المحتوى الرئيسى
alaan TV

من صدام إلي القذافي‏..‏ فتشوا عن النفط وأمن إسرائيل

03/31 13:00

مرة أخري سيكون هناك تغيير للنظام مثلما حدث في العراق‏,‏ سوف أستخدم واحدة من العبارات لتوماس فريدمان لا تنسي عندما يذهب أخر ديكتاتور من يعرف ما نوع الخفافيش التي ستحلق خارج الصندوق؟‏.‏ بعد تونس ومصر أصبح الدور علي ليبيا أليس كذلك؟ العرب في شمال إفريقيا يطالبون بالحرية والديمقراطية والتحرر من الأضطهاد‏,‏ نعم هذه هي القواسم المشتركة لمطالبهم ولكن القواسم المشتركة بين هذه الدول أيضا هي نحن الغرب الذي ظل يغذي الديكتاتوريات لديهم عقدا بعد عقد‏,‏ الفرنسيون دعموا بن علي‏,‏ والأمريكيون ساندوا مبارك بينما وقف الايطاليون مع القذافي حتي ذهب قادتنا أصحاب الأمجاد‏.‏ هل هذا ممكن؟ اتساءل لماذا لم نسمع عن اللورد بلير في أصفهان حديثا؟ بالتأكيد ينبغي أن يكون هناك يصفق بيديه مع الغبطة للتدخل لأسباب انسانية أخري ربما كان يستريح فقط بين أشلاء أو ربما مثل التنين في مملكة الجن سبنسر‏.‏ لذلك دعونا نزيح الستار قليلا وننظر في الظلام من ورائها نعم القذافي مجنون ومعتوه مثل أحمدي نجاد وليبرمان في إسرائيل‏,‏ في أحد المرات اعترف بالخوف من ذهاب مبارك إلي الجحيم خاصة عندما اتجه بقوة إلي هذا المنطق هناك بالطبع عنصرية في ذلك‏.‏ يبدو أن الشرق الأوسط بات منتجا للثوار علي عكس أوروبا التي لم تنتج في السنوات المائة الماضية سوي بيرلسكوني وموسوليني وستالين‏,‏ ولكن الآن نحن نقوم بعملية تنظيف للشرق الأوسط بينما ماضينا الاستعماري في هذه المنطقة‏,‏ ولم لا ولماذا لا نستغل كلام القذافي لشعب بنغازي سوف نطاردكم ـ زنجا زنجا ـ من ـ زقاق لزقاق ـ ومن منزل إلي منزل‏,‏ ومن غرفة إلي غرفة‏,‏ بالتأكيد هذا هو مبرر التدخل الانساني حقا حقا هي فكرة جيدة وبعد كل هذا لن يكون هناك قوات علي الأرض‏!‏ وبطبيعة الحال إذا كانت هذه الثورة قد قمعت بعنف في موريتانيا أو في ساحل العاج لم يكن هناك تفكير في هذا الأمر‏,‏ ولا في أي مكان في افريقيا لا يملك النفط والغاز والمعادن‏,‏ أو لم يكن من الأهمية في توفير حمايتنا لإسرائيل وهذا هو السبب الحقيقي وراء اهتمامنا كثيرا بمصر‏.‏ هناك أشياء ألمحها في خطط هؤلاء الخفافيش المحلقين فوق ليبيا‏,‏ حيث يتمسك القذافي بطرابلس بينما نسف الأمريكيون والبريطانيون والفرنسيون كل ما لديه من طائرات ومطارات وبطاريات الصواريخ ومع ذلك فإن نظامه لا يتلاشي‏,‏ لاحظ كيف بدأت وزارة الدفاع الأمريكية قبل تصويت الأمم المتحدة في إحاطة الصحفيين بمخاطر هذه القضية برمتها وان الأمر قد يستغرق أياما فقط لإقامة منطقة حظر الطيران ثم كان الخداع والخبث من جانب القذافي نفسه عندما أعلن وزير خارجيته لوقف اطلاق النار ووضع حد للعمليات العسكرية وهو يعلم جيدا أن حلف شمال الأطلنطي يهدف لتغيير النظام ولن يقبل بغير ذلك‏,‏ وبالتالي يقدم القذافي نفسه علي انه الزعيم العربي المحب للسلام وانه ضحية العدوان الغربي ليعيد عمر المختار إلي الحياة مرة أخري‏.‏ ولكن ماذا إذا لم نكن في هذا الموقف وكانت دبابات القذافي مستمرة في التقدم؟ هل كنا سنرسل مرتزقة لدعم الثوار الليبيين‏,‏ هل كنا سنقيم متجرا مؤقتا في بنغازي به مستشارية ومنظمات غير حكومية وهراء الدبلوماسية المعتادة؟ لاحظوا كيف لا نتحدث عن قبائل ليبيا في هذه اللحظة المهمة‏,‏ هؤلاء المحاربين الأشداء ولم نشر ونحن نتحدث عن ضرورة حماية المدنيين إلي السنوسيين أقوي العائلات القبلية في بنغازي وهم الذين حاربوا الملك إدريس الذي هزمه القذافي عام‏1969‏ بدعم من السنوسيين وهم أصحاب العلم بألوان الأحمر والأسود والأخضر وهو العلم القديم قبل الثورة الليبية ويعرف بعلم السنوسيين‏.‏ الآن دعونا نفترض انهم سيدخلون طرابلس‏,‏ هل سيتم الترحيب بهم هناك؟ نعم هناك ثوار في العاصمة ولكن العديد من هؤلاء الثوار جاءوا من بنغازي‏,‏ ماذا سيفعل مؤيدو القذافي؟ هل يكرهونه في هذه اللحظة وينضمون للثوار أم تستمر الحرب الأهلية؟ وماذا لو دخل الثوار طرابلس وقرر القذافي وابنه المجنون سيف الإسلام أن يعطي مكافآت لأتباعه هل سنغمض العين عن عمليات القتل الانتقامية والشنق العلني‏,‏ وأقول إن ليبيا ليست مصر مرة أخري‏,‏ ونحن رأينا أداء القذافي الغريب وهو يمسك كتابه الأخضر علي شرفة منزله الذي تعرض للقصف‏.‏ هناك مخاطر من أن تذهب الأمور في الطريق الخطأ من جانب‏,‏ فالقنابل تستهدف المدنيين لدي استهداف طائرات الناتو للأراضي التي يسيطر عليها القذافي‏,‏ وهناك شكوك مفاجئة بين الثوار والمتظاهرين من أجل الديمقراطية في أن الغرب بعد كل هذا لديهم أغراض خفية وراء هذه المساعدة التي يقدمها لهم ولدينا سوء سلوك في الماضي‏.‏ ماذا علينا أن نفعل الآن؟ لقد أحببنا القذافي عندما تولي السلطة في‏1969‏ ثم كرهناه ثم احببناه مرة أخري والآن نتدخل لأقصائه‏,‏ وكان عرفات بالنسبة لنا يكره الأمريكيين والإسرائيليين ثم اصبح رجل دولة عظيما يصافح رابين ثم صورناه كإرهابي سوبر وكنت أدرك مرة أخري انه قد تم الخداع من خلال هذا التصوير حول مستقبل فلسطين‏.‏ شيء واحد يمكننا القيام به وهو البحث عن القذافيين والصداميين وزراعة خفافيشنا حيثما وجدوا هل يمكننا أن نفعل ذلك في أوزبكستان‏,‏ أو تركمانستان وطاجيكستان لأن هؤلاء هم الرجال الذين يجب أن نتعامل معهم وهم نفس الرجال الذين سيبيعون لنا النفط‏,‏ ويشترون منا السلاح ويحافظون علي الإرهابيين في الخليج‏.‏ كل ذلك مألوف بشكل متعب‏,‏ ونحن الآن علينا العودة مرة أخري‏,‏ ليس لدينا خيارات كثيرة حتي نري مذبحة سربرينشا أخري في ليبيا‏,‏ ألم يحدث ذلك عندما فرضنا منطقة حظر الطيران فوق البوسنة؟كاتب بصحيفة الإندبندنت البريطانية ترجمة‏:‏ هاجر دياب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل