المحتوى الرئيسى

قطع أذن المصريين‏!‏

03/31 00:19

هل سادت الفوضي الي حد ان تقوم الجماعات دينية او عبثية او مهلبية بمحاسبة الناس علي أقوالهم وأفعالهم او ان تقيم الحد علي مواطن وكأننا في دولة بلا قانون؟  اين القانون المدني او العسكري لمحاكمة هؤلاء وفقا لقانون البلطجة الذي زادت فيه عقوبة مثل تلك الجرائم الي الاعدام؟ ان من فعلوا ذلك قد ارتكبوا جريمة ليس فقط في حق الأشخاص الذين أذوهم ولكن في حق المجتمع لأنهم سنوا لأنفسهم قوانين خاصة ليس لها علاقة بالقوانين السارية في البلاد بل اخذوا علي عاتقهم تنفيذها من خلال ميليشيات خاصة بهم! ان ما حدث في قنا من قيام مجموعة قالت وسائل الإعلام انهم من السلفيين بقطع أذن المواطن المصري ايمن ديمتري اوطرد مواطنة من مسكنها في مدينة السادات بالمنوفية بسبب شائعات- حتي لو كانت صحيحة- او قيام شخص يدعي انه شيخ بإصدار أحكام بالتكفير او الإقصاء لجماعة من المصريين لمجرد انهم قالوا لا في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية ـ يعد امرا خطيرا.. السكوت عنه وعدم محاسبة هؤلاء جنائيا يدفع بالمجتمع الي هوة عميقة من الفوضي قد تكون اكثر خطورة علي مستقبل البلاد من الثورة المضادة واذناب النظام.الأمر لا يتعلق هنا بحرية الرأي او المعتقد, فكل مصري حر في ان يعتقد ما يشاء من الافكار.. ولكن الخطورة في ان يحاول كل منا فرض بل وتنفيذ هذه الآراء بالقوة وحد السيف علي الآخرين. لان معني ذلك ان كلا منا سوف يلجأ الي حمل السلاح للدفاع عن نفسه وحماية اسرته ليس من اللصوص وقطاع الطرق المنتشرين هذه الأيام ولكن من الجماعات التي جعلت من نفسها دولة داخل الدولة واخذت تنفذ قانونها علي باقي افراد المجتمع. وانا والله مندهش..اذ كيف تمر مثل هذه الحوادث مرور الكرام ولاتقابل بالشدة اللازمة ولايتم التحقيق مع مرتكبيها بأي صورة من الصور.. فهذه ليست حرية رأي وانما فوضي شريعة الغاب في الوقت الذي نتطلع فيه الي وضع اسس لمصر الحديثة المتقدمة.. المتطورة التي تأخرت عن العالم كله باكثر من60 عاما بسبب القهر والترويع الذي تعرض لهما الشعب مما قضي علي الابداع والابتكار.. كيف نقول للعالم اننا تغيرنا بعد ان ازحنا كابوس الخوف في25 يناير ونحن مازلنا بنفس العقلية.. ونفس الفكر بل أسوأ من عهد مبارك.. يبدو ان ثورة25 يناير قامت في دولة أخري! المزيد من أعمدة منصور أبو العزم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل