المحتوى الرئيسى

بنغازي الليبية تكافح للعودة الى الحياة الطبيعية

03/30 23:16

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - أعادت بعض المتاجر فتح أبوابها وتقدم المقاهي الشاي والنرجيلة للزبائن وأصبح حاليا بامكان السكان سحب أموال من البنوك في بنغازي.غير أن تلك العلامات القليلة على عودة الحياة الى طبيعتها في المدينة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة قد تتلاشى سريعا بسبب التقدم السريع لقوات الزعيم الليبي معمر القذافي شرقا.ويكافح المعارضون الذين شكلوا حكومة انتقالية في ثاني أكبر مدن البلاد لابقاء الاقتصاد الذي يعتمد على النفط قائما خاصة مع اضطرار مزيد من الاسر للفرار اليها من المعارك الدائرة في بلدات الى الغرب مع تقدم قوات القذافي.وقال سائق سيارة أجرة يدعى وليد علي (32 عاما) "الاقتصاد الليبي.. لا يوجد اقتصاد ليبي منذ زمن."وأضاف "عمري 32 عاما ولا أملك منزلا ولست متزوجا. لا أقدر على التكاليف. لكني لا أريد المال. أشعر بسلام الان.. هناك حرية."وتسبب النزوح الجماعي للمغتربين بسبب العنف الى ترك مصانع بنغازي خاوية وقوارب الصيد متوقفة عن العمل وأعمال البناء غير مكتملة في الوقت الذي يواجه فيه المعارضون تعقيدات في بيع النفط الذي يشكل شريان الحياة الاقتصادية لهم من الموانيء التي تخضع لسيطرتهم.وقال علي ترهوني المسؤول عن الشؤون المالية والاقتصادية والنفطية في الحكومة الانتقالية ان أولوية هذه الحكومة هي توفير الغذاء والوقود والدواء وغيرها من السلع.وأضاف أن فرع البنك المركزي في بنغازي والبنوك الاخرى تملك أموالا وان الموظفين الحكوميين في المناطق الشرقية التي تحت سيطرة المعارضة يحصلون على رواتب تصل الى 700 دينار (410 دولارات) شهريا. ويمكن للسكان سحب ما يصل الى 700 دينار شهريا من حساباتهم المصرفية.وتابع ترهوني يقول ان المتمردين يحاولون الحصول على خطوط ائتمان من الخارج لكنهم معطلون بسبب ضعف الاتصالات لاسيما بالنظر الى تعقيدات الاتفاقات اللازمة.وقال في مقابلة مع رويترز "من الناحيتين الاقتصادية والمالية .. نحن في وضع أفضل كثيرا هذا الاسبوع مما كنت أعتقد قبل بضعة أسابيع.""أعتقد أننا نقترب. المشكلة ليست في الوصول الى الائتمان. انها في الاساس السعي النشط وراءه وانجاز التفاصيل."وأضاف ترهوني أن الامر سيستغرق أسبوعين الى ثلاثة لسد النقص في الكهرباء والبنزين في كثير من المناطق الشرقية.وسيكون انعاش اقتصاد بنغازي مهمة مضنية.ويقول سكان ان المدينة مهد الانتفاضة الشعبية على القذافي حرمت من أغلب الثروة النفطية التي أنفقها القذافي بسبب عداوتها الطويلة له.ويتحدث سكان عن عمليات انتقام دموي قامت بها اللجان الثورية التابعة للزعيم الليبي ضد شخصيات معارضة في بنغازي ونشطاء طلابيين حيث أعدم البعض دون محاكمة في الشارع أو في استادات رياضية ليكونوا عبرة للاخرين المعارضين " للقائد الاخ".ويقولون ان القذافي دمر السوق القديمة في المدينة خلال حملة في الثمانينات.وتضررت بنغازي بشدة برحيل كثير من العمال المصريين والصينيين والبنجلاديشيين والبريطانيين والاتراك وغيرهم من المغتربين الذين كانوا يعملون في قطاعي الانشاء والنفط.وقال سديري رضا وهو تونسي يمتلك متجرا للملابس في بنغازي "رحل كل من كانوا يعملون هنا .. التونسيون والمغاربة والمصريون. لم يعد هناك سوى قلة من الليبيين .. وحتى الليبيون لا يملكون أموالا الان."ولا يزال كثير من المصانع ومشروعات البناء والمطاعم والمخابز ومتاجر البقالة وغيرها مغلقا.وقال محمود سالم (19 عاما) في متجر للملابس في بنغازي "البنوك مغلقة .. لا توجد أي أموال. نقترب من نهاية الشهر. بعض الناس لا يزالون يشترون.. لكن ليسوا كثيرين."وأضاف "أعتقد أنه حالما كون ليبيا حرة .. بدون القذافي .. سيكون الوضع جيدا للغاية. لا نريد سوى أن يرحل القذافي."وستكون القدرة على بيع النفط عاملا رئيسيا في انعاش الاقتصاد لكن انتاج الخام في المناطق الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة عند نحو ربع مستواه في الاحوال الطبيعية البالغ نحو 425 ألف برميل يوميا.وتوقفت صادرات الخام من الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) لكن المعارضين يأملون في استئناف التصدير قريبا.ويقولون ان قطر وافقت على تسويق النفط المنتج من الحقول الليبية الشرقية التي لم تعد تحت سيطرة القذافي.واعطت الولايات المتحدة الضوء الاخر لبيع النفط من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. لكن خبراء يقولون انه يتعين على المعارضة اقامة خطوط سيطرة واضحة ونظم للسداد لا تشارك فيها المؤسسة الوطنية للنفط أو البنك المركزي أو أي كيان حكومي اخر يخضع للعقوبات الدولية.ويقول المعارضون انهم يريدون ليبيا موحدة عاصمتها طرابلس لكنهم يتكيفون حاليا مع عزلتهم المؤقتة.وفصل مهندسو اتصالات محليون شبكة اتصالات الهاتف المحمول لشركة ليبيانا المملوكة للدولة وأطلقوا خدمة منفصلة في الشرق. والخدمة عاملة لكن الاتصالات متقطعة.من الكسندر جاديش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل