المحتوى الرئيسى

صفقات مشبوهة بقلم:عبد الجبار الجبوري

03/31 20:18

صفقات مشبوهة عبد الجبار الجبوري منذ أن انتهت الانتخابات التشريعية في العام الماضي، والحكومة تعيش مأزقا مخجلا، بسبب الصراع الطائفي والسياسي على المناصب على شكل محاصصة طائفية وصفقات مشبوهة ،ومقايضات سياسية بين الكتل الكبيرة الفائزة،مما أنتج حكومة ضعيفة ناقصة ،لا تستطيع مواجهة التحديات التي تعصف بها ،والتي أودت بها إلى قارعة الطريق ، ومما زاد الطين بله إن هذه الحكومة عجزت ،ومنذ أكثر من سنة من التوافق على ترشيح أسماء لشغل مواقع الوزارات الأمنية ( الدفاع- الداخلية- الأمن الوطني )، مما سبب انفلاتا واضحا في الوضع الأمني وتصاعد حدة الاغتيالات والتفجيرات وتأخير برنامج الحكومة التي أعلنته ،وراهنت عليه قبل الانتخابات ، وأفضى هذا الوضع إلى توتر شديد في الشارع العراقي بعد أن فقد المواطن ثقته وأعصابه، من كثرة التصريحات الحكومية الكاذبة و الوعود النيابية البائسة ، فوقعت الحكومة في شراك حبالها ومجلس النواب فقد ثقة الشعب به الذي عول عليه كثيرا، فخرجت حشود المتظاهرين تهتف بسقوط الحكومة وإعادة انتخابات مجلس النواب، الذي جل أعضائه منشغلين بالسفر والسياحة ، فكانت ساحة التحرير على موعد مع هذه الحشود التي ملت هذه التصريحات والأكاذيب التي تطلقها الحكومة وطواقمها على الشعب، وكان آخرها( زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين ) أو ( زيادة رواتب المعلمين والمدرسين ب(150 ألف دينار) أو ( زيادة رواتب منتسبي الداخلية، أو تحسين مفردات البطاقة التموينية )،وظلت هذه التصريحات حبرا على ورق ،وإزاء هذا التخبط الحكومي وفشل مجلس النواب في معالجة مطاليب المتظاهرين في مدن العراق معالجة سريعة ،وإعلان العفو العام عن المعتقلين الأبرياء وتحسين الكهرباء والبطاقة التموينية وبقية الخدمات الأساسية ، فقد صار من الضروري أن يخرج الشعب، ليعلن سحب الثقة من هذا المجلس الذي غض النظر عن مأساة المواطنين وتصدير ولاءه لمتظاهري البحرين ،بعد تعليق عمله، إن كان له عمل جدي ،نقول هناك صفقات مشبوهة تكتنف عملية إكمال مناصب الحكومة الناقصة منذ أكثر من سنة والتي انعكست بشكل مباشر على حياة المواطن ومعيشته ،وزادت من ماساته الأمنية من اعتقالات واغتيالات وسجون سرية، ودهم عشوائي في آخر الليل ، إنها حكومة الصفقات المشبوهة، والدليل ما يجري الآن في الغرف المظلمة لترشيح وزراء الدفاع والداخلية، والصراع السياسي بين الكتل داخل الائتلاف الواحد والذي وصلت رائحة الصراع الكريهة إلى المواطن ،عبر الفضائيات والتصريحات المعيبة وتخوين الآخر ... انه زمن الصفقات المشبوهة في عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي ،ولهذا فقد أعلن عادل عبد المهدي سحب ترشيحه وأعقبه تهديد لطارق الهاشمي لسحب الترشيح لمنصب نائب رئيس الجمهورية ردا على الصفقات التي تجري بين الكتل والأحزاب في السلطة ،في حين تنسف التصريحات التي يطلقها أعضاء مجلس النواب وبشكل عشوائي دون رابط أو ضابط كل ما يجري داخل الحكومة وهكذا كأننا في( حارة كل من ايدو الو) كما يقول غوار الطوشي في مسلسل صح النوم يا نواب.... ويا حكومة..حكومة لم تتشكل منذ سنة والله عيب.. وتقولون ديمقراطية ..تبا لهكذا ديمقراطية....

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل