المحتوى الرئيسى

لسيادة الرئيس أبو مازن أم لمعالي وزير الأسرى بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني بقلم: برهان السعدي

03/30 19:49

لسيادة الرئيس أبو مازن أم لمعالي وزير الأسرى بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني بقلم: برهان السعدي سيادة الرئيس، ونحن على وشك استقبال السابع عشر من نيسان، هذا اليوم الذي يجب أن يشكل وقفة مع الذات الفلسطينية في التعامل مع قضية الأسرى، فالحركة الأسيرة هي الشاهد الحي على عدالة قضيتنا الوطنية، وهي الشاهد على جرم الاحتلال، وهي مدرسة بناء الرجال، والخندق المتقدم في مواجهة المحتل في عقر ساحته في حين أن الخنادق الأخرى تشهد " انصماتا " – من الفعل صمت – بفعل التلوث السياسي وثقافة الانقسام. من أجل نصرة قضية فلسطين، يجب نصرة قضية الأسرى، وأول انتصار لها هو إحداث تغيرات في البنية الثقافية ومنظومة التعامل مع هذه القضية حتى بالمصطلحات المستخدمة في تصريحات قياداتنا السياسية والميدانية. لقد وفق سيادة الرئيس ورئيس وزرائه باختيار وزير الأسرى الأخ عيسى قراقع، فالمهتم يجد نشاطا ملموسا للأخ عيسى لصالح قضية الأسرى في داخل الوطن وخارجه، بمعنى أنه يحاول جاهدا جعل قضية الأسرى الفلسطينيين قضية رأي عام محلي ودولي، وكتابات الأخ عيسى في مواقع إخبارية تشكل اهتماما ناتجا عن انتماء لقضية الأسرى، في حين أن من لا يعرف عنه مسبقا أنه وزير في الحكومة الفلسطينية، لا يمكنه أن يميز من حركته وزياراته وكتاباته أنه وزير، فلا أضواء، ولا مواكب أو حراسات كغيره الذين يشكلون حواجز كراهية جماهيرية وشعبية نحو السلطة بسبب تلك النزوات. والمهم، أنه يتعامل بأمانة مع قضية الأسرى، ممثلا دور السلطة الفلسطينية، ودور منظمة التحرير، قافزا عن قيود الحزبية الضيقة والتي تصل عند البعض حد الابتذال، فنراه يزور أسرة مناضل أسير قضى نحبه، ويزور أسرة الأسير عباس السيد المعروف بانتمائه ومن موقع قيادي لحركة حماس، وعمله الدؤوب هذا بحركته الإبداعية هو تجسيد لسياسة الرئيس أبو مازن وحكومته. والسؤال، أمام اقتراب 17/4 هل التعامل مع الحركة الأسيرة، وتعامل الحركة الأسيرة مع ذاتها يشكل تواصلا مع سياق الحركة الأسيرة تاريخيا؟؟ وهل ما زالت الحركة الأسيرة عنصر تأثير في حركة فعل وطني دافع للقضية الوطنية والسلطة الفلسطينية أو لمنظمة التحرير الفلسطينية؟؟ وهل ما زالت الحركة الأسيرة تخرج قيادات ثقافية وفكرية وسياسية وتنظيمية ومجتمعية كشأن الحركة الأسيرة في حقبة سابقة؟؟ سيادة الرئيس، إن وزير الأسرى بالتأكيد له رؤيا في هذا السياق، لكن أمام الثقافة السائدة في التعامل مع الأسرى تجعل أي تحرك جدي لرأب الصدع الذي ألم بدور الحركة الأسيرة في موقف حرج، ويثير غضب من يعتبر أن نصرة الأسرى وقضاياهم محصورة في تأمين المال لهم من أجل غذاء وبطاقات اتصال، غير مدركين لخطورة النتائج المترتبة عن ذلك على عدة صعد، منها التمايز الطبقي، والقتل النفسي، والتراجع في الأطر التنظيمية ورسالتها ودورها. سيادة الرئيس، إن الموقف خطير، وبحاجة إلى توجيهات سيادتكم، لذوي التجربة والأقلام القادرة أن تشكل ثقافة جديدة من موقع الانتماء. والمجاملة بأن السلطة تبذل جهدها من أجل إنهاء قضية الأسرى بإطلاق سراحهم تتنافى مع الفهم لحقيقة النضال الوطني، فالأسر يتوقف بتحرر قضيتنا الوطنية، حيث لا مبرر حينها لنضال ما دام الاحتلال قد زال، وأن صرف الأموال للأسرى ومساعدة أسرهم حق وواجب، أما أن تتحول نفقات طعام المعتقلين على حسابهم، وحساب أسرهم، فهذا له مردودات سلبية على صعيد بناء الفرد داخل المعتقل، ويشكل رافدا اقتصاديا هائلا للمؤسسة الإسرائيلية. مع التحية والتوفيق لسلطتنا الوطنية ورئيسها وحركتنا الأسيرة، آملا أن تلاقي هذه الدعوة اهتمام سيادة الرئيس أبو مازن، وتشكل تحركا لصالح حركتنا الأسيرة. الكاتب قضى 15 عاما في الاعتقال

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل