماهيري سيكون كالسلاح ذو الحدين، فالاستعمار قد يريد افرازات لهذه الثورات تخدم مصالحه وتصل بالمواطن العربي لحالة من اليأس والاحباط حتى يصبح غير قادر على النهوض لسنوات طويله، في حين يأمل شرفاء وأحرار هذا العالم بأن تحقق هذه الثورات ما لم تستطع تحقيقه الجيوش العربية في حروبها ضد الاستعمار. فلمن ستكون الغلبة؟؟.. باختصار منطقي وعقلاني إن كانت هذه الثورات تتحرك بإرادات استعماريه خفيه، فالغلبة لا قدر الله ستكون للمستعمر الذي ملك مخططاً منظماً لماحدث ويحدث وسيحدث حتى يدخل هذه المرة بجيوش خفية بعد أن انسحب منها قبل عقود تحت ضغط جماهيري، وفي حال فشل الاستعمار الجديد لو صح التعبير ستحتضن الشعوب النصر المؤزر شريطة أن لا تحرق المراحل وتحترم التطور الطبيعي للتغيير حتى تتمكن من بناء صرح جديد مبني على مصالح بلدانهم دون السقوط في وحل الفوضى باسم التغيير، ولقطع الطريق على الطامعين في أمنهم القومي. إذاً مهما كانت الظروف والأسباب فإن العالم العربي أصبح كالملعب الكبير، من سيمتلك فيه الحكمة والخبرة والموهبة والامكانيات سينتصر، وفي حال التباس الامر على البعض وفقدان أدوات التشخيص بين الثورة والفوضى قد نرى المنطقة بأسرها تخوض حروبا يطمح من خلالها المستعمر فرض مالم يستطع فرضه بقوته العسكرية، فكيف لنا ان نحفظ هذه الثورات من الضياع ونختار لها بوصلات تبين لنا الاتجاه الصحيح ونجعلها قادرة على فرض ما تحرك لأجله الكثير من أحرار وشرفاء عالمنا العربي، فإن كانت نتائج هذه الثورات ما نتوقعه في ليبيا من تقسيم لهذا الوطن ونهب لثرواته تحت ذرائع مختلفة، فلا وألف لا لثورة تقسم اوطاننا وتدمر ثرواتها، هذا على سبيل المثال وليس الحصر. لتبقى مصر المؤشر الأبرز في قياس نتائج هذه الثورات بالإيجاب أوالسلب في نظر شرفاء وأحرار عالمنا العربي، وعلينا أن نحترم لكل بلد ظروفه الخاصة فليس من الضروري أن تتحول الثورات موضة، قد لاتحتاج إليها بعض البلدان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل