المحتوى الرئيسى

المهندس هيثم أبو خليل : استقالتي من جماعة الإخوان المسلمين

03/31 13:51

ربما حاولت الكثير .. ربما أكون نكصت عهداً بالاستمرار مع كثير من الشباب إلا أن الأيام تمر والحياة قصيرة ولابد أن أبحث عن الحقيقة والحق في مكان أخر بعدما ضاعوا بين جنبات جماعتي الغالية  ..ليس عواراً في منهج وسطي  وإن كان يحتاج لتطوير وليس عيباً في أفراد وإن كان يحتاجون لمزيد من الوعي والفهم والذاتية ولكنه لإدارة وقيادة تسيء لجماعة ذات تاريخ تليد وعريضأتقدم اليوم 26 ربيع الثاني لعام 1432الموافق 31 مارس لعام 2011 باستقالتي من جماعة الإخوان المسلمين بعدما قضيت فيها أكثر من 22 عام وهنا أسوق بعض الأسباب وأحتفظ بالأخرى لأن ما سأكتبه هو شأن الأمة لابد أن تعرفه وتسعي لكي تأخذ حقها فيه .. أم الأخرى فهي شأن خاص سأقوم بالبوح بها لمن يريد الإصلاح فأنا هنا في مقام الإصلاح والتقويم وليس مقام التشهير والفضح ..أما أسباب استقالتي فهي :(1)       أستقيل لسبب هام ربما يعتبره البعض مفاجأة عظيمة لهم أو صدمة ..ولكنني أسجله وأبوح به للتاريخ فأنا أعترض علي عدم اتخاذ إجراء صارم وحاسم ضد أعضاء من مكتب الإرشاد ذهبوا إلي لقاء سري علي إنفراد بينهم وبين اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق أيام الثورة..وهو لقاء أخر غير اللقاء المعلن والذي حضره الكثير من القوي الوطنية هذا اللقاء الذي خصهم فيه سليمان بالتفاوض من اجل إنهاء المشاركة في الثورة مقابل حزب وجمعية ..وكنت أتمني بدل من أن يثور مجلس الشوري العام عليهم فور علمه أن يقيل مكتب الإرشاد بأكمله والذي أقسم أفراده علي عدم البوح بهذه المصيبة  ..!(2)       أستقيل لأنني لم أجد رداً أو نفياً أو تكذيباً من الخبير الدستوري كما يلقب نفسه بعدما أتهمه الدكتور فتحي سرور في الحلقة الثانية من حواره مع المصري اليوم بأنه ذهب إليه قبل أن يترشح ضده ممثلاً للإخوان والمستقلين علي رئاسة المجلس ليستأذنه ويتعهد له بإعطاء صوته له ..في ضربة قاصمة للشفافية والمنافسة وأمانة تمثيل الجماهير(3)       أستقيل لأنني تأكدت وسمعت بأذني من تفاوض قيادات الإخوان مع جهاز أمن الدولة في انتخابات 2005 علي نسبة معقولة من التزوير تتيح لأفرادهم النجاح في حين يستخف نائب المرشد بعقولنا ويقول أنها مفاهمات  لجئوا إليها ليتيحوا مساحة أكبر للقوي السياسية بالتحرك ..!!(4)       أستقيل لأنه تم التعامل معي تعسف مذهل فبعد الإيقاف شهر بتهمة التعاطي مع الإعلام وهز الثقة والنيل من القيادات قام المكتب الإداري بتغليظ العقوبة ثلاثة أشهر ثم يرفض رفع الإيقاف رغم مرور أكثر من عام حتي الآن ..في حين صمتوا صمت القبور في شكوي قدمتها رسمياً في كبير لهم قذف والدة رئيس جمهورية سابق في شرفها وعرضها في مسجد بالإسكندرية وبحضور العشرات(5)       أستقيل اليوم لأن مكتب إرشاد الجماعة جاء بانتخابات مطعون في صحتها وطعن الدكتور  الزعفراني مر عليه عام ولم ينظر فيه بمنتهي اللامبالاة وعدم الاهتمام(6)       أستقيل اليوم لأني أمقت الكذب خصوصاً عندما يتحدثون باسم جماعة ترعي مشروع إسلامي ذات نهج أخلاقي ..فورقة الإطار الحاكم قد عممت علي المكاتب الإدارية  ورسائل التحذير من حضور مؤتمر شباب الإخوان قد أرسلت بالمئات والجماعة كانت علي علم بكل تفاصيل مؤتمر الشباب والخلاف لم يكن علي الوقت وإنما علي حضور أشخاص بعينهم(7)       أستقيل اليوم وأنا أري الجماعة تنفي أفضل من فيها من قيادات تاريخية وقيادات مخلصة بعدما تم الفرز علي أساس الولاء للتنظيم بل ولأفراد وليس الولاء للأمة(8)       أستقيل اليوم منعاً من مزيد من تطاول الصبية والمراهقين علي بأسلوب غاية في الانحطاط وسوء الأدب  وعندما ذهبت أشتكي للقيادي الكبير بالإسكندرية صمت الجماعة علي هذا الإسفاف في حق المخالفين قال لي ضاحكاً أكتب مقالاً يأخذ علي أيدي هؤلاء وضع عليه أسمي لأني ليس لي في كتابة المقالات وبعد عشرين عاماً سأخرج وأقول لهم أنك من كتبت هذا المقال ..!(9)       أستقيل اليوم لغياب أفضل ما كان يميز جماعة الإخوان وهي الحب والإخاء بل وتم التعامل مع المخالفين كالصابئين الذين تركوا الدين والملة(10)           أستقيل اليوم لصدمتي الكبيرة في قيادات وقفنا معها بكل ما نملك بل ومنا من دفع ثمن ذلك  ..كانت بيننا تحضر جلساتنا وإجتماعتنا وكانت أكثر منا ثورية وتبني للفكر والنهج الإصلاحي  وعندما جلست في مكتب الإرشاد  تغيرت وتنكرت وأصبحت ملكية أكثر من الملك بل وتجمل القبيح بشتي الصور..(11)           أستقيل اليوم لأني وجدت تحايل وإصرار من الجماعة علي عدم البحث علي الشرعية والتحايل علي تقنين شكلها مع الأوضاع الجديدة فشرعت في افتتاح مقار العامة في المحافظات دون أن تبدأ في تأسيس جمعية مشهرة تحت بصر وسمع القانون(12)           أستقيل اليوم لأني وجدت من الشباب من يردد ما كنت أكتب وأقول..   وأتمنى منهم أن يسامحوني علي هذا الانسحاب ولا أكون قد خيبت ظنهم وأعاهدهم أنني سأكون مخلصاً للفكرة وأنه بمجرد أن يستعيدوا جماعتهم طيبة نقية ويملكون زمام الأمور بها  ربما أعاود الرجوع أنا والكثير …تبقي كلمة أخيرة أقولها لأحبابي وإخواني الشبابأسمعوا لصوت عقولكم وضمائركم ولا تأخذوا ولا ترددوا إلا ما تعقلون ..وإلي من قد يحاول أن يكذب حرف واحد مما جاء من أسباب هذه الاستقالة فأصابع يدي العشرة في عينه ..وعندها سيكون لكل حدث حديث وعلي البادي تدير الدوائرمدير مركز ضحايا لحقوق الإنسانمواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل