المحتوى الرئيسى

"ثورة مصر" بعين الكاميرا

03/31 10:46

بدر محمد بدر-القاهرةلا تزال إبداعات الفنانين المصريين تعبر عن أجواء ووقائع "ثورة التحرير"، حيث قدم مائة مصور صحفي محترف، منهم 90 مصورا عالميا، 250 لقطة فوتوغرافية، من ميادين مصر ومحافظاتها المختلفة، في المعرض الذي افتتح الأربعاء بمركز ساقية الصاوي الثقافي بالقاهرة، ويستمر حتى الخامس من أبريل/ نيسان.وأكد مشاركون أن الثورة فجرت طاقاتهم الفنية وبعثت فيهم روح الكفاح والتضحية، برغم تعرضهم للضرب والسحل والمخاطر الشديدة، إيمانا بأهمية دورهم ورسالتهم.وسجلت الصور المشاركة صور القمع الذي مارسته الشرطة والبلطجية على المتظاهرين العزل المسالمين، وأبرزت كيف خاطر المصورون بأنفسهم، وسط لهيب النيران وإطلاق الرصاص الحي، وكيف قاوم المتظاهرون البطش والطغيان. صور التحدي والقسوة بادية في مواجهات الشرطة ضد شباب ثورة مصر (الجزيرة نت)صورة وحكايةوكرم مدير الساقية محمد الصاوي كل المشاركين في المعرض، وسلمهم شهادات تقدير عرفانا بجهدهم وإبداعاتهم، ولفت إلى أن كل لقطة من الصور المشاركة، تروي حكاية الثورة المصرية.وأشار مؤسس شعبة المصورين الصحفيين ومنسق المعرض عمرو نبيل إلى أن الأعمال المشاركة اختارتها بدقة لجنة رفيعة من خبراء دوليين في فن التصوير، وهي تجسد "ثورة التحرير" بكل محافظات مصر.وأكد نبيل للجزيرة نت أن المصورين الصحفيين عازمون على الاستمرار والسعي والحلم والعطاء مهما كانت الصعوبات والتضحيات.وتميز المعرض -بحسب الناقد التشكيلي طارق زايد-بمشاركة مصورين محترفين، كما اختارت لجنة تقييمية بعناية صورا مؤثرة ومعبرة، سعت لكشف الحقائق وفضح التضليل والتعتيم، قدمها مصورون تحملوا المشقة والعناء، ولولاهم لظل الرأي العام مغيبا عن جوانب مهمة من الواقع.وشارك المصور أحمد سعداوي، الذي أصيب برصاصة في عينه اليمني بيد قناصة أمام مبنى وزارة الداخلية القريب من ميدان التحرير، في أحداث الثورة برسالة واضحة وحلم واحد للمجتمع المصري هو العدالة والحرية، كأبسط حقوق المواطن.  موقعة "الجمل" شكلت تغيرا نوعيا في المشهد ساعد في رحيل النظام (الجزيرة نت)الكاميرا مسؤوليةولفت سعداوي في حديثه للجزيرة نت إلى أن المصورين الصحفيين عليهم دور ومسؤولية نقل الصورة من الشارع إلى المشاهد، والكاميرا هي "بعبع" كان يخشاه النظام السابق، ولذلك استهدفت الشرطة الكاميرا وصاحبها بدرجات تصل إلى التصفية الجسدية.وأجرى سعداوي ثلاث عمليات جراحية لإنقاذ عينه، لكنه فقدها إلى الأبد، ومع ذلك يعتزم استكمال طريقه في عمله الذي يعشقه، وطالب بقانون يكفل حماية المصورين الصحفيين أثناء تغطية الأحداث. وبدوره يرى عبد الله السويسي المصور بجريدة الشرق الأوسط أن كل صورة بالمعرض هي توثيق لثورة نادرة قلما تتكرر، وكان السويسي مستهدفا ومطاردا ويعلم أنه معرض للشهادة في كل لحظة، وكان يودع أسرته يوميا لأنه ربما لا يعود إليها ثانية.وسيلة دفاعوأكد السويسي للجزيرة نت أن الصورة كانت وسيلته للدفاع عن الثورة وحمايتها، وسجل بعدسته مشاهد ضرب واعتقال للمتظاهرين ونقلها للرأي العام ليدرك حقيقة هذه المعركة الدامية غير المتكافئة، كما سجل قمع الشرطة للمواطن المصري الأعزل كأنها في حالة حرب. وأشار المصور بجريدة الجمهورية أشرف شعبان إلى أن المعرض ينقل معاناة الشعب المصري أثناء الثورة، من عنف وظلم وقسوة، وركزت عدسته على مواجهات الشرطة ضد المتظاهرين، والقنابل المسيلة للدموع وضرب النار على المسالمين.واهتم محمد حسام الدين بتصوير بركان الفرح الشعبي، الذي انفجر بميدان التحرير عقب تنحي مبارك، كما رصد الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في الميدان، ويعتقد أن عمله يحمل مخاطرة كبيرة، ولكنه واجب وأمانة ومسؤولية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل