المحتوى الرئيسى

تأبين الفريق الشاذلي بالصحفيين يكشف حقائق زوَّرها مبارك

03/31 10:48

كتب- أسامة عبد السلام: نظَّمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين احتفاليةً كبرى لتأبين الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلَّحة خلال حرب رمضان أكتوبر 1973م، مساء أمس، بمشاركة العشرات من أهله ومحبِّيه وأصدقائه وتلاميذه، ولفيف من رموز الإعلام والقوى الوطنية من داخل مصر وخارجها.   وقال أكرم كريم، حفيد الفريق سعد الشاذلي: إنه شارك في الثورة منذ انطلاقتها يوم 25 يناير؛ ليكمل طريق جدِّه في الفداء والتضحية؛ من أجل مصر، موضحًا أن الفريق تمتع بعدة صفات تبدأ من قدرته الفائقة على وضع الخطط الإستراتيجية، وتحديد الموقف، ونقاط القوة والضعف لديه ولدى أعدائه.   وأكد كريم أن جدَّه صاحب الخطة الإستراتيجية لعبور قناة السويس، وتحطيم خط بارليف المنيع، والقضاء على حصون العدو التي أدَّت إلى انتصار 6 أكتوبر المجيد؛ حيث وهبه الله تعالى طوال حياته ميزةً فريدةً في وضع خطط منطقية وموضوعية، تمكِّنه من تحقيق أهدافه في حياته الشخصية والعملية.   وأشار إلى أنه كان يحرص على التخطيط الدقيق في أدقِّ التفاصيل؛ حيث كان ينظر إلى قوة تحمُّل جنوده، وكان منظَّمًا وملتزمًا لأعلى درجة، يضبط جميع تحركاته بمدد زمنية؛ حيث كان له الفضل الأول في انتصار أكتوبر المجيد بأقل الخسائر التي بلغت سقوط حوالي 182 شهيدًا فقط خلال تدمير خط بارليف.   وقال: إن خلاف جده مع الرئيس الراحل أنور السادات لم يكن خلافًا عسكريًّا، بل كان خلافًا يبحث فيه عن الحقائق التي تمَّ اغتيالها لتشويه التاريخ المصري لصالح الكيان الصهيوني، ورغبته في النهوض بالبلاد؛ ما أدَّى إلى إصدار السادات قرارًا بسجنه؛ حيث كان صاحب كلمة حق رغم الظلم الذي تعرَّض له.   وأضاف الفريق المتقاعد محمد محمد الفهد أن التكريم الحقيقي للفريق الشاذلي يكمن في إظهار حقيقة دوره العظيم في حرب أكتوبر التي تمَّ محوها من التاريخ؛ حيث كان يجب أن يكون انتصار أكتوبر المرحلة الأولى؛ لنهضة البلاد، لكنه كان سببًا في نكستها من خلال المشروع الساداتي الذي يهدف إلى التبعية للصهاينة والأمريكان تحت مسمى "السلام".   وأكد الفهد أن ثورة 25 يناير أزاحت وهْم الانتصار الذي تحوَّل إلى كابوس؛ حيث عبرت مصر بانتصار الثورة، وبنت جسرًا بينها وبين أكتوبر، مطالبًا المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة بالإفراج الفوري عن وثائق حرب أكتوبر، وإعادة التحقيق في مخالفات السادات ومبارك، موضحًا أن الله تعالى وحده سيكافئ الشاذلي على إخلاصه؛ لعدم قدرة أحد على مكافأته.   وقال: إن خلاف الفريق الشاذلي رحمه الله والرئيس السادات كان خلافًا بين مشروع مقاومة ومشروع استسلام؛ حيث كان الشاذلي يؤمن بمشروع المقاومة، وأن جميع أوراق نهوض مصر تملكها، بينما السادات كان يؤمن بمشروع الاستسلام باستمرار التسوُّل من أمريكا والنهوض من خلال ذلك، وهو ما حدث بسببه الانهزام والنصر المنقوص.   وتساءل مَن المستفيد؟ وما المغزى من إصدار مبارك قرارًا بحبس الفريق سعد الدين الشاذلي يوم إطلاق سراح الجاسوس مصراتي، الذي تبوَّل في قاعة المحكمة، وأهان القضاة، واعتدى على أحد الضباط؟!   وقال الإعلامي أحمد منصور: أتشرَّف أني كنت أول إعلامي يرفع الغبن، ويكشف الظلم الذي تعرَّض له الشاذلي خلال حياته، مؤكدًا أنه كان عفيف النفس؛ حيث كان يعيش على بعض العائد من أرض ورثها من أبيه بعد منع مبارك صرف مستحقاته المالية التي يتقاضاها كل عسكري.   وأكد أن الشاذلي تبوَّأ منصبًا رفيعًا بحبِّ الناس له، رغم ظلم السادات ومبارك له؛ حيث كان أمةً في رجل وعظيمًا وسيبقى عظيمًا، موضحًا أن مبارك تآمر عليه بعد توليه رئاسة الجمهورية، وتجاهله في التكريم الذي تمَّ تنظيمه لقادة الحرب، وأمر بإزالة صورته من بانوراما حرب أكتوبر في تزوير فاضح يدين فاعله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل