المحتوى الرئيسى

لماذا التخوف من قانون الأحزاب بالعراق?

03/31 18:01

علاء يوسف-بغدادوافق مجلس الوزراء العراقي في جلسته الثالثة عشرة -التي عقدت منتصف الشهر الجاري- على مشروع قانون الأحزاب السياسية وأحاله إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه.وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب خالد شواني في تصريحات صحفية، إن البرلمان تسلم نسخة المشروع، وإن المحاور الأساسية في مشروع القانون تضمنت تمويل الأحزاب، وتنظيم عملها، والإجازة الممنوحة لها، كما حدد وزارة العدل لتكون الجهة التي تمنح الإجازة.وأكد وجود مطالبات لتكون الجهة التي تمنح الإجازة مستقلة أو حكومية، مشيرا إلى أن اللجنة القانونية ستقدم تقريرها بشأن القانون إلى رئاسة البرلمان خلال الأسبوع المقبل.  عثمان: القانون سيحد من نفوذ الأحزاب (الجزيرة)  تقليص النفوذوقال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان للجزيرة نت، إن هناك أحزاباً كبيرة تمانع سن هذا القانون لما سيسببه من ضرر كبير عليها، لأنه سيحد من صلاحياتها ونفوذها.وأوضح أن قانون الأحزاب سيحدد علاقة هذه الأحزاب بالخارج وطريقة تمويلها وغيرها من الأمور التي قد يتضرر منها الحزب، مؤكدا أن هناك أحزاباً صغيرة ستستفيد من هذا القانون لأنه سيحد من سلطة الأحزاب الكبيرة، وأخرى قد تتضرر منه بسبب أن بعضها لا يمتلك شروط الحزب، مما يؤدي إلى عدم الاعتراف بها.ووصف عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي القانون بالمهم جداً، وقال في تصريحات صحفية، إن هذا القانون سيسهم في الحد من ظاهرة التمويل الخارجي للأحزاب، وسيلزمها بأن تكشف عن مصادر تمويلها.فيما طالب عضو مجلس النواب المستقل صباح الساعدي برقابة على أداء الأحزاب والتمويل المالي لها، وقال للجزيرة نت إن الأحزاب بعد عام 2003 تعاملت مع السلطة بنفس عقلية مرحلة المعارضة، مما أثر سلباً على أداء مؤسسات الدولة. منع المليشياتمن جهته أوضح الخبير القانوني العراقي إبراهيم الصميدعي للجزيرة نت أن قانون الأحزاب تأخر إقراره من الدورة السابقة لمجلس النواب، وطالب بأن يكون هذا القانون صارماً فيما يتعلق بتأسيس الأحزاب.وأكد أن أهم فقرات هذا القانون هو منع تشكيل مليشيات تابعة للأحزاب، وهو ما سيحد من عمليات العنف التي يشهدها البلد الآن.واعتبر الصميدعي أن الأحزاب الآن في العراق أما متلقية لدعم ومساعدات خارجية أو إنها استثمرت في قطاع المال الحكومي لمصالح حزبية.وطالب بمراقبة تمويل الأحزاب بقوة للسماح بحياة سياسية صحية وتكافؤ فرص، "فليس من المعقول أن يدخل حزب بألف دولار والآخر بمائة مليون دولار لخوض الانتخابات، فلا بد من أن يسأل هذا الحزب أو ذاك عن مصادره، ولا بد أن تكون الأحزاب بعيدة عن مال القطاع الحكومي بأي شكل من الأشكال". أحمد صبري طالب بالإسراع في إقرار قانون الأحزاب (الجزيرة)صمام أمانويرى الكاتب والمحلل السياسي العراقي أحمد صبري أن قانون الأحزاب سيكشف ارتباطات كافة الأحزاب التي جاءت بعد الغزو الأميركي عام 2003 أو التي تشكلت بعده.وأكد للجزيرة نت أن قانون الأحزاب، وبالرغم من أنه ينظم الحياة السياسية أو الحزبية في العراق فإنه يشكل خطورة على بعض الأحزاب والقوى، لأنه سيكشف مصادر تمويلها، وربما ارتباطاتها بقوى إقليمية ودولية، مما يضعها في دائرة الشبهات وربما المساءلة.وقال صبري إن أغلب هذه الأحزاب في فترة ما قبل الاحتلال كانت موجودة في كثير من الدول العربية والإقليمية، وارتبطت بعلاقات مع حكومات تلك الدول وقسم منها مع أجهزة مخابراتها، لذلك تخشى هذه الأحزاب من إقرار هذا القانون.وطالب بضرورة الإسراع في إقرار قانون الانتخابات، الذي اعتبره صمام الأمان في الحياة السياسية بالعراق. يذكر أن الأحزاب الرئيسية التي تشكل العملية السياسية والحكومة بعد الغزو توزعت بين عرقية (الحزبان الكرديان) وأحزاب إسلامية (الإسلامي، والدعوة، والمجلس الأعلى الإسلامي)، إضافة إلى أحزاب صغيرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل