المحتوى الرئيسى

أرضنا الفلسطينيه بين مطامع الأعداء وانقسام الأشقاء بقلم:أ.صبري حماد

03/30 19:49

أرضنا الفلسطينية بين مطامع الأعداء وانقسام الأشقاء بقلم/ أ.صبري حماد تعرضت فلسطين عبر التاريخ للكثير من الأحداث, وكانت مطمعاً للكثير من القوى ومكاناً للصراعات بين العديد من الدول الاستعمارية, لما تتمتع به هذه الأرض الطيبة التي حباها المولى سبحانه وتعالى بكل الخيرات والبركة الإلهية وطبيعتها الخلابة, وموقعها المميز بين دول العالم, فكانت من نصيبها الغزوات المختلفة التي عصفت بها من كل جانب وتعاقب عليها الاستعمار التركي والفرنسي والبريطاني انتهاء بالاستعمار الصهيوني والذي ارتكب المجازر الوحشية ومارس حرب إلإبادة بحق الشعب الفلسطيني, وسقطت فلسطين بعد أن باعها العرب جبناً, وأعطاها الانجليز فدية في وعد مشئوم ,وهجرها الكثير وبقى العديد من أبناء شعبنا يُصارع الصهاينة حتى اللحظة 0 إنها حقبة من الزمن المظلم لاستعمار طويل أراد من خلاله الكيان الصهيوني اقتلاع جذورنا العربية الأصيلة منذ قدمائنا الكنعانيين الأصل , فعمل جاهداً على إفراغ الأرض من أهلها بكل أنواع القوه والجبروت , مستخدما كل الأساليب اللإإنسانية لتهويد هذه الأرض المباركة, والتي تعتبر ترمومتر الإيمان في الأرض مباركه ومقدسه بعظمة الله , ومهداً للديانات السماوية وموطنا مباركا لكل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم , وأرضا للإسراء والمعراج لسيد وخاتم الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام, ومهداً للسيد المسيح عليه السلام و أرضاً للمحشر والمنشر بإذن الله تبارك وتعالى 0 سقطت فلسطين بمؤامرة عالميه بدأت بالاحتلال الانجليزي الذي كان له السيطرة والهيمنة على فلسطين ,وسارع بجذب اليهود من كل حدب وصوب لطرد السكان العرب وإذلالهم وتنفيذ أبشع الجرائم بحقهم , و منعهم حتى من مقاومه المحتل وإجبارهم على الرحيل وكانت الكارثة والمعاناة الطويلة وارتكاب المجازر المتعددة بحق السكان العرب حتى يومنا هذا , و دير ياسين هي خير شاهد على جرائم الاحتلال الصهيوني , و مجازر غزه هي الأفظع والأبشع دون اكتراث دولي وحتى ممن يتظاهرون ويتشدقون بالديمقراطية ويروجون للحرية وهم يرتكبون المجازر في بلاد العرب جميعاً 0 لم يتردد الكيان الصهيوني للحظه من العبث بأرضنا الفلسطينية ولم يهدأ لهم بال فأخذوا باحتلال المزيد من الأرض وأكملوا احتلالهم للضفة الغربية وغزه, وعادوا لارتكاب مجازرهم وجنين تشهد على ذلك وها هم يعملون على تهويد القدس والضفة ويسابقون الزمن ببناء العديد من المستوطنات الصهيونية ,وحتى كتابه هذا المقال فهناك أخبار تشير على عزم الكيان الصهيوني بناء 1600وحده سكنيه أخرى بالقدس ,وها هو الجدار الصهيوني الفاصل يلتهم الأرض ويبتلع المزيد وها هم أهلنا في الأرض الفلسطينية ينتفضون في ذكرى يوم الأرض والموافق الثلاثون من مارس كل عام ,والذي هبت فيه جحافل الفلسطينيين الأبطال في قرى الجليل وعرابة والمثلث وكل الأرض العربية الفلسطينية لحماية أرضهم بعد قيام الاحتلال الغاشم بمصادره إحدى وثلاثون ألف دونماً , وتصدى أهالي عام 48 بصدورهم العارية لتلك الهجمة البربرية على أراضيهم واقفين شامخين بكل التحدي ليعلنوا للعالم أن أرضنا الفلسطينية هي خط احمر ندافع عنها بصدورنا ونفديها بأرواحنا ونتحمل المزيد من المعاناة لإجبار العدو على إيقاف هجمته بحق الأرض الفلسطينية0 إن يوم الأرض يبقى دوماً يوماً للعزة والفخار وكرامة لكل الشعب الفلسطيني في داخل الوطن وفى الشتات الفلسطيني, وهنا نتذكر الخالدين منا والذين قضوا إلى العلا في يوم الأرض المبارك وهم الشهداء خير ياسين وخضر خلايلة وخديجة شواهنه ورجا أبو ريا ومحسن طه ورأفت الزهيرى ونترحم على أرواحهم الطاهرة والتي تمسكت بالأرض, لإعلاء شأنها حتى رووا بدمائهم الطاهرة كل شبر من أنحاء الوطن فلكم التحية أيها الأبطال في المثلث والجليل وعرابه ودير حنا وكل أرضنا الفلسطينية 0 وهنا أتذكر بحسره وألم مطامع الاحتلال وانقسام الإخوة , وأقول إننا بحاجه ماسه إلى مراجعة حساباتنا والعمل على إخضاع إرادتنا وحسب متطلباتنا الفلسطينية بعيداً عن أطماع ورغبة البعض في الهيمنة والسيطرة على وطن ممزق لم يبق منه إلا 17% فقط من هذه الأرض , وربما لا نملك حتى السيطرة عليها فهوائها وسمائها وبحرها وجوها يخضع لإرادة وجبروت المحتل الصهيوني, هذا وأن الضفة كلها تتآكل وتُستعمر وتُسلب أرضها على مرأى ومسمع من العرب والمسلمين ,وغزه بمساحتها الصغيرة لا تكفي سكانها ,فهل أدركتم الخطر الحقيقي الذي يحدق ويتربص بنا من كل جانب أم أن هناك سيطرة إقليميه تتلاعب بنا وتهيمن على قرارنا والوقت يمر ثمينا وغاليا ونحن أحوج فيه لطي صفحة الانقسام وإنهائها للأبد فالعدو لا يرحم والصديق ابتعد وتركنا ,فهل أدركنا اللعبة الخطيرة وهل عرفنا انه لا بديل عن وحدتنا لأنها صمام الأمان الوحيد للوقوف أمام العدو ولعل القناعة والتفكير العميق في مأساتنا تكون سبيلا لإيجاد الحلول المناسبة وهل نرى ذلك قريبا ,نحن بانتظار تحقيق الحلم الفلسطيني وهدى الله الجميع إلى الإصلاح وحل ما أفسده الزمن 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل