المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد ؟! خــالد إمــام

03/30 19:17

رغم أن ثورة 25 يناير شاملة ومطالبها تغطي مختلف المجالات وكافة مناحي الحياة.. سواء كانت هذه المجالات والمناحي قد جاءت نصاً أو بشكل ضمني.. لكني أري أن الانجاز الأكبر لها هو إسقاط النظام السابق الذي كان بمثابة زلزال مدمر 9 ريختر مازالت الدولة تعيش توابعه علي مدار الساعة.وفي رأيي أن الحياة ليست سياسة فقط وإن كانت تحتل رأس الأولويات ومنها يتشكل ويتخلق باقي المجالات.. خيراً أوشراً.لذا.. فإننا بالفعل نحتاج إلي المزيد من الثورات..بحيث يكون لكل مجال أو منحي ثورة خاصة به.***نريد ثورة تعليمية.. لأن تعليمنا فاسد بكل مشتملاته.. مناهج. وطرق تدريس. ومتابعة. ومحاسبة. وامتحانات.نريد ثورة للنهوض بالبحث العلمي المهضوم حقه حتي نتقدم ونصبح في مصاف الدول الراقية.نريد ثورة زراعية تعالج مفاسد الحكومات السابقة التي جعلتنا لا ننتج قوت يومنا وفرضت علي النزر اليسير الذي ننتجه إما أن يكون فاسداً أو مسرطناً.نريد ثورة صناعية لاستعادة أمجادنا في هذا المجال الذي كبلته نفس الحكومات وجعلت صناعتنا إما نسياً منسياً أو متخلفة تمهيداً لنسفها من الأساس.نريد ثورة اقتصادية علي المعوقات التي فرضتها ذات الحكومات حتي نظل نمد أيدينا للقريب والبعيد وتحولنا بسببها إلي شحاتين بعد أن نهبت ثرواتنا نهباً وبفجور.نريد ثورة اجتماعية تنهض بالفقير والأكثر فقراً وتكبح جماح الغني وتقلل الفوارق إلي حد ما وتساوي بين الجميع أمام القانون كما هم متساوون أمام الله وتهذب الأخلاق فنعود كما كنا في الزمن الجميل..الصغير يحترم الكبير والكبير يحنو علي الصغير ويعينه ويدفع به للأمام.نريد ثورة ثقافية علي التخلف والانهزامية وتجعلنا نمارس عملياً ثقافة الاطلاع والبحث والحوار واحترام الرأي الآخر والتخصص والذوق العام وآداب التعامل في شتي المجتمعات.نريد ثورة شرطية تجعل المواطن مواطناً يجب عليه احترام رجل الشرطة الذي يؤدي واجبه الوطني لحمايته وإماطة الأذي عن الطريق وتقديم الخدمات المختلفة له. وتجعل الشرطي شرطياً يجب عليه احترام آدمية المواطن وأن له حقوقاً كما أن عليه واجبات وأن يتعامل معه- حتي لو كان متهماً- بإنسانية وذوق ويساوي بين الجميع في تطبيق القانون.نريد ثورة رياضية تقضي علي الفساد المستشري في جنبات الاتحادات المختلفة وتنهض بالفرق لرفع اسم وعلم مصر عالياً في كافة المحافل.. ثورة تقوم علي العلم الحديث وليس علي الأسماء فقط.. ثورة تستند إلي تخطيط سليم قصير وبعيد المدي.. ثورة تحد من جنون أسعار اللاعبين الذين لا يستحق معظمهم ما يتم دفعه فيهم.نريد ثورة شبابية.. فللأسف الشديد فإن ثورة 25 يناير قام بها شباب مصر الذين يمثلون نصف تعداد مصر..ولكن لم يفكر أحد حتي اليوم فيما يمكن تقديمه لهؤلاءالشباب لتلبية احتياجاتهم ولم يحاورهم أحد في أفكارهم البناءة ولم يبادر أحد بالاستعانة بهم وبعقولهم لإصلاح المفاسد الكثيرة وتغيير وجه الحياة للأفضل.لقد التقيت مع نماذج من هؤلاء الشباب يمثلون "اتحاد الثورة المصرية".. تحاورنا. وتبادلنا الرؤي ولا أبالغ إذا قلت إنني شخصياً استفدت منهم ومن نظرتهم للحاضر وللمستقبل الكثير.. وأؤكد أن صفحتهم التي سيحررونها في "المساء" من الأسبوع القادم ستكون إضافة مهمة للصحافة المصرية.***لوعددت الثورات التي نحتاجها.. لضاقت المساحة بها من كثرتها.وقد فضلت أن أبدأ وأنهي مقالي بالثورة الشبابية لأنها الأصل الذي تتفرغ منه كل الثورات التي نصبو إليها.ليت الرسالة تكون قدوصلت ووجدت آذاناً صاغية وقلوباً مفتوحة.. ويقيني أنها ستصل. وستجد.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل