المحتوى الرئيسى

خميس ليبيا‏..‏ وخميسنا‏!!‏

03/31 00:19

خميس ليبيا‏..‏ هو أحد أبناء القذافي السبعة‏..‏ عمره‏29‏ عاما‏..‏ تلقي تعليمه العسكري في روسيا‏..‏ يقود كتيبة من القوات الخاصة‏-‏ التي تحمل اسمه‏-‏ دفاعا عن عرش أبيه‏.. الذي بني مجده علي أنقاض الجارة الشقيقة.. ويصر علي ألا يغادر سماءها إلا بمجزرة يذكرها له التاريخ في أسوأ وأحط صفحاته. خميسنا.. في منتصف الأربعينيات من العمر.. هو جيمي اختصارا لاسم جمال.. المحروس.. الوريث.. السيد.. الأستاذ.. نجل الرئيس.. كما كان شائعا ومعروفا ومفروضا علينا قبل ثورة25 يناير المجيدة. خميسنا.. هو نفسه: الحرامي.. المغرور.. البلطجي.. الداعي إلي سحق المتظاهرين في ميدان التحرير.. الآمر بإبادة الملايين من المسالمين, الذين انتفضوا علي قلب رجل واحد لإزاحته هو وأبيه وأمه وأهله وتمزيق حلمه الخبيث في وراثة الحكم. تري.. ماذا لو كان بختنا وحظنا مثل ليبيا.. وأصبح خميسنا المحروس, أو أخوه ابن المحروس, قائدا لا قدر الله- لكتيبة قوات خاصة تحمل اسمه أو اسم أخيه.. ورأي- هو أو أخوه- ما رأي بعينيهما مئات الآلاف من المصريين وهم يهتفون بسقوط النظام عند اعتاب مقر إقامتهم بمصر الجديدة. أليس من نعم الله علينا جميعا أن الخميسين جمال وعلاء لم ينتسبا إلي العسكرية المصرية المحترمة, وألهاهما الله عز وجل بجمع المال وعشق الجاه والسلطة, وأعمي المولي بصيرتيهما, وأضل الرحمن الرحيم قلبي أبويهما بإبعاد الولدين عن الخدمة الوطنية. كلما وقع البصرعلي ميليشيات القذافي وكتائبه المسلحة بقيادة أبنائه.. كلما تصفحت اسماء أبناء العصابة الحاكمة في اليمن غير السعيد.. كلما سمعت الحكايات التي تروي عن دموية ورثة النظام القمعي في سوريا, أقول في نفسي, مهما كانت- ولاتزال- المعاناة مع الخميسين, جمال وعلاء, وأبويهما وحاشيتهم الشريرة, نحن- والله العظيم- في نعمة. نعم, نحن في نعمة, ليس- فقط- لأننا أزحنا الغمة التي كانت تكتم أنفاسنا ثلاثة عقود, أزحناها بإرادة الله عز وجل وبعزيمة المصريين, وبوطنية قواتها المسلحة الباسلة.. لكن أيضا لأننا بلغنا تلك الغاية النبيلة بأقل- أقل- الخسائر المادية والبشرية.. وتكفي نظرة عابرة علي ما كان يحاك لنا وضدنا.. يا مصري.. إنظر حولك.. إشكر الله.. أنت في نعمة.kgaballa@ahram.org.eg المزيد من أعمدة كمال جاب الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل