المحتوى الرئيسى

الكلم الطيب الإخوان المسلمون..وحوار لنزع فكرة الخوف.. والتطرف

03/30 19:19

أفكار وآراء تطرح في الشارع والساحة مليئة بالتساؤلات التي تثار حول "الاخوان المسلمين" وأساليبهم. وما يتردد عن الفوضي والتطرف الذي يبدو في تحركاتهم. لدرجة ان البعض أطلق علي هذه الأساليب "فزاعة العنف والخوف" وأصبح الناس يخافون من تقلدهم أي حكم أو أي موقع قيادي حتي ان كثيرين يقولون: ان المستقبل سيكون مظلما إذا أتيحت لهم هذه الفرص.تصوروا ان الكثيرين يرددون بأن هؤلاء سوف يفرضون أفكارهم وآراءهم بالقوة وانهم يتسللون إلي بعض المواقع وبعد أن يصلوا إلي قمة هذه المواقع سواء في البرلمان أو أي مكان آخر فانهم سيتحكمون في مصائر الناس. الخوف ينتاب الناس. وانهم سوف يمنعون الأفلام ومختلف ألوان الفنون. ويجعلون المرأة تلزم البيت والانتقاب يفرض عليهن إلي غير ذلك من الأقوال والمزاعم التي يتملئ بها الشارع وتدور في مختلف الأوساط وحينما أتصدي لهذه الأفكار قائلا: ان الاخوان المسلمين يهدفون إلي أن تكون الأعمال الفنية هادفة وتعالج قضايا المجتمع بأعمال تنشر القيم وتحرض علي الفضائل وتبني الأجيال علي أساس من التربية التي تحترم قيم الأمة ولا ترغم أحدا علي اعتناق أفكارها وللمرأة عندهم كل التقدير والاحترام. أجد من يتناول بعض الأفكار التي تثير الفزع والخوف.هذه المصارحة وتلك الشفافية أضعها أمام قيادات الاخوان المسلمين لكي يتحركوا وينزلوا إلي الشارع ويعقدوا اللقاءات والندوات والتصدي لتلك "الفزاعة" بالحكمة والقول اللين والتأكيد علي نفي هذه المزاعم وطرح الآراء التي تجعل الناس تقبل عليهم وتطرد فكرة الخوف والفزع من أساليبهم. وقد سعدت كثيرا بما طرحه الدكتور محمد بديع المرشد العام بفتح حوار مع الأقباط وغيرهم ونزع فتيل الخوف والاحتقان ومن خلال هذا الحوار مع كل قطاعات المجتمع من أقباط ومسلمين وأهل كل الديانات لأن هذه المرحلة تتطلب تضافر الجهود لكي ننفي عن أهل الاسلام أساليب التطرف والعنف. ونتحاور بكل صراحة والاستماع إلي كل الآراء بأناة والرد علي ما يثار عن العنف والتطرف والخوف من الذين ينتمون إلي هذا التيار. الواجب يحتم علي الاخوان المسلمين أن ينشروا قيم الوسطية والاعتدال ويبعدوا عنهم مزاعم الخوف ولا يتحرجون من طرح الأفكار وان تكون سعة الصدر والحكمة في التناول والرد وتبني القضايا التي تنشد العدل والحرية. لا حجر علي رأي والكل شركاء في هذا الوطن.أعتقد ان هذه فرصة طيبة لكي تبذل قيادات الاخوان كل جهد من أجل ابعاد هذه "الفزاعة" عنهم وأن يكون واقع التعامل مع الأفكار والحوار هو أبلغ شاهد علي أنهم يرحبون بالاخوة من الأقباط وغيرهم من كل الطوائف ولا مانع من انضمامهم إلي الحزب الذي يتزعمون تنظيمه أو اقامته. ويتعين عليهم أن يبعدوا عن مواطن مسلم أو مسيحي شبح الخوف أو القلق. وأساليب المحبة والمودة هي ترسخ قيم العدل والحرية التي تنشدها جماعة الاخوان.ولاشك ان مباديء الاسلام الأساسية تعتمد علي الوسطية والاعتدال ولا تعرف التطرف وتنشر السماحة. فلا غلو ولا فرض سيطرة علي أحد. هذه المرحلة تتطلب توحيد الجهود نحو دعم قيم الدين الحنيف في نفوس الناس. وأن تكون المودة والتعاون هما البوابة الرئيسية لامتلاك قلوب البشر وترسيخها في نفوس القاعدة العريضة من أبناء شعب مصر. فالسماحة والحكمة التي علمنا اياها سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم هي التي تجمع الناس حول الدين الحنيف. وتبعد عنه الاتهامات التي تلصق به زورا وبهتانا ويكفي ما يتردد في الخارج من حملات تستهدف تشويه صورة الاسلام والمسلمين ويرددون ان المسلم ارهابي ومتطرف والكل يخاف منه ويهرب بعيدا عنه نريد حوارا يتمتع بالوسطية والاعتدال وصدق الله العظيم إذ يقول: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" ان القول اللين هو أسلوب كل مسلم وليت هذه الدعوة للحوار مع مختلف الطوائف تجد صدي في نفوس الجماعة. أضعها مخلصا من أجل حماية الاسلام والدين الحنيف من مزاعم الغلو والتطرف. ليتنا نري مبادرة تشفي الصدور وتبعد "الفزاعة" عن النفوس.ولا يفوتني في هذه العجالة ان أقول للاخوة السلفيين اننا جميعا ننتسب إلي الاسلام فلتكن العقلانية والدعوة إلي الله بالحكمة والموعظة هي أساس التحرك.. يا سادة سماحة الاسلام ترفض التطرف وفرض الارادة بالقوة. التعصب والتطرف ينفر الناس ويبعدهم عن الاسلام. ان هدفنا جميعا هو نشر قيم الحب والمودة بعيدا عن الشقاق والتمسك بآراء متطرفة تخيف الناس ان سيدنا محمدا صلي الله عليه وسلم قد مدحه الله من فوق سبع سماوات بحسن الخلق وهي أفضل شيء يتحلي به البشر. ليت الاخوة السلفيين يتحاورون مع الناس ويفتحون صدورهم للنقاش والحوار بحب ومودة. يا سادة ان الاسلام يحارب من كل اتجاه وحدة الجهود مهمتنا جميعا خاصة في هذه المرحلة. وأكرر إن أريد الإصلاح والله يهدينا جميعا إلي أقوم طريق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل