المحتوى الرئيسى

إعانات الشهداء والمصابين.. عودة التكافل الاجتماعي

03/31 15:20

  - أسر الشهداء: الاختلاف ملموس بين نظام الفساد وحكومة رد الحقوق - د. عزة كريم: خطوة في حاجة إلى آليات لتعمّق التماسك بين المواطنين   كتبت- هبة عبد الحفيظ: أكدت أسر شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير أن تطبيق قرار وزارة التضامن الاجتماعي أمس الأول، الذي يقضي بصرف مبلغ 5 آلاف جنيه لأسرة كل شهيد، وألف جنيه لكل مصاب ممن تضرَّروا في ثورة 25 من يناير، بدايةٌ لاسترداد المواطنين حقوقهم المسلوبة منذ زمن بعيد، فضلاً عن بدء سريان القيم المحمودة في المجتمع من جديد.   وقالت الأسر لـ(إخوان أون لاين): إن الخطوة تعمِّق التماسك والتكافل الاجتماعي بين طبقات الشعب المختلفة، والتي سعى النظام البائد لتدميرها بكل قوة.   أوضحت والدة الشهيد أحمد سمير أن تطبيق هذا القرار ضروريٌّ لأسر الشهداء والمصابين، إلا أنها أبدت تخوفها من تباطؤ الحكومة الحالية في تنفيذ القرار، والذي يثبت سيرها على نفس نهج النظام البائد الذي طالما عانينا منه كثيرًا، وطالبت بالمساواة بين جميع أسر شهداء الثورة؛ بحيث تصرف لهم نفس التعويضات في ذات الوقت.   وأشارت زوجة الشهيد مصطفى شرعي إلى أنها وأسرتها لم يكونوا منتظرين أي مبالغ أو إعانات من الحكومة؛ حيث إن زوجها وغيره من الشهداء لم يُستشهدوا إلا من أجل شيء واحد؛ هو حرية هذا البلد، وهذا هو ما تتمناه هي وأسرتها.   إلا أنها رحَّبت بهذا التصريح ووصفته بالجيِّد، موضحةً أن هناك اختلافًا واضحًا في الحكومة الجديدة عما سبقها من أنظمة فاشلة مستبدَّة، والتي كان همّها الأوحد هو كيفية نهب الأموال وسلب الحقوق، والتي اتضحت في كارثة "العبَّارة" وغيرها من الكوارث، والتي لم يصرف لهم أي مليم، فلم ينالوا سوى التصريحات الزائفة.   وأضافت مني محمود، شقيقة الشهيد مصطفى محمود، قائلةً إن هذا القرار انتظره الجميع من فترة طويلة؛ حيث إن هناك الكثير من الأسر كان الشهيد هو العائل الوحيد فيها، فوقعت في أزمة طاحنة من بعده.   وقالت إن تنفيذ تلك الخطوة تسعدها كثيرًا؛ لأنها تدل على عودة العمل بأحكام الإسلام بعدما تمَّ إقصاء العمل به لفترة زمنية طويلة؛ فالإسلام شرع الدية لأهل الشهيد، وأوصى بتكافل جميع أفراد المجتمع، ومراعاة بعضهم بعضًا.   وأضافت: إنها وكثير من الأسر حتى الآن لم يستطيعوا استخراج تقرير يوضح أسباب الوفاة، مبينةً أن سبب وفاة أخيها كانت نتيجةً لتعدٍّ متعمَّد عليه، وضرب مبرّح له في ميدان التحرير خلال الثورة، مطالبةً بسرعة حسم مثل هذه الأمور؛ حتى تستطيع هي وغيرها صرف مستحقاتهم وديونهم.   ووصف  فوزي إبراهيم، شقيق المصاب محمد إبراهيم، الخطوة بالجيدة جدًّا؛ حيث إن علاج أخيه إلى الآن تكلَّف آلاف الجنيهات، وما زال يحتاج الكثير من الأموال؛ لعدم شفائه بعد.وأكد أنهم في انتظار تنفيذ الحكومة الجديدة لتلك القرارات، والتي ستثبت صدق نواياها وخطواتها من عدمه.   تماسك المجتمع وعلَّقت الدكتورة عزة كريم، أستاذ علم الاجتماع بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية، بأن الخطوة بدايةٌ جيدةٌ، تعبِّر عن جديَّة الحكومة الجديدة، ورغبتها في مساندة أسر ومصابي الثورة، وتصف القرار بأنه أقل الأشياء التي من الممكن أن تقدم لهؤلاء الشرفاء وأسرهم.   وطالبت الحكومة بسرعة تنفيذ هذه القرارات، معتبرةً أن تلك الخطوة تعدُّ بدايةً لا بد أن تتبعها خطوات أخرى عديدة؛ لتصدق تحركاتها من عدمه، وحتى يسري التكافل الاجتماعي من جديد بين طبقات الشعب المختلفة.   كما دعت إلى ضرورة تقليل الإجراءات الروتينية الموجودة بوزارة التضامن الاجتماعي، وعدم تعقيد الورقية منها، خاصةً أن الشخص عندما يعاني في سبيل تحصيل حق من حقوقه، يفقد قيمته عند الحصول عليه، مضيفةً أن كثرة الازدحام وبطء تنفيذ الإجراءات من قبل الحكومة ما زال عائقًا أمام أسر الشهداء والمصابين في الوصول إلى حقهم بطريقه مُرضية، وعلى الحكومة البحث عن أساليب جديدة من شأنها تسهيل الإجراءات والقضاء على الروتين البطيء.   وتطرَّقت للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد حاليًّا، قائلةً إنه إذا ما طالبنا برفع المبالغ المقدمة لأسر الشهداء والمصابين، فعلينا أن نتكاتف أولاً لرفع الإجراءات الإنتاجية للبلاد؛ للخروج بها من عنق الزجاجة والعبور بسلام من هذه الفترة الانتقالية.   وأقترحت بعد مرور الفترة الانتقالية التي تمر بها مصر أن يتم صرف 50 ألف جنيه لكل أسرة شهيد، خاصةً من ليس لهم معاش، مؤكدةً أن ذلك ليس بكثير في مقابل التضحية الكبيرة التي قام بها الشهداء من أجل مصر.   وطالبت بسرعة تنفيذ القرارات التي تسمح بسفر مصابي الثورة إلى خارج مصر للعلاج، فضلاً عن سرعة توفير الأدوية المطلوبة، والتي يحتاجها المصابون.   وأضافت قائلةً: إنه من الضروري الآن تشكيل إدارة مؤقتة معنية بتلبية احتياجات الشهداء ومصابي الثورة؛ حتى يكون هناك سرعة في تنفيذ الإجراءات وتسهيلها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل