المحتوى الرئيسى

الأردرنيون يدشنون مشروع الوطن البديل 25آذار بقلم:أسعد العزوني

03/30 21:22

الاردنيون يدشنون مشروع الوطن البديل البديل في 25 اذار بقلم : اسعد العزوني لعل ما لا يرغب أحد الاعتراف به أو أنهم لم يصلوا اليه حتى الآن هو أن الاردنيين دشنوا مشروع الوطن البديل المرفوض فلسطينيا في 25 اذار عندما سالت دماء شباب 24 اذار على أنهم فلسطينيون معارضون وجرى احتفال بلطجي عرمرم بهذا " النصر المبين " بحضور بلطجي مميز . حتى يوم الجمعة 25 آذار لم يدر بخلدي أن اسرائيل ستنجح في تحقيق الوطن البديل وتحويل الأردن الى دولة فلسطينية وتصبح فلسطين برمتها أرضا يهودية لقناعتي التامة أن الفلسطينيين و الأردنيين على حد سواء يرفضون هذا المشروع وقد رفض الفلسطينيون التوطين خارج فلسطين وبرهنوا على ذلك مظاهرات وتصريحات ومواقف على الارض. دعاة الاصلاح في الأردن ومنهم شباب 24 آذار كانوا ان جاز التعبير شرق أردنيين بالمعظم وكانوا يهتفون في دوار الداخلية " بالروح بالدم نفديك يا أردن " و " ويعيش جلالة الملك عبد الله الثاني " وقد اعتدى البلطجية على الأسير الاردني المحرر سلطان العجلوني وهو يهتف بحياة جلالة الملك لكن الغريب في الأمر أنه وبفعل ابليس تحولت القضية من دعوة اصلاح الى جدل الهوية الذي تفجر وأصبحت المشكلة أردنية – فلسطينية أسهم الجمع المتنفذ في تأجيج نارها مسؤولون فاسدون واعلام ناقص الأهلية وكذلك مواطنون بسطاء تلقوا الرسالة الخاطئة وصدقوا الكذبة ونقموا على الفلسطينيين وطالبوهم بالرحيل مع "ملوخيتهم" وكأن جسر العودة لبى نداء فيروز وشرع أبوابه للفلسطينيين كي يعودوا الى ديارهم التي شردوا منها ليس فقط على أيدي يهود . رغم أن طوابير العقلاء لا يستطيعون اخراج حجر أوقعه مجنون في بئر الا أن اصواتا حكيمة ( شرق أردنية ) أرضت ضمائرها وقالت الحقيقة وفي المقدمة ولي العهد السابق العلامة الأمير الحسن بن طلال الذي بز الحكمة المعهودة في حكمته وخاطب الجميع باللغة التي يفهمونها وكذلك مدير المخابرات / رئيس الوزراء الأسبق صاحب مقولة " من أين لك هذا ؟" الاصلاحية أحمد عبيدات الذي طالب بتعديل الدستور وبالاصلاحات ودان مجزرة دوار الداخلية وهناك أيضا د . سفيان التل و ليث شبيلات و المئات من المثقفين وشيوخ العشائر . يبدو أن البعض يتصور أننا ما نزال تعيش أواخر القرن التاسع عشر حيث امكانية تصديق أي كذبة يطلقها ابليس بمعنى أن هناك من يشعر أن الأردنيين لا يعلمون ظروف تهجير الفلسطينيين الى الأردن بشكل خاص كما يبدو أيضا أن هناك من يريد للأردنيين أن يصدقوا أن الفلسطينيين باعو بيارتهم وكرومهم وجاؤوا الى الاردن يزاحمون الأردنيين ولا أزال أتذكر ما جرى في مسيرة العودة التي نظمها الفلسطينيون عام 2000 وما تعرضوا له على أيدي قوات الأمن التي أحالت المنطقة الى ساحة حرب حقيقية علما أن الفلسطينيين كانوا يريدون تنفيذ حق العودة الى ديارهم ليتركوا الأردن للاردنيين كما يطالب البعض. ما هو واضح أن " الغول " الاردني – الفلسطيني يستخدمه البعض حين يريد لتحقيق ما يريد دون علم منه أن العواقب وخيمة للأن اللعب بالنار محظور وما هو متوقع في الزمن المقبل أن يتم تجنيد مجموعة زعران من عشيرة ما لتعبث بمخيم ما وكذلك مجموعة زعران أخرى من مخيم ما لتعبث بعشيرة ما وعندها تنطلق الشرارة الأولى ليمتد الحريق الى الوطن علما أن الفلسطينيين ليسوا مسلحين عكس اخوانهم الأردنيين وعندها لات ينفع الندم . السيناريو الحارق الخارق في هذه الحالة هو أن يطلب الفلسطينيون الحماية الدولية فتتحرك قوات الناتو لتحتل الأردن وعندها تفرض قواعد اللعبة التي خططت لها ونفذا الحمقى وبذلك نخسر الأردن كما خسرنا فلسطين ويصبح الأردن هو الوطن البديل وان حصل ذلك لا سمح الله فمن يجرؤ على الكلام و الجميع في مرمى قوات حلف الناتو ؟ ما أريد التوصل اليه أن العبث الحاصل في الأردن وعنوانه " أردني – فلسطيني " سيكون لصالح اسرائيل واسرائيل فقط لأن الأردنيين و الفلسطينيين سيخسرون بسبب حماقات الحمقى الذين استهوتهم اللعبة بمصائر الشعوب و الأوطان بعبث مدروس. الفلسطينييون في الأردن ينظرون الى جلالة الملك عبد الله الثاني على أنه صمام أمان ولا أدري أي جرأة في غير محلها تلبست البعض المتنفذ لتصويرهم على أنهم ضد جلالة الملك وأنهم يرغبون بالسيطرة على الأردن مع أنه معلوم للقاصي و الداني أنهم يعتبرون انفسهم ضيوفا في الأردن والا لما احتفظوا بمفاتيح بيوتهم وبالطابو معهم حتى يومنا هذا أملا بالعودة وأن اقامتهم الطويلة فيه ليسوا هم سببها وكان الرئيس الراحل ياسر عرفات يرفض العروض الأمريكية بتسلم زمام الأمور في الأردن ومع ذلك لم يكل الأمريكيون ولم يملوا من تحريض الفلسطينيين على القيام بتحرك ما في الأردن للسيطرة عليه وهم يرفضون.ولعل مكرمة جلالة الملك الأخيرة باصدار أمر لمن يهمهم الأمر بوقف مسيرات التأييد لجلالته ويكون جلالته بذلك قد فوت الفرصة على مقاولي العبث ممارسة عبثهم باسم تأييد جلالة الملك غير المطروح للنقاش أصلا لأنه ملك الجميع . الأردنيون يمن فيهم جلالة الملك عبد الله الثاني يتذكرون ماروي عن مطالبة أحد السفراء الأمريكيين للفلسطينيين في صالون رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري بالتحرك ضد النظام وأن الأمريكيين سيساعدونهم فتصدى له المصري بالقول : عليك أن تعلم ياسعادة السفير أن الأردن للأردنيين وفلسطينين للفلسطينيين . هناك فئة أردنية ترى أنها لن تأخذ فرصتها في ظل وجود الفلسطينيين وهذه هي الفئة التي تعكر صفو الحياة في الأردن ويقابل ذلك تهميش الفلسطينيين واقصائهم بحجة أنه لا يجوز لهم الحصول على حقوق سياسية وهذا يذكرنا بمقولة " أصحاب الحقوق المنقوصة " ولست في وارد القول أن الفلسطنيين هم الذين يسيرون الحياة الاقتصادية في الاردن " لأنني لست معنيا بذلك بسبب نظرتي لرأس المال. أختم القول أن أحدا لا يرغب بتكريس اسرائيل عدوا للأردن و الأردنين مع ان الاسرائيليين الرسميين بطبيعة الحال وليس أولهم أرييه الداد يهددون الأردن يوميا دون أن يتصدى لهم أحد .حفظ الله الاردن وحماه من كل مكروه.وخلصه من الفاسدين المنتفعين . " ليس كل ما يعرف يقال ،ولكن الحقيقة تطل برأسها ".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل